news-details

روسيا: مسار أمريكي متعمّد لإشعال الحرب والصين تحذّر من "فتح أبواب الجحيم"

طالبت روسيا الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء بالتخلي عن الخطط الاستفزازية لنشر المزيد من القوات في الشرق الأوسط والكف عن الأفعال التي بدت وكأنها محاولات متعمدة لإشعال حرب مع إيران.

وجاءت التصريحات على لسان سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي لوكالات أنباء روسية وبعد إعلان القائم بأعمال وزير الحرب الأمريكي باتريك شاناهان أمس الاثنين عن اعتزام واشنطن إرسال نحو ألف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط.

هذا وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الثلاثاء إن بلاده لن تشن حربا على أي دولة. وقال في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة "إيران لن تشن حربا على أي دولة... من يواجهوننا مجموعة سياسيين محدودي الخبرة.. رغم كل جهود الأمريكيين في المنطقة ورغبتهم في قطع كل علاقاتنا مع العالم أجمع ورغبتهم في إبقاء إيران منعزلة.. لم ينجحوا".

ريابكوف قال للصحفيين إن موسكو حذرت واشنطن وحلفاءها الإقليميين مرارا من  "تصاعد التوتر والتهور في منطقة متفجرة". وأضاف "الآن ما نراه هو محاولات أمريكية متواصلة ومستمرة لتكثيف الضغط السياسي والنفسي والاقتصادي وأيضا العسكري على إيران بطريقة استفزازية تماما. لا يمكن وصف (هذه الأعمال) إلا على أنها مسار متعمد لإشعال الحرب".

وقال ريابكوف إنه إذا كانت واشنطن لا تريد الحرب فعليها أن تظهر ذلك. وأضاف "إذا كان الأمر كذلك حقا، فعلى الولايات المتحدة أن تتراجع عن تعزيز وجودها العسكري".

 

الصين تحذّر من "فتح أبواب الجحيم

كذلك، حذر وزير الخارجية الصيني وانغ يي العالم اليوم الثلاثاء من فتح "أبواب الجحيم" في منطقة الشرق الأوسط وندد بالضغوط الأمريكية على إيران داعيا إياها لعدم الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وفي تصريحات أدلى بها في بكين بعد لقائه بوزير الخارجية السوري وليد المعلم قال إنه ينبغي على الولايات المتحدة ألا تستخدم "الضغط المبالغ فيه" عند تسوية الأمور مع إيران. وقال للصحفيين إن الصين "قلقة جدا بالقطع" إزاء الوضع في الخليج ومع إيران ودعا كل الأطراف إلى تهدئة التوتر وتجنب الاشتباك.

وأضاف وانغ "ندعو كل الأطراف إلى مواصلة الاحتكام للعقل والتحلي بضبط النفس وعدم الإقدام على أي تصرفات تصعيدية تثير توترات إقليمية وعدم فتح أبواب الجحيم". ومضى قائلا "وبالأخص ينبغي على الجانب الأمريكي تغيير أساليب الضغط المبالغ فيه التي يتبعها".

وقال "لا أساس في القانون الدولي لأي سلوك أحادي الجانب. فذلك لن يحل المشكلة بل سيثير أزمة أكبر". وأشار إلى أن الاتفاق النووي مع إيران هو السبيل الناجع الوحيد لحل القضية النووية وحث إيران على التحلي بالحكمة. وقال "نتفهم أن الأطراف المعنية ربما تكون لديها مخاوف مختلفة لكن ينبغي قبل أي شيء تنفيذ الاتفاق النووي الشامل على النحو الصحيح... ونأمل في أن تتوخى إيران الحذر عند صنع القرار وألا تتخلى ببساطة عن هذا الاتفاق".

وذكر وانغ أن الصين تأمل في الوقت نفسه أن تحترم الأطراف الأخرى مصالح وحقوق إيران القانونية المشروعة.

وترتبط الصين بعلاقات وثيقة مع إيران في مجال الطاقة، وأغضبتها تهديدات وجهتها الولايات المتحدة للدول والشركات التي تنتهك العقوبات الأمريكية باستيراد النفط الإيراني بما في ذلك الشركات الصينية.

وكان لزاما على الصين السير على خيط رفيع في وقت تعمل فيه على تطوير علاقاتها بالسعودية، خصم إيران في المنطقة وأكبر مورد نفطي لبكين. وزار وزير الخارجية الإيراني الصين مرتين هذا العام. كما زار السعودي محمد بن سلمان بكين هذا العام أيضا.

 

في الصورة: إستفزاز: نشاط عسكري على حاملة الطائرات الأمريكية لينكولن التي تتواجد في الخليج (رويترز)

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..