news-details

جريمة حرب إسرائيلية جديدة ...هدم عشرات الشقق السكنية في صور باهر وتشريد سكانها

* وليد عساف: هدم المنازل انتهاك للاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين، وكذلك لاتفاقية جنيف ونظام روما * دعوة المحكمة الجنائية الدولية والمجتمع الدولي للتحرك * كسيف: جريمة حرب إسرائيلية جديدة * أردان يستر على الجريمة بقرار المحكمة العليا *

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي في عملية مستمرة منذ فجر اليوم الاثنين، ثمانية مباني تضم عشرات الشقق السكنية في منطقة واد الحمص في بلدة صور باهر جنوب شرق مدينة القدس المحتلة.

وأفاد شهود بأن أكثر من 1500 جنديا وعشرات الاليات العسكرية والجرافات التابعة للاحتلال اقتحموا واد الحمص داخل جدار الفصل العنصري، وأغلقوا المنطقة بشكل محكم ومنعوا المواطنين والصحفيين من وصولها، وأجبروا القاطنين على إخلاء المباني بالقوة بعد رفضهم مغادرة منازلهم، دون أن يتمكنوا من إخراج أي شيء من احتياجاتهم الشخصية، وتعرضوا للضرب من قبل الجنود وبعدها باشروا في تنفيذ جريمة الهدم

وجاء ذلك بعد رفض محكمة الاحتلال يوم أمس استئناف الأهالي بتجميد قرار الهدم في المنطقة.

وحتى اللحظة، هدمت قوات الاحتلال 8 بنايات سكنية في الحي يعود بعضها لعائلات عميرة، والأطرش، وأبو حامد والكسواني.

واعتبر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف

أعمال الهدم جريمة حرب، تطال أكثر من 100 شقة كمرحلة أولى، وإذا ما تم ذلك فإنه سيصار إلى هدم آخر في المنطقة سيشمل حوالي 225 شقة أخرى، وحتى الآن لم يصدر قرارا بذلك.

وقال إن هذا الأمر العسكري الجائر بهدم المنازل هو انتهاك للاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين، وكذلك لاتفاقية جنيف الداعية لحماية المواطنين تحت الاحتلال ونظام روما.

وأشار إلى أن أعمال الهدم وما يرافقها تهدف إلى إيجاد منطقة عازلة لفصل القدس عن بيت لحم وعدم تواصلها مع الضفة الغربية، مشيرا إلى أن الفلسطينيين هربوا من داخل مدينة القدس وضواحيها وجاءوا الى منطقة واد الحمص التي هي أصلا وحسب اتفاقية أوسلو منطقة مصنفة "أ" وتحت السيادة الفلسطينية، وفي ظل عدم السماح لهم بالبناء من قبل الاحتلال، حصلوا على تراخيص من وزارة الحكم المحلي الفلسطينية.

وأكد أن ما يجري هو انتهاك لكل المعايير الدولية والاتفاقيات الموقعة بين الاحتلال ومنظمة التحرير الفلسطينية.

من جهته، قال محافظ بيت لحم كامل حميد لــ "وفا"، ان ما نشاهده اليوم ليست عمليات هدم فحسب وانما عملية إعادة احتلال واضحة للمنطقة المصنفة "أ" حسب اتفاقية أوسلو، من خلال انتشار لقوات كبيرة من جنود الاحتلال بالتالي هي عملية منظمة وسيناريو لأعمال هدم أكبر في المستقبل، لأنه يجري في أكثر من موقع في المنطقة.

وأشار حميد إلى أن ما يجري ما بين القدس وبيت لحم هو ضرب واضح لكل الاتفاقيات والأعراف الدولية وحقوق الانسان، وعليه آن للمجتمع الدولي ان يتحرك ويقف أمام مسؤولياته قبل فوات الأوان، لأنه قد ينفذ صبر الفلسطينيين أمام هذه الجرائم البشعة التي في مضمونها الواضح تهجير وتشريد قسري.

 

دعوة المحكمة الجنائية الدولية والمجتمع الدولي للتحرك

دعا تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، المجتمع الدولي الى الخروج عن صمته ومغادرة سياسة ازدواجية المعايير في الموقف من ممارسات سلطات الاحتلال الاسرائيلي وانتهاكاتها لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967.

وأضاف أن سلطات الاحتلال تواصل بغطاء من المحكمة العليا الاسرائيلية سياسة الترانسفير والتطهير العرقي الصامت وهدم منازل المواطنين الفلسطينيين وخاصة في مدينة القدس ومحيطها متجاهلة  كافة التحذيرات التي اطلقتها الامم المتحدة وجمعيات ومنظمات حقوق الانسان في المجتمع الدولي وتصر على ارتكاب جريمة جديدة بحق الشعب الفلسطيني بهدم نحو 100 شقة سكنية وتشريد عشرات العائلات من منازلها وأراضيها بحجة قربها من جدار الضم والتوسع الذي أكدت محكمة العدل الدولية في فتواها القانونية الصادرة في التاسع من تموز عام 2004 أنه مخالف للقانون الدولي ودعت الاحتلال الى وقف العمل به وازالة ما تم بناؤه منه وجبر الضرر الذي لحق  بالمواطنين الافراد وبالمؤسسات والادارات العامة الرسمية منها والأهلية بما فيها مجالس السلطات المحلية البلدية والقروية .

 

كسيف: جريمة حرب إسرائيلية جديدة

من جانبه أكد النائب الجبهوي، د. عوفر كسيف، أن هذه جريمة حرب إضافية يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي، وقال إن الهدم الواسع الذي ينفذه الاحتلال في واد الحمص في صور باهر وطرد عشرات المواطنين من منازلهم وتشريدهم، هو دون أدنى شك لا يهدف الى الحفاظ على الأمن وانما الحديث يدور عن اذلال بحد ذاته يستهدف طرد المواطنين الأصلانيين الفلسطينيين من أراضيهم وتهويدها. هذه جريمة عنصرية تقشعر لها الأبدان".

 

أردان يستر على الجريمة بقرار المحكمة العليا

زعم وزير "الأمن" الداخلي، جلعاد أردان، اليوم، أن المباني المهدمة هي مبانٍ شُيّدت بشكل غير قانوني في واد الحمص في القدس الشرقية. ويتم الهدم بناء على قرار المحكمة العليا، زاعمًا أن هذه المباني شيّدت بشكل غير قانوني بمحاذاة السياج الأمني "وتهدد حياة المواطنين وقوات الأمن للخطر".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..