*لقاء عبد الله الثاني وأبو مازن يعقد بعد لقاءات إقليمية عقدها الزعيمان هذا الأسبوع *مؤشرات لقلق فلسطيني أردني من ترحيب ومشاركة السعودية والامارات في مؤتمر البحري *الأردن يعارض صفقة القرن، ولم يعلن بعد موقفه من مؤتمر البحرين*

 

عقد اليوم الخميس في العاصمة الأردنية عمّان، لقاء قمة، بين الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس. وهو اجتماع لم يعلن عنه من قبل، ويأتي بعد تحركات فلسطينية وأردنية شهدتها المنطقة، قد تكون مخططة في قبل، ولكن من المؤكد أنه خيّم على اللقاء الأردني الفلسطيني، الإعلان عن عقد ما سمي بـ "ورشة اقتصادية" في عاصمة البحرين المنامة، في نهاية الشهر المقبل، كمرحلة للإعلان عن مؤامرة صفقة القرن.

وحتى الآن أعلنت القيادة الفلسطينية، ومستثمرون فلسطينيون عن مقاطعة مؤتمر المنامة، فيما لم يعلن الأردن بعد عن مشاركته أو عدمها، أو مستوى المشاركة في هذه المؤتمر، إلا أن الأردن يجاهر رسميا بمعارضته لكل مشروع حل، لا يشمل قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس. كما أن الأردن يتخوف من ابرام صفقة مع السعودية، بشأن القدس، يقلل من مكانة الأردن في المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفق ما جاء في الاتفاق الإسرائيلي الأردني في العام 1994.

فاللقاء بين أبو مازن وعبد الله الثاني، عقد بعد عودة الأول من زيارة الى قطر دامت ثلاثة أيام، في حين كان الملك الأردني قد زار الامارات أمس الأربعاء، وقبلها زار الكويت.

وكما يبدو أن القلق من تطورات الأيام الأخيرة تعاظم في الجانبين الأردني والفلسطيني، في اعقاب إعلان السعودية واتحاد الامارات عن ترحيبهما ومشاركتهما في مؤتمر المنامة.

وكان اللقاء اليوم قد عقد على مرحلتين، الأول لقاء مغلق بين عبد الله الثاني وأبو مازن، ثم لقاء ثانيا، جمع كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين في الجانبين الأردني والفلسطيني.

واكتفى البيانان الرسميان الصادران عن القصر الأردني والرئاسة الفلسطينية، بتعابير المجاملة، والتركيز عن التنسيق بين الجانبين. فقد جاء في كالة "وفا" الفلسطينية، "يأتي الاجتماع بين الرئيس والعاهل الأردني في إطار العلاقات الاخوية بين البلدين الشقيقين، وسياسة التشاور مع الاشقاء العرب حول مختلف القضايا، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية". وفي هذا إشارة الى ما يمكن تقديره لما جرى في اللقاء.

وجاء في "وفا" أيضا، أن الرئيس عباس، أطلع الملك "على آخر المستجدات على صعيد القضية الفلسطينية والمنطقة، خاصة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة بحق القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، واستمرار الاستيطان والاستيلاء على الأراضي." وأضافت الوكالة أن الملك الأردني، "جدد موقف بلاده الداعم للقيادة والشعب الفلسطيني، حتى نيل حقوقه العادلة والمشروعة، بإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وقالت وكالة "بترا" الأردنية الرسمية، إن اللقاء عقد "في إطار التنسيق والتشاور المستمرين بين الجانبين. وأكد الملك أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في المنطقة ودوما على رأس الأولويات الأردنية. وشدد الملك، في هذا الإطار، على وقوف الأردن بكل طاقاته وإمكاناته إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين في نيل حقوقهم المشروعة والعادلة وإقامة دولتهم المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

وحسب "بترا"، فقد أكد الملك "على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس، لافتا إلى أن الأردن مستمر بتأدية دوره التاريخي والديني في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، من منطلق الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات.
وجرى التأكيد، خلال اللقاء، على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق السلام العادل والدائم وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وكان الأردن قد شهد قبل أقل من أسبوعين تعديلا وزاريا ثانيا على حكومة عمر الرزاز، التي تشكلت في أواسط حزيران العام الماضي. وقيل في تقارير أردنية وغيرها، إن الهدف من التعديلات هو تعزيز الجاهزية لمواجهة صفقة القرن. رغم أن السياسات الخارجية والاستراتيجية تبقى بيد القصر.

إعلانات

;