news

"انهيار البنى التحتية في غزة يلوث منشآت التحلية"

قال تقرير إسرائيلي أعده خبراء من جامعتي تل ابيب وجامعة بن غوريون، حول "التأثيرات البيئية للوضع في غزة على إسرائيل"، إن انهيار البنى التحتية للمياه والمجاري والكهرباء في قطاع غزة تعرض المياه الجوفية ومياه البحر للخطر، وتعرض شواطئ الاستجمام ومنشآت التحلية
وتم اعداد التقرير بناء على طلب من منظمة البيئة "ايكوبيس الشرق الاوسط"، وعرض هذا الأسبوع في المؤتمر السنوي لاتحاد "اطباء صحة الجمهور ومدارس لصحة الجمهور". وشارك في المؤتمر اتحاد الاطباء البيطريين الإسرائيلي.
وجاء في التقرير، الذي استعرضته صحيفة "هآرتس"، أن الطلب على الكهرباء في غزة يبلغ الآن 450 ميغاواط، لكن قدرة التزويد تبلغ على الاكثر 240 ميغاواط. في اعقاب ذلك فإن نقص الكهرباء لتشغيل منشآت تكرير مياه المجاري، و70 في المئة من مياه الصرف الصحي في غزة تتدفق يوميا نحو البحر دون معالجة. كذلك في غزة هناك سحب زائد للمياه الجوفية. والنتيجة هي أن معظم المياه الجوفية ملوثة. حسب التقرير في السنة القادمة كمية المياه الصالحة للاستخدام حسب معايير منظمة الصحة العالمية ستصل الى صفر.
وحسب ما نشر، فإن معدي التقرير اعتمدوا ضمن امور أخرى على بيانات معهد ابحاث المياه والبحيرات في اسرائيل التي اشارت الى أن تلويث مياه المجاري أدى قبل ثلاث سنوات الى شل منشأة التحلية في عسقلان. التلويث يمكن أن يؤدي الى ارتفاع تركيزات الجراثيم حتى الى منطقة اسدود. 
وفي غزة نفسها حوالي نصف شواطئ البحر غير صالحة للسباحة بسبب تركيزات البكتيريا في المياه. تدفق مياه المجاري يعرض للخطر مصدر هام لآبار المياه الجوفية التي توجد في وادي شكما في جنوب شرق عسقلان. اسرائيل تحول مياه المجاري الى منشأة تكرير في سديروت، لكن التسربات التي تحدث اثناء الفيضانات في الشتاء ما زالت تعرض للخطر المياه الجوفية. خطر آخر هو تطور البعوض الذي يمكنه نشر فيروس حمى النيل.
في المقابل، أشار معدو التقرير الى زيادة في تلويث الجو في غلاف غزة. لقد قارنوا بين تركيزات التلوث الجوي التي قيست في المنطقة في الصيف الماضي في اعقاب اطلاق البالونات الحارقة وبين تركيزات السنة السابقة ووجدوا ارتفاع في الحالات التي فيها يوجد في المنطقة تركيزات مرتفعة من بكتيريا التلوث بقطر صغير والتي يمكنها أن تخترق جهاز التنفس. 
في الوقت الذي كان فيه في العام 2007 التركيز الاعلى الذي تم قياسه هو 37.25 ميكروغرام للمتر المكعب، ففي العام 2018 تم قياس تركيز اعلى وصل الى 51. تلوث البيئة هو نتيجة للحرائق في الغابات والمناطق الزراعية التي تنتج عن البالونات الحارقة. ايضا سكان القطاع يتعرضون لفترة طويلة للتلوث الجوي في اعقاب حرق النفايات في مواقع جمع النفايات غير المنظمة.
وحسب التقرير تستطيع اسرائيل أن تقلص بشكل كبير تأثير تلوث البيئة من غزة بواسطة متابعة جودة مياه البحر. اغلاق منشآت التحلية في عسقلان عند الحاجة وتحويل مياه الصرف الصحي الى منشأة تحلية في اسرائيل. مع ذلك، تكاثر السكان في غزة وزيادة كميات القمامة تصعب على اسرائيل القيام بذلك مستقبلا.
قال مدير منظمة "ايكوبيس الشرق الاوسط"، جدعون برومبرغ، "بدون عمل سريع سنصل الى وضع انتشار أوبئة وتلوثات من شأنها أن تزهق الكثير من الارواح سواء في اسرائيل أو في غزة.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب