news-details
مقالات

فيروس الكورونا وادارة الأزمات

 لقد أثبتث الأيام والأسابيع الأخيرة أن الامبريالية شاخت ودنت من قبرها وباتت عاجزة كما كانت أبدا عن حماية شعوبها وتوفير الأمان والصحة لها على اعتبار أن الانسان هو أعلى وأغلى سمات الوجود الارضي، هو باني الحضارات وصانع التاريخ ومن المهم أن نجله أينما كان فهو فعلا في قمة هذا الوجود الأرض . ها هي الأحداث المؤلمة في ايطاليا، فكيف ترك الشعب الايطالي يواجه قدره وحده بعد أن تخلت عنه أوروبا . 

الامبريالية العالمية لم تكن بداية التاريخ ولن تكون نهايته ونهاية التطور الاجتماعي السياسي والاقتصادي للشعوب كما يدعو مفكريها من برنارد لويس الصهيوني الذي خطط مع أبالسة الغرب وعملائه في الشرق تدمير دول وجيوش العرب، ولن تمر أفكار هانتنجتون الذي كتب عن وجوب صدام الحضارات وعلى أن الحضارة الغربية تتفوق على كل الحضارات وتكون الحضارة السائدة في الارض حتى تقوم الساعة، ولا فوكوياما الذي كتب وأقر وجوب وجود حروب دينية وخاصة عند الشعوب المغلوبة على أمرها حتى تترك أراضيها وأوطانها وثرواتها الطبيعية مثل الغاز والنفط. الان يتكلمون في كل العالم عن بداية عصر الغاز وقرب نهاية عصر النفط على اعتبار أن الغاز الطبيعي صديق البيئة العالمية التي دمرها الغرب ذاته. 

الغاز في العقود القادمة هو مصدر الطاقة في العالم كله. بعض الغاز يتركز في دويلة قطر عدوة الشعوب العربية وصديقة الامريكان وفي سوريا وفلسطين ولبنان ومصر وقبرص وتحت مياه شرق المتوسط وطبعا في روسيا التي تملك الاحتياطي الاكبر على مستوى العالم وتصدرة الان الى أوروبا الشرقية و الغربية بتعامل ودي وباسعار معقولة. 

الربيع العربي كان فعلا مؤامرة مدبرة على شعوب شرق المتوسط وهدفها تخريب دوله الوطنية وخاصة سوريا ليتسنى للغرب وأمريكا بالذات السيطرة على منابع الغاز في العالم وطرق سيله لتفرض هيمنتها على العالم ربما لقرون قادمة. 

لو نجحت هجمتها البربرية في سوريا لكان هذا المخطط الجهنمي يتحقق الان أمام أعيننا وأعلام داعش وجبهة النصرة مرفوعة في بغداد ودمشق وبيروت.. لكن الرياح تجري معاكسة لسفن الامبريالية وأن الصين وروسيا هم حقيقة فاقعة وقوية لاسعة في عيون الغرب وانهما اي الصين وروسيا وحلفائهما لاعبون كبار على الساحة الدولية عسكريا واقتصاديا وثقافيا. استطاعوا مع الدول الاقيمية المقاومة للغرب من لجم هذا المشروع الاستعماري الخطير. الصين الشعبية التي يحكمها حزب شيوعيأثبتت بجدارة للبشرية جمعاء أن الاشتراكية التي همها اولا الانسان هي ألأفضل لشعوب الأرض لأنها تحمي الشعوب وتريد الخير لهذه الشعوب والتعامل بالند معها ولا تخطط لتدميرها وتدمير بلادها ومن ثم سرق مقدراتها وثرواتها الطبيعية. 

أثبتث الصين تفوقها وحدها على كل الغرب في ادارة الأزمات وخاصة أزمة العالم الحالية وهي انتشار فيروس الكرونا الخطر . 

ها هي تعمل وتعمل بلا كلل وتساعد مجانا شعوب العالم البعيدة في ايطاليا وفي ايران وفي دول بعيدة أخرى وحتى في معاقل الرأسمالية الغربية ذاتها مما يؤكد أمميتها والتزامها بسلامة البشرية كل البشرية وأخلاقها العالية وانسانيتها بغض النظر عن البلد والعنصر والجنس فكلنا نسبح في سفينة واحدة تهدد وجودها الامبريالبة وخاصة الولايات المتحدة بعد الحرب الكونية الثانية. أمريكا صنعت منذ 1945 وحتى اليوم 102 حرب في العالم ضد الشعوب وضد تحررها وهي المسؤول الأول عن الانحباس الحراري الذي يدمر الأرض اليوم . 

انسحبت من اتفاقية كيوتو واتفاقية باريس وكل الاتفاقيات العالمية التي تسعى للحفاظ على البيئة ولجم هذه الظواهر التي باتت تهدد حقيقية مصيرة البشرية ومصير الكرة الارضية. كل ما نعيشه الآن من تغيرات هدامة وبراكين ثائررة وأوبئة من الايدز الى السارس الى انفلونرا الخنازير الى انفلونزا الطيور الى فيروس كرونا المستجد هو نتاج مباشر لتدمير طبقة الأوزون وتدمير المناخ العالمي وقد بدأ العلماء في الكتابة عن هذا الخطر في سبعينيات وثمانينيات القرن الفائت. 

يجدر بنا الأمر ان ننوه أن الولايات الامريكية المتحدة تساهم الآن وفي هذه اللحظة بنصف التلويث الذي يخرب بيئة الارض وحدها. 

فعلا امريكا تساهم في تدمير الأرض من أجل السيطرة والهيمنة وزيادة ثروات أصحاب المليارات هناك وفي أوروبا الغربية وفي الخليج العربي التابع والعميل للغرب ومنذ ان وجد نظام الممالك والدويلات العربية هناك لتكون كلاب حراسة على النفط في صالح الغرب ومن أجل تمويل الارهاب الذي يخرب دول العرب ويهدد السلم العالمي. لولا البتردولار العربي لما تقدم برنارد لويس بمشروعه لتدمير العالم العربي ولما نطقت غوندوليسا رايس وزيرة خارجية أمريكا الأسبق ومن بيروت عام 2006 خلال العدوان على لبنان على بداية انطلاق الفوضى الخلاقة التيي تمارسها فعلا أمريكا الآن على العرب وفي أرض العرب وبأموال العرب التي من المفروض أن تكون عربية لكنها ألان تحت تصرق حكام عملاء مجرمين وهابيين عملوا دوما على تدمير كل تبلور عربي قومي وخربوا الاسلام الحنيف المحمدي وجعلوه اسلام وهابي تكفيري قاتل.

اثبتث الصين الشعبية وعلى رأسها الحزب الشوعي الصين أن الاشتراكية ما زالت حية وحيوية وشابة وقوية وهي وحدها القادرة على قيادة العالم وعلى تغيير هذا العالم لمصلحة الكرة الارضية اولا فهي سر بقائنا ومن ثم الانسان في كل زمان ومكان. الاشتراكية هناك ممكن أن تكون مستقبل الانسانية العادلة الذي بدأ من جديد في الصين الشعبية. 

الفكر الاشتراكي العلمي الديمقراطي التقني المتطور هو سفينة البشرية الى بر السلامة والبقاء والتطور على سطح هذه الكرة الزرقاء الخالدة.



 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب