تقديرات الاحتلال: عباس لن يتراجع عن رفضه "للصفقة"

قالت تقديرات جديدة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، تم عرضها على حكومته في الأيام الأخيرة، أن القيادة الفلسطينية، ممثلة رئيسها محمود عباس (أبو مازن)، متمسكة برفضها لمؤامرة البيت الأبيض، المسماة، "صفقة القرن"، التي سيعلن عن جزئها الأول في مؤتمر سيعقد في نهاية الشهر المقبل في مملكة البحرين، وسط مقاطعة فلسطينية رسمية واقتصادية، ومشاركة خليجية وبعض دول العالم، حتى الآن.

وقالت صحيفة "هآرتس" في تقرير لمحللها العسكري عاموس هارئيل، إنه حسب تقديرات جيش الاحتلال، فإن الرئيس أبو مازن، "يرى نفسه كمن يتعرض لهجوم ثلاثي من الولايات المتحدة واسرائيل وحماس، الذي جزء كبير منه يجري بالتنسيق وهدفه منع تحقيق حلم الدولتين. الولايات المتحدة قلصت تقريبا بشكل كلي مساعداتها الاقتصادية للفلسطينيين (حتى التي تم تقديمها بواسطة الوكالات الدولية)، وفي نظر عباس هي الآن تعرض سلاما اقتصاديا، بدون حل موضوع القدس والحدود، وتحاول املاء انفصال دائم بين الضفة الغربية وقطاع غزة" حسب تعبير هارئيل.

وجاء في تقديرات جيش الاحتلال، أنه إذا ما استمر الوضع الاقتصادي الحالي، بمعنى استمرار رفض السلطة تلقي أموال الضرائب منقوصة من الحكومة الإسرائيلية، فإنه في غضون شهرين إلى ثلاثة اشهر ستكون "بداية الانهيار الاقتصادي في السلطة الفلسطينية"، حسبما جاء.

ويشار إلى أن حكومة الاحتلال شرعت منذ شهر شباط الماضي، أموال الضرائب الفلسطينية، بموجب قانون الاحتلال، الذي يقضي بخصم أموال من الضرائب الفلسطينية التي تجبيها إسرائيل عند المعابر الدولية، بذات القيمة التي تدفعها السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير للأسرى في السجون والمحررين وعائلاتهم، ولعائلات الشهداء.

وترفض السلطة الفلسطينية منذ أربعة اشهر تلقي أموال الضرائب منقوصة، ما اضطرها لدفع رواتب موظفي السلطة والأجهزة التابعة لها، منقوصة بما بين 40% إلى 60%. وفي الأيام الأخيرة، أعلنت قطر عن تقديم دعم بقيمة 300 مليون دولار للسلطة الفلسطينية في الضفة، و180 مليون دولار، لسلطة حماس في قطاع غزة.

وكانت الدول المانحة، في اجتماعها الأخير الذي عقد في بروكسل في نهاية نيسان الماضي، قد بحثت الأزمة المالية المتفاقمة في السلطة الفلسطينية. وعرضت أطراف أوروبية، عرضت فكرة أن تكون المخصصات الفلسطينية مبنية على أساس الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية لعائلات الأسرى والشهداء، وليس كما هو قائمة اليوم، بمعنى أنها قائمة على أساس عدد السنوات التي أمضاها الأسير في سجون الاحتلال، وهو ما رفضته السلطة الفلسطينية كليا، كي تستمر في دفع المخصصات وفق ما تحدده هي.

 

إعلانات

;