news

انتصار للنساء في افغانستان: الحكومة تضيف اسم الأم على الهوية وسط معارضة رجعية

وقع الرئيس الأفغاني أشرف غني تعديلاً يسمح بإدراج أسماء الأمهات في شهادات ميلاد أبنائهن ، بعد حملة استمرت ثلاث سنوات من قبل نشيطات ونشطاء حقوق المرأة.

وكان  نشطاء من أجل حقوق المرأة قد خاضوا حملة من أجل أن يتم ذكر اسمه الأم في الوثائق الرسمية بما في ذلك شهادات ميلاد الأطفال، والتي كانت تسمي الأب فقط.

وأثارت نائبات في البرلمان وناشطون وناشطات في المجتمع المدني قضية تسجيل اسم الأم في بطاقة الهوية، ما دفع الحكومة إلى دراسة الأمر. وقبل فترة، أمر الرئيس الأفغاني اللجنة الحقوقية في الحكومة، التي يترأسها النائب الثاني للرئيس الأفغاني سرور دانش، بالنظر في القضية، مطالباً بتعديل الدستور.

وفي بداية الشهر الماضي، قررت اللجنة تعديل الدستور وتسجيل اسم الوالدة في الهوية الإلكترونية، وقدمت القضية إلى البرلمان الذي صادق عليها. كما أيّد مجلس الوزراء تعديلات اللجنة الدستورية. وكانت لجنة حقوق الإنسان أول من رحب بالقرار، معتبرة ذلك خطوة لتحسين واقع المرأة في المجتمع. كذلك رحبت به ناشطات ونائبات في البرلمان.

 وقالت الإعلامية السابقة والنائبة في البرلمان مريم سما، في مؤتمر صحافي في كابول إن "القرار يعدّ نجاحاً كبيراً، ونهاية لمسيرة استغرقت شهوراً عدة، مشيرة إلى أن القرار يؤكد أن الشعب الأفغاني يقبل التطور وهو مستعد للتغير والقضاء على الأعراف التي وقفت في وجه تقدمه، وتحديداً في ما يتعلق بالمرأة."

إلا أن القرار على بديهيته لم يمر دون معارضة من القوى الرجعية في الحكومة، القيادي السابق في حركة طالبان، وهو رئيس "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" في حكومة طالبان المولوي قلم الدين، قال في مؤتمر صحافي في كابول، إن "المشروع غربي والهدف منه إشغال المواطنين بقضايا هامشية لا تسمن ولا تغني من جوع. العشرات يقتلون يومياً وهو ما لا تأخذه الحكومة على محمل الجد، وتصرّ على تسجيل اسم الوالدة في الهوية."

في هذا الإطار، عُقد اجتماع بين قلم الدين والقيادي السابق في طالبان ووزير القضاء في حكومتها يد أكبر آغا، إضافة إلى عدد من علماء الدين وزعماء القبائل في ولاية هرات، غربي أفغانستان، في التاسع عشر من الشهر الجاري لمناقشة القضية وكانت النتيجة رفض قرار الحكومة. واعتبر آغا أن تسجيل اسم الأم "مخالف للأعراف الأفغانية، وخيانة لأعراف القبائل".

واجهت الحركة النسائية، التي بدأت في مدينة هيرات لكنها توسعت منذ ذلك الحين في جميع أنحاء العالم،منذ بدايتها معارضة في الدولة الإسلامية المحافظة

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع السلطات المحلية ومؤسسي الحركة، قال محافظ هرات وحيد القطالي إنه يخشى أن تكون هناك مقاومة للتغيير. لكن السيد القطالي أظهر دعمه الكامل لهذه الخطوة ، حتى أنه طلب من الصحفيين المحليين تضمين اسم والدته، زاهدة، في تقاريرهم. وقال "لم أفعل شيئًا لأمي في الماضي. لكني أريد أن أمنح والدتي هذه الهدية حتى لا تخفي هويتها بعد الآن."

يحارب نشيطات ونشطاء الحركة التي انطلقت تحت مسمى "اين اسمي"  تقليدًا أفغانيًا سائدًا ينص على أن استخدام اسم امرأة في الأماكن العامة يجلب العار على الأسرة وبدلاً من ذلك، يُشار إلى النساء علنًا باسم أقرب أقربائهن الذكور ولا تظهر أسمائهم بشكل عام في المستندات أو في دعوات زفافهم.

 

وقالت الناشطة سونيا أحمدي، التي انضمت إلى الحملة عندما بدأت في عام 2017، "أشعر وكأنني طائر في قفص فتح بابه للتو، محققًا حلم الطيران في السماء".

وأضافت "قد يبدو شعوري بالسعادة سخيفًا بالنسبة للنساء في البلدان الأخرى، ولكن عندما نعيش في مجتمع يتم فيه استبعاد النساء جسديًا وروحيًا، فإن الحصول على هذه الحقوق الأساسية يعد مهمة كبيرة وصعبة". واضافت السيدة أحمدي: "في مجتمع يكون فيه كل شيء ضد المرأة ويعملون فيه لإبقاء النساء في حالة من التدهور، فهذه خطوة كبيرة إلى الأمام".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب