للّهِ فنٌ في الغِناءِ مُتَمَّمُ

جادَ «الفريدُ» بعودِهِ والأَعْظَمُ

عَزَفَ «الأميرُ» وهوَ إنْ لم تُرْضِهَ

في الرأيِّ أطْرَبَ فهو فيهِ مُعَلِّمُ

وإذا وَجَدْنا في المواهبِ مُتْعَةً

بَرزَ «ابنُ أطرشَ» وهو منها الأكْرَمُ

أما الفريدُ من «ابنِ أطرشَ» فهو ما

عَذُبَ السلامُ بهِ إذا صَدَحَ الفَمُ

والصوتُ أمْتَعُ ما سَمِعْتُ وإنَّهُ

ليطوفُ في عليائهِ المُتَرَنِّمُ

هو مِن عبادِ اللهِ إلاّ أنّهُ

بدخائلِ الروحِ الحميمةِ مُغْرَمُ

أما المواهبُ فهي فيهِ ذخائرُ

والقلبُ فيهِ عن «الأميرِ» يُتَرْجَمُ

ولرُبَّ مَفْخَرَةٍ يُتَمِّمُهَا الندى

والأصلُ مِنْهُ بلَحْنِهَا يتَبَسَّمُ

فذٌّ يُعيدُ الى البصيرةِ فنَّهُ

فكأنّهُ بغنائِهِ مُتَفَهِّمُ

سَحَرَ الصِبا فالحبُّ فيهِ تَحَضُّرٌ

فوقَ المَظاهِرِ والحبيبُ مُقَدَّمُ

ولرُبَّ صَبٍّ في تَرَنُّمِهِ البُكا

ولرُبَّ صَبِّ في الغِناءِ تكَتُّمُ

والصوتُ في روحِ «الفريدِ» ميزةٌ

فالفنُّ لولا حُسْنُهُ مُتَجَهِّمُ

ولرُبَّ عَزْفٍ يحتويكَ بعوُدِهِ

فيجودُ مِنْهُ وأنتَ فَذٌّ مُلْهَمُ

للّهِ في فنِّ «الأَميرِ» رِفْعَةٌ

يصبو الفَهيمُ لها ومَنْ يتَرَحَّمُ

(كفرياسيف)

صورة لفريد الاطرش (ويكيبيديا)

;