news

انتهاء الإضراب الأطول في القطاع العام الأردني

*احتفل عشرات النشطاء من نقابة المعلمين القوية أمام مقر نقابتهم في عمان بعد أن نجح أعضاؤها في حمل الحكومة على الموافقة على زيادات كبيرة في الرواتب بعد المواجهة التي استمرت أربعة أسابيع*

 

 
 

قالت الحكومة الأردنية يوم الأحد إنها توصلت لاتفاق حول الأجور مع نقابة المعلمين لإنهاء إضراب استمر لمدة شهر، وأدى إلى تعطيل الدراسة لأكثر من 1,5 مليون طالب.

وجاء الاتفاق بعد أن هدد الإضراب، وهو الأطول في القطاع العام بالبلاد، بتفجير أزمة سياسية عميقة عندما بدأت الحكومة الأسبوع الماضي "خطوات قانونية" ضد النقابات بعد أن رفضت زيادات في الأجور ووصفتها بأنها "فتات". وقالت الحكومة إنها لا تستطيع تحمل أكثر من ذلك.

وبموجب الاتفاق ستزيد الأجور بنسب تتراوح بين 35 و60 في المائة اعتبارا من العام المقبل.

ويأتي بعد الوقوف عند طريق مسدود لأسابيع بسبب إصرار الحكومة على رفض تلبية مطلب أصلي للنقابات بزيادة الرواتب 50 في المئة قائلة إنه سيزيد الضغط المالي على الدولة المثقلة بالديون.

وقال وزير الدولة للشؤون القانونية مبارك أبو يامن "تم الاتفاق بشكل نهائي على وقف الإضراب بشكل نهائي والعودة إلى المدارس صباح (الأحد).. كل هذا بجهود الخيرين من أبناء الوطن".

واحتفل عشرات النشطاء من نقابة المعلمين القوية أمام مقر نقابتهم في عمان بعد أن نجح أعضاؤها في حمل الحكومة على الموافقة على زيادات كبيرة في الرواتب بعد المواجهة التي استمرت أربعة أسابيع.

وقال ناصر النواصرة نائب نقيب المعلمين إن المدرسين حصلوا على مطالبهم.

وأضاف "في هذه اللحظات من فجر هذا اليوم نشهد هذا الاتفاق التاريخي ونعلن إيقاف الإضراب.. أطول إضراب في تاريخ الأردن.. ثم حصول المعلم على مطالبه في العلاوة".

ودعا أعضاء النقابة البالغ عددهم 100 ألف شخص إلى استئناف التدريس فورا في نحو أربعة آلاف مدرسة حكومية تأثرت بالإضراب.

وتوجه عشرات الآلاف من التلاميذ إلى المدارس الحكومية عبر الأردن يوم الأحد لأول مرة منذ الخامس من أيلول.

وقال واصل البوايزة مدير مدرسة شكري شعشاعة الثانوية للبنين "الحمد الله رب العالمين بعد ما أثمرت لقاء النقابة مع الحكومة على توافق تام تم اليوم فك الإضراب وعودة جميع طلاب المدرسة بالانتظام تماما وكان نسبة الحضور بنسبة ٩٨ بالمية تقريبا".

وأعلنت النقابات عن الإضراب بعد أن استخدمت السلطات الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المعلمين الذين كانوا قد تجمعوا قرب مقر الحكومة للضغط من أجل تلبية مطالبهم بشأن الرواتب.

وامتنع كثير من أولياء الأمور عن إرسال أطفالهم إلى المدارس لإبداء التضامن مع المعلمين المضربين.

وأصبح الإضراب في كثير من المناطق الريفية والمدن الأصغر التي تمثل معقل التأييد التقليدي للنظام الملكي شكلا من الاحتجاج على تقاعس الحكومات المتعاقبة عن الوفاء بوعود النمو الاقتصادي.

ويبلغ متوسط راتب المعلم في الأردن نحو 450 دينارا (630 دولارا) شهريا ويقول المعلمون إنهم أقل من الآخرين في كثير من الوزارات والهيئات الحكومية التي تعاني من الفساد والمحسوبية.


 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب