news-details

السعودية تستبدل شقيق بن سلمان بالأميرة ريما بنت بندر في سفارتها بواشنطن

يواصل ولي العهد السعودي تعزيز سيطرته وسطوته على مقاليد السلطة في المملكة العربية السعودية، فبعد أن كان قبل عامين عيّن شقيقه الاصغر خالد بن سلمان بن عبدالعزيز سفيرًا للرياض في واشنطن، ها هو يقوم بترقيته لمنصب نائب وزير الدفاع، على أن يستبدله بالأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز كسفيرة للملكة في الولايات المتحدة.

وأشار بعض المحللين الى أن هذه الخطوة تأتي على خلفية الغضب الدولي والأمريكي على وجه التحديد من عملية قتل الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي في الثاني من تشرين الأول 2018 بالقنصلية السعودية في اسطنبول. وفشل الأمير خالد بإدارة ملف خاشقجي، وقد نفى في البداية أن تكون بلاده ضالعة بمقتل أحد مواطنيها ولربما أبرز أصوات المعارضة في الخارج، خصوصًا وأن خاشقجي كان يعمل من واشنطن ونيويورك وينتقد شقيقه ولي العهد محمد بن سلمان، قبل أن تعتبر السلطات السعودية في نهاية المطاف بأن خاشقجي قتل في القنصلية السعودية، متهمة بعض عناصر القنصلية باقتراف هذه الجريمة نافية أي ضلوع لأفراد الأسرة الحاكمة فيها.

وبهذا تكون الأميرة ريما بنت بندر أول سعودية تتولى هذا المنصب الرفيع والذي يعتبر حلقة الوصل بين العرش السعودي وحلفائهم المركزيين في واشنطن.

وتمثل ترقية الأمير خالد بن سلمان تركيزا جديدًا للسلطة في فرع واحد من الأسرة الحاكمة بعد أن تولى ولي العهد معظم مفاتيح السلطة والسياسة في المملكة أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم. علمًا أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يتبوأ منصب وزير الدفاع منذ العام 2015، وقاد الحملة العسكرية مع حلفائه الاماراتيين على اليمن لمحاربة أنصار الله الحوثيين وحلفائهم الوطنيين، وتسبب في حربه الدموية على اليمن بمقتل أكثر من 10 آلاف شخص وتسبب بالتالي بأكبر مجاعة في العهد المعاصر اذ أن أكثر من نصف اليمنيين يعانون الجوع حسبما تفيد الوكالات الدولية.

ويعتبر تعيين الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان استرضاءًا لشق آخر في الأسرة المالكة، اذ انها ابنة الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز الذي شغل منصب السفير السعودي في واشنطن لسنين طويلة.

وكانت الأميرة ريما تعمل في القطاع الخاص قبل انضمامها للهيئة العامة للرياضة بالسعودية حيث دافعت عن مشاركة المرأة في الرياضة وركزت على زيادة تمكين النساء.

وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 17 سعوديا في تشرين الأول/ أكتوبر بسبب مقتل خاشقجي وسعى الكونغرس فيما بعد لتحميل ولي العهد مسؤولية قتله وإنهاء الدعم الأمريكي للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن. لكن الرئيس الأمريكي ترامب هب لنجدة حليفه الأمير محمد بن سلمان، رغم صدور تقرير من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي اي ايه) يفيد بأن بن سلمان أمر بقتل خاشقجي، أمر رفضته السعودية ونفته.

وقال جريج جوز الخبير في شؤون الخليج بجامعة تكساس ايه. آند إم. إن الأمير خالد لم يعد بإمكانه أن يظل سفيرًا فاعلا لفقدانه المصداقية في واشنطن بسبب مقتل خاشقجي. وأضاف "تعيين الأميرة ريما لتحل محله خطوة ممتازة على صعيد العلاقات العامة. فامرأة ستمثل البلد الذي منح لتوه النساء الحق في قيادة السيارات".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..