news

توغلًا في انحيازها السافر لإسرائيل واشنطن تعتبر الضفة "أراض متنازعا عليها"

 

رام الله - رفضت القيادة الفلسطينية إسقاط واشنطن صفة الأراضي المحتلة عن الضفة الغربية واعتبارها "أراض متنازعًا عليها"، وقالت إنها "محاولة لفرض التعايش بين الفلسطينيين والمستوطنين تحت سيادة دولة الاحتلال".

في موقف وُصف بـ"غير المفاجئ" وبأنه يشكل كشفًا لحقيقة الموقف الأميركي من القضية الفلسطينية، قال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات إن هناك "خلافًا بشأن الأرض، لكن لا توجد هناك حدود مرسومة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242"، مضيفًا أن الإدارة الأميركية تعتبر الضفة الغربية "أراض متنازعًا عليها".

وأدعى غرينبلات أن حواجز القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقيود على حركة الفلسطينيين "موجودة لأسباب أمنية"، داعيًا إلى التوقف عن استخدام مصطلح المستوطنات واستبداله بمدن أو أحياء سكنية ومضيفًا أن ذلك يُمهد للتعايش بين الجانبين!!

وزعم غرينبلات إلى أن القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، لا توفران حلًا قابلًا للتنفيذ لإنهاء هذا الصراع، داعيًا إلى مفاوضات مباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتحقيق السلام. ورفض اعتبار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الصراع الأساسي في منطقة الشرق الأوسط، طالبًا "التحدث عن الحقائق الصعبة بهدف حل الصراع"!!

وفي رده على كلام المبعوث الأميركي، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" صائب عريقات إن تصريحات غرينبلات تدل على مدى "استخفافه بالعرب وبقضاياهم العادلة" وهي بمثابة تحريض على كل من حضر مؤتمر المنامة. عريقات دعا جميع الأطراف الذين شاركوا في مؤتمر المنامة إلى إصدار موقف مشترك يؤكدون فيه التزامهم بالقانون الدولي والشرعية الدولية ومبدأ الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين استنادًا إلى القرار الأممي 194.

وهاجمت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات المبعوث الأميركي ووصفتها بـ"الاستفزازية" وبأنها محاولة "لتبييض الاستيطان والمستوطنات وبأنها اعتراف صريح بشأن حقيقة توجهات إدارة ترامب بخصوص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي". وأشارت الخارجية الفلسطينية في بيان إلى أن هذه التصريحات تأتي في سياق المحاولات الإسرائيلية لإنكار وجود الاحتلال والتعامل مع الأرض الفلسطينية المحتلة كأرض "متنازع عليها"، مشدّدةً على أن غرينبلات يحاول تبرير وجود جدار الفصل العنصري والحواجز والأسلاك الشائكة "بحجج أمنية واهية".

وأوضحت الخارجية الفلسطينية أن "الجهد الأميركي المبذول بشأن القضية الفلسطينية لا يتعدى كونه محاولة لتصفية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، واستبدالها بكل ما من شأنه فرض التعايش بين الفلسطينيين والمستوطنين تحت سيادة دولة الاحتلال ومخططاتها الاستعمارية التوسعية". ورأت أن "غرينبلات أسقط القناع وتحدث صراحة، مترجمًا المعنى الحقيقي لقرارات ترامب"، مضيفةً أنه "أغلق الباب بشكل نهائي بوجه جميع الجهات التي لديها حتى الآن أية تبريرات أو تفسيرات أو آمال أو أوهام بالنسبة إلى الطرح الأميركي".

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب