لقاء خاص بـ"الاتحاد" مع وزير العمل الفلسطيني الرفيق د. نصري أبو جيش: 

التقيته في مكتبه بمدينة رام الله، كان اللقاء الأول بيننا، شعرت وكأنني أعرف الرفيق الدكتور السفير نصري خليل أبو جيش منذ زمن طويل، لم أشعر بوجود حواجز ورسميات، كان مرحبانيا، دمث الأخلاق، بداية تجاذبنا اطراف الحديث العام، ومهامه كوزير للعمل، بل والهموم التي يحملها خاصة للطبقة العاملة الفلسطينية، وهو ابن البيت الشيوعي العريق وابن المناضل الشيوعي الفذ خليل سليم ابو جيش (ابو فتحي) من بيت دجن قضاء نابلس الذي انضم للعمل النقابي منذ بداية الثمانينات، وكان عضوا في الهيئة الادارية للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، وكان قضى أعواما طويلة من حياته في سجن الجفر الاردني سيئ الصيت بعد أن حكم عليه بالسجن المؤبد وأفرج عنه في العام 1966، تجربة الدكتور نصري ابو جيش في السنوات الأخيرة كانت في المجال الدبلوماسي، لكنه وهذا ما لمسته من خلال المقابلة، دخل باب العمل الوزاري وقضايا وزارة العمل من أوسع الأبواب، تجد لديه خططا، بل بادر للتنفيذ بجدية ونشاط.

كان سؤالي الأول من هو د. نصري ابو جيش؟

ولدت في العام 1967 في بيت دجن؛ متزوج واب لأربعة ابناء. في المجال العلمي وبعد انهاء الثانوية العامة، حصلت على بكالوريوس طب الأسنان في صوفيا - بلغاريا وبما أننا نتحدث عن المجال التعليمي حصلت أيضا على دبلوم في البروتوكول والدبلوماسية من جاكرتا - اندونيسيا، ثم ماجستير علاقات دولية من جامعة دار السلام - تنزانيا وبعدها دكتوراه علوم سياسية من برنامج مشترك بين جامعة دار السلام وجامعة هراري.

ضمن نشاطي الحزبي انتخبت لعضوية المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني واواصل هذه المهمة، خلال عملي كطبيب أسنان انخرطت في المجال النقابي، حيث انتخبت نقيب اطباء الاسنان في محافظة نابلس عام 2000 الى 2004 ونائب نقيب اطباء الاسنان في الضفة الغربية منذ عام 2004 الى 2006 ورئيس مجمع النقابات المهنية في محافظة نابلس عام 2004- 2005 ورئيس مركز "رشدي شاهين" الثقافي عام 2002-2006 وأشغلت منصب عضو المجلس الوطني الفلسطيني.

كما تم تكليفي من السيد الرئيس بمهمة سفير لدولة فلسطين في كل من تنزانيا، جزر السيشيل، موريشوس منذ الفترة ما بين 2008 حتى 2014. وبعدها سفيرا لدولة فلسطين في اثيوبيا، كينيا، اوغندا، والممثل الدائم لدولة فلسطين في الاتحاد الافريقي، ومندوب فلسطين في هيئات الامم المتحدة المركزية (اللجنة الاقتصادية والبيئة والاستيطان البشري) منذ عام 2015 وحتى الآن. انتخبت عميد السفراء العرب في اثيوبيا، وسابقا في تنزانيا، وتوليت رئاسة وفد فلسطين خلال القمم الافريقية من القمة الـ 27 الى 32 ورئاسة وفد فلسطين خلال القمة العربية - الافريقية من 2016. كما تم تكليفي بمهمة مبعوث الرئيس الخاص لعدة دول افريقية خلال الفترة 2011-2019. ضمن تخصصي الأكاديمي عملت محاضرا معتمدا في المعهد الدبلوماسي التنزاني- الموزمبيقي لمدة اربع سنوات ومحاضر معتمد في معهد السلم والامن الافريقي التابع للاتحاد الافريقي.

 

الاتحاد: تأخرت عن موعدنا وفهمنا انك كنت في مهمة تتعلق بالعمل؟

أولا آسف على التأخير، لكن حقا كنت في ورشة عمل هامة بخصوص تنمية وشد أزر مجال التعاونيات في مجتمعنا، فهذا مجال هام على عدة صعد، أولا بتنميته نعزز التكافل الاجتماعي التعاوني بل هو نواة هامة لتطوير مجال العمل والتشغيل، هذا بالإضافة لكونه مصدر إنتاج اقتصادي هام، علينا العمل بجدية لتقديم الدعم لموضوع التعاونيات على عدة صعد، مثل الخبرة والإرشاد ومواكبة مراحل تأسيس التعاونيات ومسار تطورها حتى تأخذ مكانها الصلب بعد عملية التكوين والمأسسة، علينا أن نذكر بأن التعاونيات في فلسطين كانت قائمة منذ البدايات الا انها لم ترتق الى المستوى المأمول وفي هذه الظروف الاقتصادية والحصار الاقتصادي وفي ظروف طرح سياسة الانفكاك عن الاقتصاد الاسرائيلي والتبعية الاقتصادية للاحتلال، فإننا نعمل على تطوير وزيادة نشاط ومجال عمل الجمعيات التعاونية وزيادة الفكر التعاوني في كافة القطاعات التعاونية الزراعي والاسكان الاستهلاكي والتوفير والتسليف والخدماتي، للمساعدة في خلق فرص عمل والدفع بهذه الجمعيات للمشاركة في التنمية المستدامة في فلسطين من خلال مشاركتها في الانتاج

 

الاتحاد: نعود الى وزارة العمل، كيف ترى الوضع من منظار المسؤول الأول في هذه الوزارة؟

ج: في ظل الظروف الحالية نعاني من الحصار الاقتصادي والمالي الذي نعانيه من الاحتلال الاسرائيلي، وشركائهم الامريكان فعمل حكومتنا وعمل وزارة العمل هو في غاية الصعوبة، الا ان تكاتف جماهيرنا وتفهمهم للظروف الحالية التي تمر فيها القضية تساعدنا على تجاوز الكثير من العقبات، أستطيع القول وبمسؤولية أن عمل وزارة العمل التي لها احتكاك مباشر مع كافة فئات الشعب وكافة قوى الانتاج يفرض علينا المزيد من المهام. وعلى رأسها محاربة البطالة وايجاد فرص عمل بالرغم من صعوبة الوضع كما ذكرت سابقا.

 

الاتحاد: قبل ذلك هناك أزمة في العلاقة، بل الثقة لا يمكن التغاضي عنها بينكم كحكومة وبين الجمهور أو الشعب، هل هناك خطط للعمل على إعادة الثقة بكم؟

أشكرك على هذا السؤال، حقيقة أن هناك أزمة في الثقة، وإحدى المهام التي وضعتها الحكومة الحالية برئاسة د. محمد اشتية هي العمل بخطط عديدة للجسر على هذه الأزمة من خلال العمل الدؤوب لتنفيذ مهام تخدم الشعب، وفي نفس الوقت العمل بشفافية وبمهنية لاستعادة الثقة المتبادلة، وأنا بدوري أولي هذا الموضوع أهمية قصوى وضمن برامجي التي أعددتها تأخذ هذه القضية حيزا واسعا ومحوريا في عمل الوزارة.

 

الصورة: عربة محمّلة بالعنب الطازج في خانيونس – رغم الحصار! (رويترز)

 

لاتحاد: أنت تدخل وزارة العمل في ظل حالة من تفشي البطالة وفقدان فرص عمل، هل من برامج لحل هذه الأزمة؟

نحاول جاهدين من خلال بعض البرامج المتاحة لدينا في صندوق التشغيل والحماية الاجتماعية توفير فرص عمل مؤقتة مثل توفير القروض لمبادرين وانشاء مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر هذه المشاريع التي تخلق فرص عمل ذاتية لأفراد ولأصحاب هذا المشروع من ثلاثة إلى خمسة اشخاص، لكن هذا غير كافٍ، خاصة وأن أزمة البطالة خطيرة، ووفق المعطيات لدينا نجد أن نسبة البطالة عالية جدا وتفوق الـ 52% في قطاع غزة وفي الضفة 19% ونأمل من خلال بعض المشاريع وبالتحديد في القطاع الخاص ومع البنك الدولي ومع منظمة الامم المتحدة لإيجاد مشاريع دعم لعمالنا في قطاع غزه وهو تشغيل مؤقت. بالإضافة لمحاولة ايجاد فرص عمل في الخارج وخاصة في بعض الدول العربية.

كما قمنا وخلال تواجدنا في مؤتمر منظمة العمل الدولية في جنيف الشهر الماضي وضمن جهودنا لمواجهة هذه الازمة، تم الاتفاق مع كل من منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية على تنظيم مؤتم دولي للمانحين من مختلف دول العالم مهمته تقديم الدعم ووضع برامج لدعم التشغيل في فلسطين على ان ينظم قبل نهاية هذا العام الحالي، ومن جهتنا سنعمل بجهد كبير لعقد هذا المؤتمر بموعده بهدف العمل على توفير فرص عمل.

 

*وزارة العمل لها احتكاك يومي ومباشر مع كافة فئات الشعب وقوى الإنتاج، لذلك مهمتنا صعبة ونتحمل مسؤولية كبيرة * لدينا برامج لمحاربة البطالة خاصة بين الخريجين الاكاديميين * نقوم على تشجيع إنشاء التعاونيات والمشاريع الصغيرة*اسرائيل تواصل برامجها لاستغلال عمالنا، حيث نعاني من ظاهرة سماسرة التصاريح وسرقة حقوقهم ومستحقاتهما * وضعنا هدف واضح على طاولة منظمة العمل الدولية وهو ان تكون سنة 2020 هي سنة عضوية كاملة لفلسطين وتقوم منظمة العمل الدولية بدورها باسترداد حقوق عمالنا *

 

 

الاتحاد: هل هذا يعني إعفاء الاحتلال الإسرائيلي من مسؤوليته بتوفير فرص عمل وفق المواثيق الدولية؟

الاحتلال الإسرائيلي يواصل تنفيذ سياسة التنكر لمسؤولياته وفق المواثيق الدولية بتوفير فرص عمل لكل طالب عمل، وبالمقابل يواصل سياسة القمع والاعتقالات وتضييق الخناق على السلطة الفلسطينية في المجال الاقتصادي كي تقوم بتنفيذ مشاريعها في مجال تطوير اقتصادنا الذي يعني - التطوير- ايجاد فرص عمل وتحسين أوضاع العمال وخاصة الشباب منهم. لذلك نحن نحمل هذا الاحتلال كامل المسؤولية عن أزمة البطالة القائمة خاصة في قطاع غزة والمحافظات الجنوبية من خلال قيام هذا الاحتلال بفرض الحصار الخانق على شعبنا هناك.

 

الاتحاد: تابعنا نشاطكم في المؤتمر المئوي لمنظمة العمل الدولية، كيف تقيمون أوضاع العمال الفلسطينيين العاملين داخل الخط الاخضر؟

نعم قمنا بطرح قضايا وهموم ومطالب عمالنا في المؤتمر المئوي لمنظمة العمل الدولية نهاية الشهر الماضي، لكنني أقول أولا بخصوص العمل في داخل الخط الاخضر (سوق العمل داخل اسرائيل) حيث يوجد عندنا 127 الف عامل بتصاريح رسمية أن هؤلاء العمال يعانون الكثير من الاذلال والبطش خاصة على الحواجز العسكرية، حيث تجري عمليات التفتيش وغيرها من الممارسات القمعية بحق عمالنا هذا بالإضافة الى مواصلة القيام بممارسات تتعلق بسرقة حقوقهم ومستحقاتهم. ففي شهر نيسان 2019 قامت الحكومة الاسرائيلية بالاستيلاء على صندوق تأمين المرض (المرضى) الذي هو من مستحقات عمالنا، ومن المفروض أن يوفر لهم التأمين العلاجي في حال التغيب عن العمل بسبب مرض كما تنص اتفاقيات العمل، بل وقوانين العمل، وضمن عملية المصادرة والاستيلاء على أموال العمال هذه قامت سلطات الاحتلال بمصادرة وسلب مبلغ يقدر بحلي 380 مليون شاقل على الاقل، وتم استخدامها بقرار من وزارة الأمن الإسرائيلية لتحسين الحواجز العسكرية التي يدخل منها العمال الى اسرائيل للعمل، هذا بالإضافة الى العديد من الانتهاكات اليومية مثل عمليات الاحتيال التي يقوم بها مشغلون إسرائيليون تشمل التلاعب في قسيمة الراتب، او قضية التامين التقاعدي وإعطاء أصحاب العمال القيام بإيداع مبلغ التأمين في صندوق خاص أسوة بالعمال الوافدين من دول اخرى دون اية رقابة وغيرها من الممارسات المنافية ليس فقط بقوانين واتفاقيات العمل بل حتى لحقوق الانسان.

 

الاتحاد: وقضية سماسرة التصاريح وشركات القوى العاملة؟

نعم ظاهرة سماسرة التصاريح تقلقنا ونقوم بالبحث والدراسة لهذا الموضوع وكيفية مواجهته ووقف استغلال العمال من قبل هؤلاء السماسرة الذين نعتقد انهم من أذرع اجهزة الامن الإسرائيلية، خاصة وأن جميع التقارير لدينا تؤكد أن سمسرة التصاريح مرتبطة ارتباطا وثيقا بأجهزة الامن الاسرائيلية وهي التي تدير الموضوع وتبلغ تكلفة التصريح 700 دولار أو أكثر في الشهر دون ضمان مكان عمل للعامل وممكن ان يذهب العامل للعمل ولا يجد فرصة العمل، هذا غير ذلك من أساليب النصب والاحتيال التي يقوم بها هؤلاء السماسرة تحت أعين قوات الاحتلال وأجهزته الامنية دون أي رادع او عقاب لهم. وعمالنا يقعون في فخ هؤلاء المحتالين، ومنهم من يعمل تحت اسم شركة قوى عاملة وغير ذلك من وسائل الاحتيال. من جهتنا قمنا بمتابعة الموضوع واقترحنا حلولا لحل الموضوع الا اننا لم نجد حلا لهذه الظاهرة التي تكلف عمالنا ملايين الشواقل.

 

*منذ فترة تراجع موضوع التأهيل المهني مما أدى الى فقدان سوق العمل للمهن الحرفية المطلوبة لذلك لدينا مشروع وطني لتوسيع مراكز التأهيل المهني وعصرنتها * للقدس مكانة خاصة ضمن عمل الوزارة، لذلك لدينا مشاريع لدعم المواطن المقدسي * إحدى مهامي المحورية تقوم على تطوير وإقرار كل من قانون العمل وتشريعه وموضوع الضمان الاجتماعي، وذلك من خلال السير في اعادة الثقة بين أطراف الإنتاج الثلاثة *

 

 

الاتحاد: وماذا عن موضوع الصحة والسلامة المهنية؟

ما يتعرض له عمالنا من اصابات ووفيات خاصة ان كثيرا من عمالنا يعملون في المهن الخطرة التي تعرضهم للإصابة والوفاة، يقلقنا ونضع هذا الموضوع في أعلى سلم أولوياتنا بما في ذلك طرح في المحافل الدولية، وعدم قيام الجهات الإسرائيلية بتوفير بيئة عمل آمنة للعمال الفلسطينيين في ورش العمل داخل الخط الاخضر، ففي النصف الاول من عام 2019 حدثت 14 وفاة وعشرات الاصابات الخطيرة التي لا يتم علاجها وان عولجت يتم خصم مصاريف العلاج من اموال مستحقة للسلطة الفلسطينية، وحتى هذه الحقيقة لا يجري إعلام عمالنا بها من قبل الجانب الإسرائيلي.

 

الاتحاد: على ذكر المحافل الدولية، لفت نظرنا أنكم طالبتم منظمة العمل باتخاذ موقف فاعل وتنفيذي لتوصياتها؟

نعم قمنا بطرح مطلب واضح من منظمة العمل الدولية الا وهو أن تقوم المنظمة بوضع خطة واضحة تهدف الى متابعة جميع القضايا والانتهاكات التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي ضد عمالنا والتي ترد في التقرير السنوي الذي تعدّه منظمة العمل الدولية وألا يبقى الموضوع مجرد تقرير يشير الى الانتهاكات والممارسات العقابية بحق عمالنا، كما طالبنا بأن تقوم المنظمة وطواقمها المختصون بالتحقيق والوساطة لاسترجاع حقوقنا وحقوق عمالنا منذ بدأ التشغيل للعمال الفلسطينيين داخل الخط الاخضر منذ سبعينيات القرن الماضي.

 

الاتحاد: وماذا عن تصريحك في كلمتك بالمؤتمر المئوي لمنظمة العمل الدولية بخصوص 2020؟

نعم قلتها وسنعمل على تنفيذها، 2020 ذكرتها في سياق احتجاجي على أن منظمة العمل الدولية تعتبرنا "عضو مراقب" في مؤسساتها، أي تنتقص من حقوق يستحقها العضو العادي، وعلية أكدت لن تكون 2020 ونحن ما نزال "عضو مراقب" بل سنكون اعضاء كاملي الحق والحقوق في مؤسسات المنظمة.

 

الاتحاد: كيف تقيّم دور النقابات عندكم؟

نحن في مرحلة تنظيم العمل النقابي والمشروع لتنظيم العلاقات مع اصحاب العمل، للأسف مع ان النقابات العمالية الفلسطينية كانت من اول النقابات الناشطة في العالم العربي، ولنا تاريخ نضالي نقابي نعتز به لكن وللأسف دور الاتحادات النقابية عندنا لا يرتقي لدورها التاريخي، هذا ونسبة الاعضاء لا تتعدى ال 12%، لذلك هذه النقابات لا تمثل مصالح العمال وهذا ما ظهر جليا في دور النقابات في موضوع الضمان الاجتماعي ومن خلال قانون التنظيم النقابي نحن نطمح الى تفعيل دورها.

 

الاتحاد: وماذا عن قانون الضمان الاجتماعي؟ هل ستقوم الوزارة بدورها وتعود لإقراره وتنفيذه؟

الضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية لعمالنا ضرورة ملحة والضمان الاجتماعي يشكل أرقى اشكال الحماية الاجتماعية في حالات المرض والشيخوخة والاصابات والوفاة، ولهذا نحن متفقون على اهمية هذا الضمان، وهناك توجه بإعادة إطلاق هذا المشروع في الظرف الموضوعي المناسب بعد حوار وطني شامل مع كافة شرائح المجتمع والمعنيين من قطاعات العمال والحراك المجتمعي وغيره على أسس جديدة وبنسب جديدة.

 

الاتحاد: هل من خطط تقوم الوزارة بالعمل بها بمدينة القدس؟

القدس في مركز اهتمام الحكومة الحالية، وهو القيام بالتركيز على دعم المواطن وبالتحديد في القدس ومناطق سي ونحن كوزارة عمل وضعنا خططا لإيجاد فرص عمل لتدعيم صمود اهالينا من خلال عمل مركز مهني متطور وايجاد تمويل لهذا المركز وتم توجيه مانحين وضعنا شرطا عليها هو ان يكون العمل في القدس وغيرها من المناطق المحيطة بها، كل هذا بهدف تعزيز صمود المواطن المقدسي والمواطن في مناطق سي خاصة الاغوار والخان الاحمر وجنوب الخليل المناطق المهددة بالمصادرة عقدنا اتفاق مع جمعية "فجر القدس" لدعمهم وايجاد فرص عمل، واعادة المهن الحرفية التقليدية من تحف وغيرها، بحيث لم يتبق من هذه الحرف الـ 27 الا القليل، مركز التأهيل سيعمل في العيزرية للتأهيل المهني بمختلف المهن ومن ضمنها التأهيل للحرف التقليدية لإعادة هذه الحرف التاريخية الى القدس.

 

الاتحاد: وماذا عن برامجكم لموضوع التأهيل المهني، قرأنا أنكم قمتم بافتتاح مركز للتأهيل المهني في الخليل؟

كما ذكرنا سابقا نسبة البطالة في فلسطين عالية بين الخريجين من الجامعات ومختلف الدارسين في المجال الأكاديمي، الا ان الطلب على العمال المهنيين، أي بمهن اخرى عاليه جدا، لذلك يجري التوجيه للتدريب والتعليم المهني وهناك خطة لإنشاء جامعة تقنية مهنية بالإضافة الى تعزيز المراكز المهنية الحكومية التابعة لوزارة العمل وتطويرها وردفها بإمكانيات كي تكون مؤهلة لتأهيل عمال مهنيين مهرة.

 

الاتحاد: هناك قضايا عامة لم نتطرق لها وربما نحتاج الى مقابلة أخرى حولها، وهي قانون العمل الفلسطيني وأجر الحد الادنى للأجور، هل من جديد؟

سؤال صحيح، قضيتان بحاجة لإجابة طويلة، لكن وبسبب كوني ما زلت أقوم بدراسة العديد من القضايا وكيفية التقدم بإيجاد حلول لها، موضوع التشريعات وما يتعلق بقانون العمل بدأنا العمل فيه مع الاطراف الثلاثة، اي النقابات وأصحاب العمل والحكومة ومع الشريك الرابع المجتمع المدني لإخراج قانون عمل عصري يلائم مصالح العمال واصحاب العمل والحكومة.

أما بخصوص اجر الحد الادنى فنحن نقوم ببحث هذه القضية الهامة وذلك من خلال لجان قانون الحد الادنى للأجور مع خبراء دوليين، ونحن في مجال دراسة الموضوع بما يتلاءم سوق العمل الفلسطيني، بهدف التوصل الى اتفاق مقبول.

 

الاتحاد: وفق قانون أجر الحد الأدنى اليوم يبلغ الاجر الشهري 1450 شاقلا، هل سيضاعف المبلغ مثلا؟

قلت هناك لجان تقوم بدراسة الموضوع ومع خبراء دوليين، لتنهي عملها وتقدم توصياتها وعندها ننظر وبمسؤولية بالموضوع.

 

 

 

 

;