news

المخابرات الإسرائيلية تزعم اقتراب إيران لإخصاب عال يورانيوم

تزعم المخابرات العسكرية الإسرائيلية (أمان")، في تقرير أخير لها، أن إيران ستكون قريبة جدا، مع نهاية العام الجاري، الى درجة تخصيب عال لليورانيوم، وبمستوى يؤهل لانتاج قنبلة نووية. في حين يقول التقرير، إن احتمال نشوب حرب عامة، أمام لبنان وسورية، ما تزال ضعيفة في العام الجديد.

ويقول المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هارئيل، فإنهم "في جهاز المخابرات يعترفون بأنه حسب وتيرة الاحداث الحالية في المنطقة، وخاصة الوتيرة المتسارعة التي تتطور فيها وتيرة التصعيد فان التفاخر بتوفير تنبؤ دقيق يتحول الى أمر مرفوض وحتى مستحيل. التقدير على الأكثر هو قراءة توجه عام. والثانية، خاصة فيما يتعلق بسلوك الجمهور في الدول المجاورة وفي وضعها الاقتصادي فإن التنبؤ مقلص بصورة خاصة. وهذا ما اثبتته على سبيل المثال التذبذبات الاخيرة في الاحتجاجات في ايران، أو تبدد التقديرات المسبقة بشأن انهيار سورية الاقتصادي، وبدرجة ما الاقتصاد الإيراني".

وعلى الرغم من أن إسرائيل عملت طيلة الوقت لالغاء الاتفاق العالمي مع إيران، بخصوص مشروعها النووي، وتلبية إدارة دونالد ترامب، لرغبات المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة بزعامة بنيامين نتنياهو، فإن المخابرات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، تصف عودة إيران لتخصيب اليورانيوم، بمثابة "خرق" للاتفاق الذي رفضته إسرائيل.

ويقول هارئيل، حسب تعبيره، إن "خروقات الاتفاق النووي من جانب ايران يتم تفسيرها حتى في اسرائيل كعملية مدروسة ومتدرجة هدفها، الى جانب الهجمات في الخليج، دفع الاميركيين من اجل العودة الى طاولة المفاوضات والعودة للالتزام بالاتفاق. الخروقات تعتبر تجميع للاوراق، التي يمكن بواسطتها مساومة الاميركيين مستقبلا. ولكن في هذه الاثناء طهران تخاطر ايضا بأزمة مع الشركاء الاوروبيين حول الاتفاق النووي: استمرارها في خرق الاتفاق يمكن أن يجبر هذه الدول على اتخاذ موقف خلال اشهر". 

ويتابع هارئيل، استنادا لتقرير "أمان"، أنه "في الوتيرة الحالية لتخصيب اليورانيوم، اذا قررت ايران العودة والسير نحو انتاج قنبلة نووية، فان هذه العملية ستستغرق سنتين تقريبا، اضافة الى انتاج صاروخ برأس حربي متفجر يستطيع حمله. تغيير سلوك ايران احتاج تحويل موارد داخلية في "أمان" بغرض زيادة المتابعة الاستخبارية للمشروع النووي. يبدو أنه من اجل العودة والتركيز على خيار الهجوم مثلما حدث في بداية العقد الماضي، ستضطر اسرائيل الى استثمار الكثير من الاعدادات والموارد، وهذا القرار لم يتم اتخاذه بعد. مجال الاحتكاك الفوري ليس حول الذرة، بل هو حول ارث سليماني وتمركز ايران العسكري في سوريا".

في الساحة الفلسطينية، يتمسك تقرير "أمان" "بالتقدير بأن حماس تخشى الحرب، وأنها معنية باعادة اعمار القطاع وتريد تحقيق هدنة طويلة المدى- لذلك هي مستعدة لمواصلة العمل من اجل ضبط الجهاد الاسلامي وفصائل صغيرة أخرى "مارقة". وفي المقابل، وعلى الرغم من أن ذلك لم يتحقق في السنوات الاخيرة، فان الاستخبارات العسكرية لم تتراجع عن تقديرها الاستراتيجي الذي وضعته أمام المستوى السياسي بشأن خطر الاشتعال في الضفة الغربية. وهو الاشتعال الذي يمكن أن يندلع في اعقاب حادثة معينة في المناطق أو على خلفية انهيار داخلي للسلطة الفلسطينية الذي يمكن أن يكون مرتبط باليوم التالي – الصراعات على الوراثة التي ستندلع عند انتهاء ولاية الرئيس محمود عباس"، حسب مزاعم أمان، التي نقلها هارئيل.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب