news-details

حكومة الاحتلال تتراجع جزئيا عن سلب أموال الضرائب الفلسطينية

الاحتلال يتراجع أمام اضرار السلطة، التي أعلنت عن بدء تعويض الموظفين تدريجيا، عن وراتبهم المنقوصة منذ 6 أشهر

 

اضطرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، هذا الأسبوع، للتراجع جزئيا عن نهب أموال الضرائب الفلسطينية، الذي بدأت تطبق القانون الخاص به، في شهر شباط الماضي، فواجهت رفضا فلسطينيا قياديا حازما، بعدم قبول تحويلات الأموال منقوصة، رغم غرق السلطة الفلسطينية في أزمة مالية خطيرة، تد\فع عشرات آلاف العائلات ثمنها.

فأمام إصرار السلطة الفلسطينية، على رفض تلقي أموال الضرائب منقوصة، وتخوف أجهزة الاحتلال من انفجار فلسطيني في الضفة، على خلفية الضائقة الاقتصادية. قررت حكومة الاحتلال التوقف عن بيع مناطق السلطة الوقود، مشمولا بسعره الضرائب، التي تشكل حوالي 60% من السعر الذي يصل الى المستهلك.

وبذلك فإن الاحتلال سيبيع السلطة الوقود بسعره المجرد من الضرائب، بأثر رجعي لستة أشهر، على أن تبيعه السلطة مشمولا بالضرائب التي ستدخل مباشرة الى خزينتها. وحسب ما نشر في وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن هذا سيعيد للسلطة نحو ملياري شيكل، ويقلل لاحقا من ضرر تطبيق القانون الاحتلال الخطير.

وبناء عليه، أعلنت السلطة، أنها ستبدأ من هذا الشهر، تعويض الموظفين، تدريجيا، عما نقصهم من رواتب، إذ أن السلطة اضطرت لدفع ما بين 50% إلى 60% من رواتب حوالي 160 ألف موظف وعامل في أجهزة السلطة، في حين استمرت بدفع مخصصات الاسرى وعائلات، وعائلات الشهداء كما هي دون انتقاص، وهي المخصصات التي حاولت حكومة الاحتلال تعجيز السلطة الفلسطينية عن دفعها.  

وقال تقرير لوكالة "وفا"، إن اقتراح بيع المحروقات من دون ضرائب، جاء من السلطة، إلا أن حكومة الاحتلال ماطلت فيه كثيرا، "وبعد مفاوضات مضنية، وسلسلة اجتماعات ضمت وزير المالية شكري بشارة ورئيس هيئة الشؤون المدنية حسين الشيخ مع وزير المالية الإسرائيلي، موشيه كحلون، وتحت ضغوط المخاوف الأمنية الإسرائيلية من تداعيات تلاعبها بعائدات المقاصة، أبلغت إسرائيل الجانب الفلسطيني موافقتها على المقترح، وبأثر رجعي منذ بداية العام".

وأضافت "وفا"، أن "حل الأزمة المالية التي تعانيها السلطة الوطنية، يجب أن يكون باستعادة أموال المقاصة كاملة غير منقوصة، وهي حق فلسطيني خالص، لكن تحرير الضرائب على المحروقات، والبالغة حوالي 220 مليون شيقل شهريا، يرفع من قدرة القيادة الفلسطينية على إدارة الأزمة، وتخفيف الضغط الشديد الذي يتحمله المواطن، والاقتصاد عموما، دون ان تتراجع عن موقفها المبدئي برفض أية اقتطاعات من جانب واحد، والإصرار على مواصلة تحمل مسؤولياتها تجاه عوائل الشهداء والجرحى والأسرى، الى حين حل المشكلة سياسيا بإعادة كامل المقاصة".

وترى "وفا"، وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية، أن "تحرير الضرائب على المحروقات من آلية المقاصة مع إسرائيل، يمكن أن يشكل بداية لتغيير جوهري في بروتوكول باريس، بما يحفف من وطأته وإجحافه بالاقتصاد الفلسطيني، والخزينة العامة الفلسطينية، وهو يقع في جوهر التوجهات نحو "فك التبعية" للاقتصاد الإسرائيلي".

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..