news

حزب الشعب: تصريحات "فريدمان" صهيونية ومعادية للحرية والحقوق

أعرب حزب الشعب الفلسطيني عن إدانته الشديدة لتصريحات السفير الأمريكي في دولة الاحتلال الاسرائيلي "ديفيد فردمان"، ووصفها بأنها تعكس عقلية الحركة الصهيونية الاستعمارية المعادية تماماَ لحرية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وأكد حزب الشعب في تصريح صحفي، امس الأحد، بأن تصريحات المدعو "فردمان" تمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق وقرارات الشرعية الدولية، وتعبر عن سياسة الإدارة الأمريكية المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني والحامية لدولة الاحتلال.

كما أن تصريحات "فريدمان" هي بمثابة دعم أمريكي خالص لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وخلال جولة الانتخابات في أيلول القادم، كما وتشكل تشجيعاً صريحاً لحكومة الاحتلال على مواصلة احتلالها وتكريس الاستيطان في عموم الأراضي الفلسطينية ومنحها الضوء الأخضر لارتكاب مزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وانتهاك القوانين والقرارات الدولية.

وختم الحزب بيانه بمطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بإدانة تصريحات "فردمان" وسياسة الادارة الامريكية، والتأكد على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف والعمل على عقد مؤتمر دولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير وعودة اللاجئين وفق القرار الأممي( 194) وإقامة الدولة المستقلة على كامل الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس.

هذا وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في تغريدة على حسابه على (تويتر)، إن سفير الرئيس دونالد ترامب يقدم ما يكفي من المعلومات الأساسية لكي لا تحضر جميع الدول التي تلقت دعوة للورشة الاقتصادية التي تنظمها واشنطن في العاصمة البحرينية المنامة نهاية الشهر الجاري.

وأضاف عريقات، أن "رؤية الجانب الأمريكي تتعلق بضم الأراضي المحتلة وهي جريمة حرب بموجب القانون الدولي".

وقال مستشار الرئيس محمود عباس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية نبيل شعث لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية، إن "تصريحات السفير الأمريكي مرفوضة جملة وتفصيلا لدى القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني".

وأضاف شعث، " لن نقبل بأي خطوات وإجراءات إسرائيلية وأمريكية"، مؤكدا أن "الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه وسيواصل نضاله لإسقاط كل المخططات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية في إطار صفقة القرن التي يرفضها العالم".

وتأتي تصريحات السفير الأمريكي قبل أيام من ورشة العمل الأمريكية التي ستعقد في العاصمة البحرينية المنامة بعنوان "السلام من أجل الازدهار" التي رفض الفلسطينيون رسميا المشاركة فيها واعتبروها الخطوة الأولى لتنفيذ صفقة القرن.

من جهته، اعتبر حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بيان مقتضب، أن تصريحات فريدمان "تكشف حقيقة صفقة القرن الأمريكية والمشروع التآمري الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية وتكريس الاحتلال للأبد فوق الأرض الفلسطينية".

كما حذرت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من مخاطر تصريحات فريدمان على "أمن واستقرار المنطقة"، معتبرة إياها بمثابة "نسف كامل لعملية السلام وللجهود التي بذلها واستثمر بها العالم بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية".

وقال بيان رسمي صدر عن الحركة إن تصريحات فريدمان "محاولة القفز عن القانون الدولي ومرجعيات عملية السلام وهي محاولات بائسة لن تجلب السلام والأمن لأحد".

ودعا البيان، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حفظ واحترام القانون الدولي، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي حل أو صفقة لا تلبي الحقوق الأساسية ولا تقود لمبدأ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وذكر البيان، أن القيادة الفلسطينية تبنت نهج السلام والتفاوض منذ العام 1988 ووقعت على اتفاقيات أوسلو (الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1994) والذي قبلت خلاله بـ 22 بالمائة من مساحة فلسطين التاريخية، مؤكدا أن القيادة الفلسطينية متمسكة بالسلام العادل والشامل والدائم على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين الذي يتهرب اليوم منه فريدمان.

وفي السياق قال القيادي في حركة (حماس) باسم نعيم، إن تصريحات "فريدمان مرفوضة وتعكس العقلية الاستعمارية المدمرة للإدارة الأمريكية المتطرفة".

وأضاف نعيم في بيان صحفي أن تصريحات فريدمان وتنفيذها على الأرض "سيوجه ضربة قاضية للاستقرار في الأراضي الفلسطينية والإقليم وكذلك لما يسمى بالشرعية الدولية".

وفي الإطار، وصفت حركة الجهاد الإسلامي السفير الأمريكي لدى إسرائيل بأنه "مستوطن متطرف ينفذ السياسات الاستعمارية والاستيطانية لمرؤوسيه".

وقال المتحدث باسم الحركة داود شهاب في بيان، إن "صفة سفير التي يحملها فريدمان مجردة من كل معنى سوى أنها غطاء لتحركاته والمهام الموكلة إليه"، مشيرًا إلى أن حديثه "يدلل على حقيقة دوره وأطماعه الاستعمارية".

وتابع شهاب، "ردنا عليه أن زمن التوسع الاستعماري ولى وانتهى وأن أطماعكم مصيرها الفناء (..) فالشعب الفلسطيني لن يفنى وأشجار الزيتون التي غرسها أجدادنا أطول عمرا منكم ومن عصبة الشر والإرهاب التي يمثلها".

وسبق أن هاجم الرئيس عباس السفير الأمريكي فريدمان ونعته بأنه "ابن الكلب" بسبب دفاعه عن الاستيطان الإسرائيلي.

كما وجه الفلسطينيون انتقادات لفريدمان بسبب مواقفه وتصريحاته التي تدعم إسرائيل وتوسعها الاستيطاني.

وتقاطع السلطة الفلسطينية الإدارة الأمريكية على صعيد الاتصالات السياسية منذ إعلان الرئيس دونالد ترامب في السادس من ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها في 14 أيار/ مايو الماضي.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب