news

الأوروبيون يواصلون تضميد جراحهم الاقتصادية وحالات العدوى تصل إلى مليونين

بينما تلعق الأسواق والصناعات جراحها من تأثير أزمة فيروس كورونا الجديد، تتجه الحكومات الأوروبية بتركيزها أكثر إلى إعادة الفتح وإنقاذ الاقتصاد المنهك.

وكشفت فرنسا يوم الثلاثاء النقاب عن خطة إنعاش رئيسية لإحياء صناعة السيارات في البلاد، والتي أصيبت بالشلل بسبب فقدان المبيعات والإنتاج خلال جائحة فيروس كورونا الجديد وإغلاقها بهدف الحد من انتشار كوفيد-19.

وفي الوقت نفسه، أظهرت لوحة منظمة الصحة العالمية للمنطقة الأوروبية الإبلاغ عن 2044870 حالة إصابة بكوفيد-19 في 54 دولة، مع 175184 حالة وفاة حتى الساعة الـ10:00 صباحا بتوقيت وسط أوروبا (0800 بتوقيت غرينتش) يوم الثلاثاء.

وبعد زيارة لمصنع فاليو لقطع غيار السيارات في شمال فرنسا، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون عن خطة إنقاذ بقيمة 8 مليارات يورو (8.78 مليار دولار أمريكي) للمساعدة في إنعاش صناعة السيارات.

وقال ماكرون إن "الدولة ستقدم أكثر من 8 مليارات يورو لمساعدة القطاع".

وأضاف الرئيس، الذي التقى برؤساء الصناعة في وقت مبكر من اليوم، إن "الخطة التاريخية"، التي تهدف إلى "مواجهة وضع تاريخي" تستند إلى حزمة دعم للتحول نحو السيارات الأقل تلويثا.

وقال ماكرون "نحتاج للدفاع عن صناعتنا وجعل فرنسا أكبر منتج للسيارات النظيفة في فرنسا"، بإنتاج مليون سيارة كهربائية وهجينة سنويا بحلول عام 2025.

وتابع "يجب تجنب حالات الإفلاس بأي ثمن". وللمساعدة في الترويج للسيارات النظيفة، أعلن الرئيس الفرنسي أيضا عن تخصيص مساعدة مالية للأفراد والشركات تتراوح بين 6 آلاف و7 آلاف يورو عند شراء سيارة نظيفة.

ووفقا للأرقام الصادرة عن لجنة مصنعي السيارات الفرنسية، فإن مبيعات الماركات الفرنسية قد انخفضت بنسبة 84.2 بالمائة في ابريل.

وجاءت خطة الإنقاذ الفرنسية الضخمة بعد يوم واحد من إعلان "دويتشه لوفتهانزا إيه جي" عن موافقة صندوق الاستقرار الاقتصادي للحكومة الألمانية على حزمة إنقاذ بقيمة 9 مليارات يورو لشركة الطيران.

وقالت لوفتهانزا إن الصندوق سيقدم ما يصل إلى 5.7 مليار يورو في شكل "مشاركة صامتة" في أصول الشركة، على أن يتم تصنيف 4,7 مليار يورو منها كحقوق ملكية وفقا للقواعد المالية ذات الصلة.

وقالت لجنة صندوق الاستقرار الاقتصادي، التي تتكون من ممثلين عن عدة وزارات اتحادية، في بيان، إن لوفتهانزا كانت شركة مربحة وتعمل بحالة صحية جيدة قبل تفشي الجائحة ولديها آفاق جيدة للمستقبل، لكنها دخلت في حالة طوارئ وجودية بسبب أزمة فيروس كورونا الجديد.
 

تخفيف قيود الحدود

وفي نهج ممرحل، تقوم الدول الأوروبية بحذر بتخفيف قيودها الحدودية، كجزء من جهودها لإعادة فتح صناعة السياحة، التي تعد واحدة من أكثر القطاعات تضررا وتمثل حوالي 10 بالمائة من الناتج الاقتصادي للاتحاد الأوروبي.

وفي 13 مايو، قدمت المفوضية الأوروبية حزمة إنقاذ للسياحة والنقل، أوصت خلالها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي لديها "ملامح مخاطر إجمالية مماثلة" بشأن الوباء بفتح أبوابها أمام السياح من دول بعضها البعض. وبعد ذلك بيومين (في 15 مايو)، أصبحت إستونيا ولاتفيا وليتوانيا من أوائل دول الاتحاد الأوروبي التي أعادت فتح حدودها المشتركة.

وقال وزير الشؤون الخارجية والتجارة المجري بيتر سيزجارتو على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه إبتداء من منتصف ليل الثلاثاء، ستعيد المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك فتح حدودها أمام مواطني الدولة الأخرى للإقامة مدة لا تزيد على 48 ساعة دون حجر صحي.

كما بدأت جمهورية التشيك يوم الثلاثاء إعادة فتح معابرها الحدودية مع ألمانيا والنمسا المجاورتين.

وقال وزير الداخلية التشيكي يان هامسيك في بيان يوم الاثنين "بدءا من يوم الثلاثاء سنفتح جميع معابر السكك الحديدية والطرق مع ألمانيا والنمسا ومعبر نهر هرينسكو ونلغي القيود الحدودية الشاملة"، مضيفا أن سلبية اختبار كوفيد-19 ستظل إلزامية، وأن التفتيش سيجرى بشكل عشوائي.

وذكرت وسائل الإعلام التشيكية أن عبور الحدود في المناطق غير المحددة سيظل محظورا حتى 13 يونيو، فيما ستغلق الحدود الخارجية لمنطقة شنغن حتى 15 يونيو على الأقل.

وتوصلت بلغاريا واليونان وصربيا بالفعل إلى اتفاق يسمح للسياح من الدول الثلاث بالسفر بدون قضاء فترة حجر صحي لمدة 14 يوما، بدءا من أول يونيو.

وفي الوقت نفسه، تخطط الحكومة الألمانية لرفع تحذير السفر للسياح القادمين من 31 دولة أوروبية بدءا من 15 يونيو، منهية بذلك توجيه غير مسبوق ضد جميع السفر الدولي، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية يوم الثلاثاء.

وبالإضافة إلى الدول الأعضاء الـ26 في الاتحاد الأوروبي، سيتم رفع تحذير السفر لبريطانيا والأعضاء الأربعة المرتبطين بفضاء شنغن من خارج الاتحاد الأوروبي-- أيسلندا والنرويج وسويسرا وليشتنشتاين، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، مشيرة إلى أن خطط ألمانيا، المتوقفة على استمرار الاتجاهات الإيجابية لجائحة فيروس كورونا الجديد، قد توافق عليها حكومة المستشارة أنجيلا ميركل في وقت مبكر من يوم الأربعاء.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب