أبلغت نيابة حكومة الاحتلال المحكمة العليا، أن سلطات الاحتلال تنوي "العمل خلال الأشهر القريبة على إعادة السفينة لقطاع غزة، وكذلك بقية قوارب الصيد من قطاع غزة التي تم احتجازها من قبل سلاح البحرية ولم يكن هنالك حاجة لمصادرتها (قرابة 65 قارب) وذلك وفقًا لاعتبارات أمنية وسياسية ولتقديرات الأوضاع الأمنية".

وجاء هذا في رد النيابة الإسرائيلية على التماس قدمته جمعيات حقوق الإنسان "ﭼيشاه – مسلك"، "عدالة" و"مركز الميزان لحقوق الإنسان – غزة"، باسم عبد المعطي الهبيل، صياد أسماك من غزة تم احتجاز سفينته من قبل سلاح البحرية الإسرائيلي في أيلول 2016. وطلبت النيابة شطب الالتماس.

وأكدت الجمعيات في التماسها أن احتجاز السفينة غير قانوني، كما احتجاز باقي قوارب الصيد من غزة الموجودة لدى إسرائيل، وأنه تم بشكل مخالف لكافة القوانين وبغير صلاحية قانونية. وقد تم تقديم الالتماس بعد أن وافق الجيش الإحتلال على تحرير سفينة الصيد التابعة للصياد عبد المعطي الهبيل بدافع "طيب خاطر"، وذلك فقط عن طريق البر، وأن يتحمل صاحب السفينة تكاليف النقل، ودون أن يقدم لصاحبه أي معلومات عن المعدات التي كانت على متنها والتي تصل تكلفتها إلى 150 ألف دولار. و

طالبت الجمعيات في الالتماس بأن تأمر المحكمة بإعادة كافة سفن وقوارب الصيادين من قطاع غزة الموجودة لدى الجيش، مع كافة المعدات التي كانت على متنها، فورًا ودون قيد أو شرط.

وردًا على ذلك بلاغ النيابة، للمحكمة العليا، أكدت الجمعيات أنها مصرة على مطلبها بتحرير كافة القوارب فورًا ودون قيد أو شرط، وكذلك كافة المعدات التي كانت على متنها. ويأتي هذا الطلب لمنع تكرار الحالات التي أعادت بها إسرائيل قوارب صيد لأصحابها دون الممتلكات التي كانت عليها. كما طالب الملتمسون المحكمة بإلزام الدولة بتقديم جدول زمني واضح لإعادة القوارب، حيث لا يحتوي رد النيابة أي تطرق للموضوع.

وقالت المحامية منى حداد من "ﭼيشاه- مسلك"، التي تتولى تمثيل الجمعيات أمام المحكمة: "احتجاز القوارب والاحتفاظ بها لدى إسرائيل على مدى شهور وسنين، يتم دون صلاحية قانونية وبشكل مخالف للقانون الدولي. ادعاء إسرائيل أن احتجاز القوارب يحدث بسبب خرق التقييدات المفروضة على منطقة الصيد، التي يتم فرضها وتغييرها بشكل تعسفي، لا يمكن أن يبرر الضرر الجسيم اللاحق بممتلكات ومصدر رزق الصيادين وأبناء عائلاتهم. رد النيابة يومي بأنها ستعمل كل ما بوسعها للتهرب من إصدار قرار حكم حاسم، الذي كان من الممكن أن يضع حد لهذا النهج العقابي وغير القانوني، الذي يهدف فقط إلى دب الذعر في قلوب الصيادين في غزة

إعلانات

;