news-details

انهيار شركة سياحية عالمية يهدد قطاع السياحة في عدة دول

*يجري الحديث عن واحدة من أضخم الشركات العالمية *تركيا قد تخسر سنويا 700 الف سائح *ديون الشركة على فنادق تونس 60 مليون يورو، ومصر تخشر عشرات آلاف السياح*

انهارت توماس كوك، أقدم شركة رحلات في العالم، اليوم الاثنين لتتقطع السبل بمئات الآلاف من السائحين في أنحاء العالم وتنطلق أضخم مساعي إعادة مواطنين من الخارج في زمن السلم في التاريخ البريطاني.

تكتب التصفية كلمة النهاية لواحدة من أقدم الشركات في بريطانيا، والتي بدأت النشاط في 1841 بتنظيم رحلات محلية عبر خطوط السكك الحديدية، قبل أن تصبح رائدة في عروض السفر وتنمو إلى واحدة من أضخم شركات تنظيم الرحلات في العالم.

تدير الشركة فنادق ومنتجعات وشركات طيران وتقدم خدمات إلى أكثر من 19 مليون شخص سنويا في 16 دولة. والشركة التي يعمل لديها 21 ألف موظف لها أكثر من 600 ألف سائح خارج بلادهم بالفعل في عطلات حاليا، مما يضطر الحكومات وشركات التأمين لتنسيق عملية إعادة ضخمة.

وتعهد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بإعادة المسافرين البريطانيين الذين تقطعت بهم السبل إلى الوطن، مما يزيد الضغط على الحكومة في الوقت الذي تسعى فيه للتفاوض على انسحاب معقد للغاية من الاتحاد الأوروبي.

وقال جونسون إن الحكومة كانت قد رفضت طلبا من توماس كوك يتعلق بصفقة إنقاذ بنحو 150 مليون جنيه استرليني (187.1 مليون دولار) بسبب ما قال إنه "خطر أخلاقي".

وتضررت توماس كوك جراء تراكم ديون بلغت 2.1 مليار دولار منعتها من مواكبة المنافسة الإلكترونية الأكثر براعة. ومع تراكم الديون منذ عشر سنوات تقريبا بسبب العديد من الصفقات سيئة التوقيت، تعين عليها بيع ثلاثة ملايين رحلة سنويا لمجرد تغطية مدفوعات الفوائد.

وفي ظل صراعها من أجل ملاحقة جيل جديد من السائحين، تضررت الشركة بسبب محاولة الانقلاب في تركيا في 2016، حيث يعد البلد من أهم مقاصدها، وموجة الحر في أوروبا في 2018 التي دفعت العملاء للإحجام عن السفر للخارج.

وقالت هيئة الطيران المدني البريطانية إن توماس كوك أوقفت بيع الرحلات وإن لدى الهيئة والحكومة أسطولا من الطائرات المستعدة لإعادة السياح البريطانيين الذين يتجاوز عددهم 150 ألفا إلى البلاد على مدار الأسبوعين المقبلين.

وبدأت آثار الانهيار تمتد بالفعل لأبعد من ذلك، إذ تقول مجموعة ويبجت الأسترالية للرحلات إنها تكلفت 27 مليون يورو من مواردها، وتقول مجموعة أون ذا بيتش البريطانية لحجز الرحلات عبر الإنترنت إنها ستعاني لمساعدة عملائها في المنتجعات الذين سافروا مع توماس كوك.

وقال وزير السياحة التونسي روني الطرابلسي لرويترز اليوم الإثنين إن شركة توماس كوك تدين للفنادق التونسية بمبلغ 60 مليون يورو (65.9 مليون دولار) عن إقامة سياح في شهري تموز وأغسطس آب، مضيفا أن 4500 عميل من شركة توماس كوك ما زالوا في البلاد يقضون عطلاتهم.

وقطاع السياحة في تونس مصدر رئيسي للعملة الأجنبية. وكانت تونس تتوقع استقبال حوالي 50 ألف سائح بريطاني عبر توماس كوك في الأشهر الثلاثة الاخيرة من هذا العام.

وقالت مجموعة بلو سكاي، وكيل توماس كوك في مصر، اليوم الاثنين إنه تقرر إلغاء حجوزات حتى نيسان 2020 لـ 25 ألف سائح إلى مصر. وأضاف البيان "الأعداد المتوقعة لعام 2020 تبلغ 100 ألف سائح" إلى مصر من خلال توماس كوك.

وفي اسطنبول قال رئيس اتحاد الفنادق في تركيا اليوم الاثنين إن انهيار شركة السياحة البريطانية توماس كوك يعني أن تركيا قد تشهد فقدان ما بين 600 ألف و700 ألف سائح سنويا.

وقال عثمان آيك إن الشركة مدينة بما بين 100 و200 ألف جنيه إسترليني لبعض الفنادق الصغيرة، والتي قد تعاني نتيجة الانهيار.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..