news

الانقلابيون فتحوا النار بوحشيّة على الفلاحين أنصار موراليس

أعلنت لجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان، امس الأحد، أن حصيلة القتلى خلال الـ24 ساعة الماضية في البلاد، ارتفعت إلى 23 شخصا كما أرتفع عدد المصابين إلى 715 شخصا.

وقالت المنظمة في بيان: "تستكمل لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان تسجيل حصيلة القتلى في بوليفيا: فمنذ الأمس، قتل 9 أشخاص وأصيب 122 آخرين من القمع على أيدي الشرطة والقوات المسلحة.

 وبهذا ارتفعت حصيلة القتلى إلى 23 شخصا و715 مصابا منذ بداية العملية المؤسسية والسياسية الأزمة".

"الرئيسة" البوليفيّة غير الشرعية جانين أنييز، التي نصّبها السي آي ايه، كما يُستنتَج، زعمت أنّه سيتعين على الرئيس السابق إيفو موراليس "المثول أمام القضاء" إذا عاد للبلاد.

وقتلت الشرطة خمسة مزارعين من مؤيّدي موراليس، بالقرب من كوتشابامبا (وسط) احد معاقل الرئيس السابق، فيما كان الاف من مزارعي الكوكا يحاولون الوصول للمدينة للانضمام لتظاهرة ضد انييز. لكنّ الشرطة قطعت الطريق ومنعتهم من عبور جسر. وشاهد صحافي في وكالة فرانس برس الجثث داخل مستشفى بالمدينة. ولم تؤكّد السُلطات البوليفيّة مقتل أيّ شخص جرّاء أعمال العنف، بل اكتفت بالإشارة إلى حصول مئات الاعتقالات.

وقال إيفو موراليس لمحطة "سي إن إن" من المكسيك "هذه مذبحة حقيقية، إبادة. اندد بكل أعمال القتل هذه". هذا وكشف موراليس ان الولايات المتحدة الأمريكية، عرضت عليه طائرة خاصة لمغادرة البلاد. وأشار في مقابلة خاصة مع وكالة "رويترز" من العاصمة المكسيكية، التي قبلت لجوئه إليها، إلى أن أمريكا عرضت عليه طائرة خاصة لطرده من بوليفيا، حتى قبل أن يقرر الاستقالة.

وتابع موراليس قائلا إنه تعرض لضغوط رهيبة، قبل إعلانه الاستقالة، وسفره إلى خارج البلاد، وحصوله على حق اللجوء في المكسيك. وقال موراليس مبتسما "الولايات المتحدة اتصلت بوزير خارجية بوليفيا، وعرضت عليه إرسال طائرة لنا، لاصطحابنا خارج البلاد، إلى أي بلد نريدها". وأتم بقوله "كنت متأكدا من أنها كانت ستحط الرحال في غوانتانمو".

لجنة الدول الأميركية لحقوق الإنسان اكدت الوفيات متحدثة ايضا عن عدد غير محدد من الإصابات. ونددت في بيان بـ"الاستخدام غير المتناسب للقوة الشرطية والعسكرية" خصوصا الأسلحة النارية لقمع التظاهرات.

ورغم منصبها المؤقت، اتخذت الحكومة الجديدة نهجا متشددا إزاء الحلفاء اليساريين لموراليس.

ومنذ استيلائها على السلطة الثلاثاء، قطعت إدارة أنييز العلاقات مع النظامين الاشتراكيين في كوبا وفنزويلا. وقدمت أنييز أول إشارة على توجه سياستها الخارجية عبر الاعتراف بزعيم المعارضة في فنزويلا خوان غوايدو رئيسا لبلاده، في منعطف في التحالفات في المنطقة المضطربة.

وقالت وزيرة الخارجية البوليفية الجديدة كارين لونغاريك الجمعة إنّ دبلوماسيي فنزويلا عليهم مغادرة بلادها "لانتهاكهم الأعراف الدبلوماسية". كما طردت بوليفيا جميع سفرائها باستثناء سفراءها إلى يرو والفاتيكان. ويشكّل هذا جهدا منسقا لعكس 13 عاما من السياسة الخارجية في ظل حكم الزعيم النقابي السابق موراليس.

كما انسحبت الحكومة من كتلتين إقليميتين هما المعاهدة البوليفارية لشعوب أميركا (ألبا) واتحاد أمم أميركا الجنوبية (أونيسور)، المؤلفين من بلدان يسارية حليفة. وقال الباحث في شؤون أميركا اللاتينية في تشاتام هاوس كريستوفر ساباتيني إنّ أولويات أنييز خاطئة. وصرّح ساباتيني، وهو أيضا محاضر في كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا "الآن ليس الوقت المناسب للتفكير في المعارك الأيديولوجية الكبرى في المنطقة بل لمحاولة إصلاح التوافق السياسي والاجتماعي في بوليفيا". وتابع أنّ "الاستقطاب الإقليمي الذي يتم على الساحة الوطنية لن يؤدي إلا إلى تأجيج الانقسامات ويجعل من الصعب إيجاد إجماع للانقسامات المستقطبة في البلاد".

 

في الصورة: قمع وحشي للاغلبية الانتخابية الشرعية التي ثبتت رئاسة موراليس (رويترز)

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب