news

دواء شائع للسكري يكبح جماح البدانة

كشفت دراسة بريطانية حديثة، عن الآليات الجزيئية وراء نجاح عقار يستخدم على نطاق واسع لعلاج السكري، في خفض الوزن بطريقة مذهلة.
وأوضح الباحثون أن هيئة الغذاء والدواء الأميركية اعتمدت عام 1995 عقار "ميتفورمين" كعلاج لمرض السكري من النوع الثاني، بعد عقود من اعتماده في أوروبا.
وأضافوا أن أكثر من 60 في المائة من قدرة العقار على ضبط سكر الدم، تأتي من نجاحه في خفض وزن الجسم، ما دفعهم لإجراء المزيد من الدراسات لاستنباط الآليات الجزيئية الرئيسية الكامنة وراء كيفية قيام هذا الدواء بعمله.
وفي تجارب سريرية أجريت على البشر، غير المصابين بالسكري، اكتشف فريق البحث وجود علاقة بين "الميتفورمين" وبروتين رئيسي يعرف باسم (GDF159).
وحسب الدراسة، ينفذ البروتين مجموعة واسعة من الأنشطة البيولوجية ويوجد في مجموعة متنوعة من أنسجة الجسم التي تنظم آلية "الموت المبرمج للخلايا" وإصلاحها.
كما اتضح أن هذا البروتين أيضًا يلعب دورًا قويًا في نجاح عقار "الميتفورمين" في السيطرة على داء السكري من النوع الثاني.
واكتشف الباحثون أن "الميتفورمين" يعمل مع بروتين (GDF159) لحث الجسم على فقدان الوزن والحفاظ على توازن الطاقة.
كما وجدوا أيضًا أن هذا العقار يزيد من مستويات بروتين (GDF159) بشكل ملحوظ في جميع الأشخاص الذين يتعاطون الدواء بانتظام بمقدار 2.5 مرة مقارنة بمن لا يتناولون هذا العلاج، وذلك بعد دراسة لمراقبة مستويات البروتين لدى المشاركين استمرت 18 شهرًا.
وأجرى الفريق تجارب أخرى على الفئران، واكتشفوا أن "الميتفورمين" زاد من مستويات بروتين (GDF159)، كما كبح زيادة وزن الجسم حتى بعد إخضاع الفئران لحمية غذائية غني بالدهون.
وقال الدكتور ستيفن أورايلي، قائد فريق البحث: " تم استخدام الميتفورمين لأول مرة كعقار يخفض نسبة السكر لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكن نسب خفض الوزن لديهم كان متواضعة".
وأضاف "فقط عندما أجريت دراسات طويلة الأمد على المشاركين غير المصابين بالسكري، أصبح من الواضح أن الأشخاص الذين لديهم امتثال جيد بالفعل للميتفورمين يفقدون في المتوسط حوالي 6 في المائة من وزن الجسم ويمكن أن يحافظون على ذلك الانخفاض لسنوات".
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن هناك أكثر من 1.4 مليار شخص من البالغين يعانون من فرط الوزن، وأكثر من نصف مليار شخص يعانون من السمنة، ويموت ما لا يقلّ عن 2.8 مليون شخص كل عام بسبب فرط الوزن أو السمنة.
وحسب المنظمة، فإن السكري من النوع الثاني يظهر جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني، ومع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم، أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والعمى، والأعصاب والفشل الكلوي.
فى المقابل، تحدث الإصابة بالنوع الأول من السكري عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم، وتكون معظمها بين الأطفال.
أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب