news-details

اطلاق سراح رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع بعد شهر من الحبس

*وايحمان: معركتي ليست مع القائد بل ضد الاختراق الصهيوني

 

أفرجت السلطات المغربية يوم أمس الثلاثاء، عن المحامي أحمد وايحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع بعد أن قضى شهرا بالحبس في سجن الرشيدية، بعدما اتهم بالاعتداء على شرطي، خلال تظاهرة عبّر فيها عن موقفه المناهض للتطبيع العلني والسري مع سلطات الاحتلال الاسرائيلي.

وكان في استقباله وفد من المحتفين من نقابة المحامين وهيئات مناهضة التطبيع، اضافة الى الكثير من ناشطي مجموعات العمل الوطني لدعم فلسطين، ونقابيين محليين في مدينة الرشيدية.

وقال وايحمان لدى مغادرته السجن، إن معركته ليست مع القائد، رغم معاناته الطويلة من التسلط، مؤكدا أن “معركتنا مع خطر حقيقي يواجه الشعب المغربي، يتمثل في الاختراق الصهيوني”، وقال إن هناك “مخططا تخريبيا يتم إعداده بالنسبة للمغرب”. وكشف وايحمان أن اعتداء القائد عليه تسبب في تكسير أصبعه وهو “مهدد بعاهة مستديمة”، مؤكدا أن إدارة السجن المحلي بالرشيدية “حاصرتني في زنزانة انفرادية مع الصراصير والحشرات في عزلة ولوحدي”، وأضاف “لا تعتقدوا أنكم بهذا ستكسرون إرادة الأحرار في هذا البلد”، وقال إن منطقة الرشيدية “لا يمكن أن تكون ممرا للتطبيع، فهي الحصن الحصين للتطهير من التطبيع في المغرب كله”.

وكان قد طالب الحزب الاشتراكي الموحد بـ”إطلاق سراح أحمد ويحمان بدون قيد أو شرط وإيقاف كلّ المتابعات ضدّه”. وكان قد استنكر المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد “المضايقات، والاستفزاز والعنف الذي كان تعرض له أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، خلال قيامه رفقة مناضلات ومناضلي هذا المرصد بواجبهم في فضح تواجد الشركة الصهيونية نيتافيم في معرض التمور بأرفود، والتصدي لهذا الأمر في سياق مناهضة كافة ممارسات التطبيع".

 وانطلقت جلسة محاكمة وايحمان، الاثنين، حوالي الساعة التاسعة صباحًا، بحضور وايحمان في حالة سراح، ودفعت التطورات الجديدة دفاعه إلى المطالبة بتأجيل الجلسة إلى حين الاطلاع على نص الحكم الابتدائي، الذي سبق وأن أدان وايحمان بتهمة الضرب والجرح، وأسقط عنه تهمة إهانة موظف، وقضى في حقه بالسجن شهرا نافذا مع غرامة للطرف المدني، وهو الطلب الذي استجابت له المحكمة، التي طالبت أيضا النيابة العامة بضرورة إحضار المطالب بالحق المدني، أي رجل السلطة (القائد)، وبحضور المصرحين والشهود في ملف القضية، ومنهم أعوان سلطة.

ويأمل دفاع وايحمان باستصدار قرار بتبرأة ساحة وايحمان، بعدما أسقط الحكم الابتدائي تهمة إهانة موظف، على اعتبار أن القائد الذي “اعتدى على وايحمان”، بحسب الدفاع، تصرف “خارج القانون، حين قام بفض تجمع سلمي دون احترام الشكليات القانونية المنصوص عليها”.

وقال رشيد الفلولي، منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة، إن “محاكمة وايحمان خطأ، ما كانت لتكون أصلا". معتبرًا أن “إطلاق سراح وايحمان خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن إذا أرادوا تصحيح الخطأ فعلا، فالمطلوب تبرئته في مرحلة الاستئناف، لأننا لا نريد لبلادنا أن تظهر بمظهر من يحاكم شخصا يناهض التطبيع، وهي التي ترأس لجنة القدس في شخص جلالة الملك، ولها مواقف مشرفة من قضيتنا الفلسطينية”.

وكان وايحمان قد اعتقل في 25 تشرين الأول الماضي، على خلفية احتجاجه مع ناشطين آخرين ضد حضور شركة “نيتافيم” في المعرض الدولي للتمور بمدينة أرفود. وهو الاحتجاج الذي تدخلت السلطة لفضه وأدى لاعتقال وايحمان. فيما اتهمته النيابة العامة في الرشيدية بتهمة اهانة موظف والضرب والجرح. 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..