news

تدعيم لنظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية

اختتم معرض الصين الدولي للواردات في دورته الثانية (الأحد) بنجاح بعد فترة وجيزة من اختتام الجلسة الكاملة الرابعة للجنة المركزية الـ19 للحزب الشيوعي الصيني في أواخر أكتوبر الماضي والتي صرح خلالها شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بأن التمسك بنظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتحسينه ودفع تحديث نظام حوكمة الصين وقدرتها هو المطلب الأساسي لدفع الإصلاح والانفتاح قدما في العصر الجديد.

وعبر مشاركون على مدار الأيام الستة للمعرض عن إعجابهم بما حققته الصين من إنجازات ملموسة على الأرض في هذا الصدد، حيث قال اللبناني قاسم طفيلي رئيس شركة طريق الحرير للتجارة والاستثمارات إن "الصين تكاد تكون الدولة الوحيدة التي استطاعت أن تحقق هذا الإصلاح الاقتصادي الكبير وتنتقل من مرحلة إلى مرحلة أخرى من التقدم".

وأضاف أن الصين بقيادة الحزب الشيوعي الصيني حققت إنجازات تاريخية عظيمة عادت بالفائدة على الشعب الصيني وشعوب العالم أيضا، ومن ثم فإنه من الضرورة بمكان أن تدرس البلدان العربية التجربة الصينية الرائدة في التنمية وتستفيد منها.

وأشار طفيلي، وهو أيضا رئيس الجمعية العربية الصينية للتعاون والتنمية، إلى أن الصين حققت نهضة كبيرة خلال الـ70 عاما الماضية منذ تأسيسها لاسيما مع إطلاقها سياسة الإصلاح والانفتاح قبل 41 عاما وتطبيقها لها بخطى ثابتة.

ولدى حديثه عن مساعي الصين الحثيثة إلى أن تصبح دولة حديثة قوية بحلول منتصف القرن الجاري، قال طفيلي إن التطورات الحاصلة في عملية الإصلاح والانفتاح بالصين يرجع الفضل فيها إلى التخطيط الاستراتيجي الجيد من جانب الحكومة الصينية بقيادة الحزب الشيوعي الصيني.

وذكر أن سير الصين على درب الاشتراكية ذات الخصائص الصينية مكنها من أن تخطو خطوات كبيرة للأمام خلال فترة زمنية قصيرة في عمر الشعوب، مضيفا أن التطبيق على الأرض أثبت أن نظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية ونظام الحوكمة الصيني يتمتعان بحيوية قوية.

وشاطرته الرأي نائبة رئيس مجلس الأعمال التونسي الصيني ضحى ميزوني شطورو، قائلة إن الحوكمة الجيدة التي تطبقها الصين مكنتها من المضى قدما وبخطى سريعة في طريق الإصلاح والانفتاح، ومعرض الصين الدولي للواردات خير دليل على ذلك.

ووصفت الاشتراكية ذات الخصائص الصينية بأنها تركيبة ناجحة اقتصاديا، قائلة إنها عادت بالفائدة على الشعب الصيني بكل فئاته، وإنها رأت نتائجها خلال زياراتها الكثيرة للصين خلال السنوات العشر الماضية.

وأضافت أن مواصلة الصين لانفتاحها هو نهج يساعد من ناحية أخرى البلدان في أنحاء العالم على الصعود على متن قطار التنمية السريع للصين، والتمتع بشكل أفضل بالخيرات الناتجة عن التنمية الصينية التي تحققت من خلال الإصلاح الاقتصادي.

ومن جانبه، أشار هيثم السعدني مدير شركة ((سادات أجرو)) المصرية، التي شاركت في المعرض للسنة الثانية، إلى أن اهتمام الحكومة الصينية على أعلى مستوى بأول معرض وطني في العالم مخصص للواردات فحسب هو أكبر دلالة على عزم الصين على دفع الإصلاح والانفتاح بصورة أكبر وأكبر على العالم الخارجي.

وضرب مثالا على قوة هذا العزم على الانفتاح بالدعم الإعلامي للمعرض ولعملية التصدير برمتها في الصين، قائلا إن "التغطية الإعلامية الكبيرة لمنتجاتنا من داخل مصر ومن داخل مزارعنا وإذاعتها على أكثر من قناة صينية يبرز تلك الرغبة الأكيدة في تعزيز صادرات الصين من بلدان العالم".

وذكر السعدني أنه لاحظ من خلال تصدير منتجاته إلى الصين أن الاقتصاد الصيني يتمتع بالمرونة والإمكانات والقدرة على تحقيق الازدهار، مضيفا أن هناك بكل تأكيد جهود كبيرة وراء التنمية التي حققتها الصين في شتي المجالات.

كما أشار إلى أن التقدم التكنولوجي والجمال البيئي وانتشال أعداد كبيرة من الفقر والصعود إلى مرتبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم يعد من النتائج البارزة لتطبيق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.

ومن جانبه، ذكر حيدر حيدر مدير عام مؤسسة حلويات أبو بدر حيدر السورية لصناعة الحلويات أنه لاحظ في هذه الدورة من المعرض تشجيعا من الحكومة الصينية باستيراد المزيد من المنتجات ذات الجودة من خلال الإجراءات المرنة والتسهيلات.

ولفت إلى أن هذه العزيمة تجاه الاستيراد أعطت الأمل للمستثمرين والتجار والشركات وأصحاب رؤوس الأموال بأن المعوقات والصعوبات سيتم تذليلها، ومن ثم شهد في هذه الدورة من المعرض إقبالا كبيرا على منتجات شركته ليس للاستكشاف فقط وإنما للبيع وإبرام العقود وعقد الصفقات.

وذكر حيدر أنه منذ إطلاق الصين سياسة الإصلاح والانفتاح، يتسارع قطار التنمية الصينية على نحو مذهل، ومع الخطوات والإجراءات التي تتخذها الصين ومن بينها المعرض، صار بإمكان الشركات الكبيرة والصغيرة طالما أنها تقدم منتجا رائجا وطيبا ومطلوبا أن تركب قطار التنمية السريع للصين.

واتفق في أنه في ظل الظروف المعقدة التي يمر بها العالم، فإن تحقيق التنمية المشتركة وبناء عالم أفضل للجميع يتطلب بطبيعة الحالة أن تختار الدول في أنحاء العالم التعاون والانفتاح.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب