news

أهميّة النوم في بناء الدّماغ والحفاظ عليه 

قال باحثون مختصون إنهم أجروا تحليلا إحصائيًا لبيانات من أكثر من 60 دراسة تتعلق بالنوم. ودرسوا فترة النوم ومدة مرحلة "نوم حركة العين السريعة" وحجم الدماغ وحجم الجسم، وابتكروا نموذجا حسابيا لكيفية تغير النوم أثناء النمو.
وهناك بالأساس نوعان من النوم، وكل منهما مرتبط بموجات محددة ونشاط عصبي في الدماغ. وتعد مرحلة "حركة العين السريعة"، التي تتحرك فيها العين بسرعة من جانب إلى آخر خلف الجفون المغلقة، بمثابة نوم عميق مع أحلام مفعمة بالحيوية. وتكون مرحلة النوم بدون حركة العين السريعة بلا أحلام إلى حد كبير.
ويُكون الدماغ أثناء مرحلة نوم حركة العين السريعة، روابط عصبية جديدة عن طريق بناء وتقوية ما يُعرف بالوصلات العصبية، التي تمكن خلايا الأعصاب من التواصل، مما يؤدي إلى تعزيز القدرة على التعلم وترسيخ الذكريات.
وأثناء النوم، يصلح الدماغ أيضا قدرا يسيرا من الضرر العصبي اليومي الذي تتعرض له عادة الجينات والبروتينات داخل الخلايا العصبية، بالإضافة إلى التخلص من المنتجات الثانوية التي تتراكم.
 وأظهرت النتائج أنه في سن 2.4 عام تقريبا، تتغير الوظيفة الأساسية للنوم من بناء وقطع الوصلات أثناء مرحلة النوم العميق إلى الإصلاح العصبي خلال مرحلة نوم حركة العين السريعة ومرحلة النوم بدون حركة العين السريعة.

وتتراجع فترة نوم حركة العين السريعة مع تقدم العمر. ويقضي الأطفال حديثو الولادة، الذين يمكنهم النوم نحو 16 ساعة يوميا، نحو 50 في المئة من وقت نومهم في مرحلة نوم حركة العين السريعة، لكن انخفاضا واضحا يحدث عند سن 2.4 عام تقريبا.
وتنخفض هذه النسبة إلى نحو 25 في المئة بحلول سن العاشرة وإلى ما بين حوالى 10 و15 بالمئة في سن 50 عاما.
ونقلت رويترز عن فان سافادج "النوم من متطلبات مملكة الحيوان بأسرها في كل مكان تقريبا مثل الأكل والتنفس أرى أنه ركيزة من ركائز صحة الإنسان".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب