news

الحريديم يشترطون الانضمام للحكومة بمنع المواصلات العامة كليا في منطقة تل أبيب

*موقف الحريديم يشكل عبوة ناسفة، إذا ما قبل كحول لفان، فسيدفع ثمنا سياسيا انتخابيا

 

طرحت كتلتا الحريديم، "شاس" و"يهدوت هتوراة" شرطا جديدا للانضمام للحكومة، إذا ما تشكلت برئاسة بيني غانتس، وهو سن قانون من شأنه أن يلغي مبادرة بلدية تل أبيب التي اعلن عنها في الأسابيع الأخيرة، لتسيير حافلات ركاب مجانية في أيام السبت، من أحياء بعيدة وخاصة الفقيرة، نحو مراكز الترفيه. ويشكل هذا الشرطة، عبوة ناسفة أخرى في الطريق لتشكيل الحكومة، وفي حال رضخ لها "كحول لفان" فإنه سيدفع ثمنا سياسيا انتخابيا كبيرا في الانتخابات المقبلة.

وكانت بلدية تل أبيب قد أعلنت في مطلع الشهر الجاري تشرين الأول، أنها ستنشر في الأسابيع القليلة المقبلة، مناقصة لتسيير حافلات للمواصلات العامة، في أيام السبت والأعياد اليهودية، في تحد واضح لقوانين الاكراه الديني، التي تمنع المواصلات العامة في المدن والبلدات اليهودية، في أيام السبت والأعياد. ومن أجل تجاوز عقبة القوانين، فإن الحافلات ستعمل مجانا، كي لا يتكون منصاعة لتعليمات وزارة المواصلات. كما شرعت بلدية تل أبيب بالتفاوض مع المدن المتشابكة مع مدينة تل أبيب، من أجل توسيع نطاق هذه الحافلات.

وتدور منذ سنوات طويلة، معركة بين بلدية تل أبيب والحكومات الأخيرة، حول قوانين السبت، في مسارين، الأول السماح لمحلات تجاري كبرى بفتح أبوابها أيام السبت، وفق معايير، والمسار الثاني، تسيير حافلات ركاب، خاصة في الاحياء الفقيرة التي نسبة امتلاك سيارات فيها أقل من غيرها.

ومسألة المواصلات العامة في أيام السبت والأعياد اليهودية، هي أحد الملفات الأكثر سخونة في مسألة قوانين وأنظمة السبت، ومعها في ذات مستوى السخونة قضية فتح المحال التجارية، في مثل هذه الأيام.

وعلى مر السنين، تدور معركة بين البلدات ذات الطابع العلماني، وكل الحكومات، من أجل تسيير مواصلات عامة، خاصة الى من الأحياء الفقيرة، وذات المستوى المعيشي المتدني، وبين مناطق الترفيه، إلا أن كل المحاولات لتغيير الأنظمة القائمة باءت بالفشل، ولا يبدو أنها ستجد حلا لها، في ظل ارتفاع نسبة المتدينين في الكنيست، وفي الحكومات.

وحظر المواصلات العامة أيام السبت، الذي يبدأ من مغيب شمس يوم الجمعة، وحتى اكتمال الظلام مساء يوم السبت، مفروض كقرارات للشركات شبه الرسمية، التي تشغّل خطوط المواصلات العامة، إذ لا يوجد قانون رسمي يحظر المواصلات العامة أيام السبت، ولكن هناك اتفاق غير مكتوب بين الحكومة والتيارات الدينية، وخاصة المتزمتة منها، منذ العام 1948، بعدم تسيير المواصلات العامة.

وحسب ما نشر فإن الحافلات ستعمل في خمس خطوط تجمع الركاب مجانا من العديد من الأحياء، ومعظمها في وسط وجنوب تل أبيب، وتقود المسافرين نحو مراكز الترفيه، ومراكز حيوية أخرى. وكما ذكر، فإن السفر سيكون مجانا، وستبدأ حركة المواصلات من مساء يوم الجمعة حتى الساعة الثانية من فجر السبت، ومن الساعة التاسعة صباح السبت، حتى ساعات بعد ظهر اليوم ذاته.

وتقدر ميزانية المشروع بنحو 12 مليون شيكل سنويا، على حساب ميزانية بلدية تل أبيب. وسيخرج المشروع لحيز التنفيذ في أوائل العام المقبل 2020.

والآن تطالب كتلتا الحريديم من حزب "الليكود" ورئيسه بنيامين نتنياهو، بأن يتم وضع شرط بسن قانون يحظر على بلدية تل أبيب ومدن أخرى القيام بمبادرة كهذه، وهو ما سيلقى معارضة واسعة، في كحول لفان، وحزب "يسرائيل بيتينو" بزعامة افيغدور ليبرمان، ومعهما كتلتي "العمل" و"المعسكر الديمقراطي".

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب