news-details

المستشار القضائي للكنيست: قانون الكاميرات ليس دستوريا

يبدأ الكنيست ظهر اليوم الاثنين، في عملية تشريع تعديل قانون الانتخابات الأساس، بشكل يسمح لممثلي الأحزاب، أن يصوروا، بالصوت والصورة مجريات عملية التصويت داخل صناديق الاقتراع وحتى خارجها، بما فيها ذلك تسجيل محادثة بين اثنين وأكثر من أعضاء لجان الصناديق، على أن يدخل حيز التنفيذ في يوم الانتخابات في الأسبوع المقبل. 
وقرر المستشار القضائي للكنيست إيلان يانون، أن عملية التشريع ليست دستورية، لا من ناحية سير عملية التشريع المستعجلة لقانون أساس، وبشكل غير مسبوق، ولا من ناحية مضمون القانون الذي يعتدي على سرية الانتخابات، ويمنح أفضلية لحزب الليكود الذي بات جاهزا من حيث الكاميرات، التي سينشرها في البلدات العربية تحديدا، ودون سواها. 
وينضم قرار المستشار القضائي للكنيست، الى موقع المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت، الذي حذر حكومته أمس من عدم دستورية القانون، معلنا أنه لن يدافع عن القانون أمام المحكمة العليا، وهذا كما يبدو سيكون حال المستشار القضائي للكنيست. كذلك فإن من اعترض على مشروع القانون، كان أيضا رئيس لجنة الانتخابات المركزية، قاضي المحكمة العليا حنان ميلتسر، والمستشار القضائي للجنة، والمديرة العامة للجنة الانتخابات. 
وشدد يانون في وجهة النظر القضائية التي أصدرها مساء أمس الأحد، على أن القانون فيه تمييز لصالح الليكود، وقال، "لا يوجد أي احتمال عملي بأن القوائم الأخرى المتنافسة في الانتخابات ستكون قادرة في الأيام القليلة المتبقية حتى تاريخ الانتخابات لشراء الكاميرات، بمعدل يكفي لانتشارها في جميع أنحاء البلاد، وإن كان بكمية مماثلة لتلك الموجودة في الليكود".
وحسب يانون فإن لجنة الانتخابات المركزية اتخذت تدابير عديدة لمنع التزوير، من بينها نشر 3 آلاف مراقب، منهم محامون ومستشاري ضرائب، وعناصر شرطة سابقين، ومزودين بأجهزة توثيق من كاميرات وعيرها، بغير بحسب المواصفات الملائمة للشرطة.
وكانت حكومة بنيامين نتنياهو الانتقالية قد صادقت أمس الأحد، وفي عملية تتلاءم مع نهج عصابات المافيا، على تعديل قانون الانتخابات، ليصبح مسموحا لكل شخص داخل الصندوق أن يصور مجريات عملية التصويت، في خطوة تستهدف الجماهير العربية، ومحاولة بائسة لترهيبها. بينما ظهرت معلومات تفيد بأنه من أصل 100 شكوى قدمها الليكود، تم العثور على تزوير في صندوقين، لصالح حزبي الليكود و"شاس". 
وظهرت المبادرة، بعد أن أدخلت عناصر عصابات الليكود في انتخابات نيسان، كاميرات سرية للصناديق في البلدات العربية، وتم كشفها واحباطها، ولكن في ساعات بعد الظهر، أظهر رئيس لجنة الانتخابات قرارا متواطئا، يسمح بتصوير عملية الفرز. إلا أنه في بحث جرى قبل نحو شهر، اضطر رئيس لجنة الانتخابات، القاضي ميلتسر، للتراجع عن قراره، وفي المقابل، أقر 3 آلاف مراقب ينتشرون على صناديق، خلال عملية الفرز، على أن يتم اختيار الصناديق عشوائيا، ولكن من الواضح أن المستهدف هم العرب.
وأمام هذا الواقع اصر نتنياهو على سن قانون في الأيام الأخيرة من الانتخابات، تجيز لعناصر عصاباته، بتصوير مجريات عملية التصويت في صناديق الاقتراع، زاعما أن عمليات التزوير في نيسان، غيّرت النتائج النهائية.
إلا أنه من تقرير لصحيفة هآرتس، نشر أمس، تبين أنه من أصل 100 شكوى قدمها الليكود، تبين للشرة تزوير في صندوقين، وكان التزوير لصالح حزبي الليكود و"شاس".
وفي جلسة الحكومة، أوضح مندلبليت، موقفه القضائي المعارض لمشروع القانون، لأنه يتعارض مع قانون أساس الانتخابات، بأن تكون سرية. كما أنه من غير الممكن تغيير القانون في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات. في حين أعلن رئيس لجنة الانتخابات القاضي ميلتسر، إن قانونا كهذه سيشوش عملية التصويت، وعمل لجنة الانتخابات.
وقد اعرب الرئيس رؤوفين رفلين عن تعديلات في القانون، بناء على ما يراه، تطورات جديدة، إلا أن هذا لا يمكن أن يكون قبل أيام قليلة من الانتخابات. كما عارض القانون في مقابلة مع الإذاعة العامة صباح اليوم، وزير المالية موشيه كحلون، الذي بات مرشحا في قائمة الليكود، وقال إنه من غير الممكن سن قانون يعارضه المستشار القضائي للحكومة.
ومن المفترض أن يحظى القانون، في التصويت الأخير عليها ليلة الأربعاء/ الخميس من هذا الأسبوع، بالأغلبية المطلوبة 61 نائبا، على الأقل، لأنه قانون أساس، لأن أفيغدور ليبرمان أعلن عن تأييده للقانون. وحسب التوقعات، فإن العديد من الجهات الحزبية والحقوقية، ومن بينها القائمة المشتركة، بدأت تعد أوراقها، للتوجه بالتماس عاجل للمحكمة العليا، بعد إقرار القانون، لإصدار أمر احترازي، بعدم تطبيق القانون في الانتخابات المقبلة، وهذا بموازاة طلب لالغاء القانون كليا. وحسب التوقعات، نظرا لموقف المستشار القضائي للحكومة، وموقف رئيس لجنة الانتخابات المركزية، فلن يكون مفر أمام المحكمة العليا، إلا بإصدار الأمر الاحترازي، ومنع تطبيق القانون في الانتخابات القريبة.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..