news-details

نتنياهو يلفلف أذياله ويسحب قانون الكاميرات بعد فقدان الأغلبية

اضطر بنيامين نتنياهو ظهر اليوم الاثنين، ليلفلف أذياله، ويسحب مشروع قانون تعديل قانون الانتخابات، بشكل يجيز لعناصر عصابات الليكود، نشر كاميرات في صناديق الاقتراع لدى العرب، بعد أن فقد الأغلبية التي كان مطمئنا لها. إذ أعلن أفيغدور ليبرمان، زعيم "يسرائيل بيتينو" رفضه دعم القانون، لحسابات انتخابية. كما أن نائبًا عن حزب "كولانو" المنحل، أعلن أنه سيعارض القانون، وبذلك فقد نتنياهو أغلبية 61 نائبًا المطلوبة لتغيير قانون أساس.

وكان من المفترض أن تبدأ الهيئة العامة للكنيست، ظهر اليوم الاثنين، ببحث مشروع القانون العنصري، الذي يستهدف جماهيرنا العربية دون سواها، على أن يتمم الكنيست سن القانون نهائيًا مساء يوم الأربعاء المقبل، ويدخل حيز التنفيذ في الانتخابات القريبة، وهذا رغم معارضة المستشارين القضائيين للحكومة والكنيست ولجنة الانتخابات المركزية، ورئيس لجنة الانتخابات، قاضي المحكمة العليا، يوحنان ميلتسر.

وقد واجه مشروع القانون معارضة صاخبة في وسائل الإعلام والحلبة السياسية، وكانت على رأس المعارضين "القائمة المشتركة"، فيما كانت معارضة الأحزاب الأخرى من منطلق الاصطفافات الحزبية.

ومن منطلق حسابات انتخابية، لا أكثر، قرر أفيغدور ليبرمان في الدقيقة التسعين، معارضة القانون، وكما يبدو تنبّه ليبرمان الى أن أوساطا يمينية متشددة، مثل بنيامين بيغين تعارض القانون. إضافة الى الأجواء العامة في كل وسائل الإعلام تقريبا التي تهاجم مشروع القانون، مع معرفته المسبقة، أن المحكمة العليا ستجمد القانون.

يضاف الى هذا، أن النائب روعي فولكمان، من حزب "كولانو" المنحل، وليس مرشحا للانتخابات المقبلة، قرر معارضة القانون، كونه بقي خارج اللعبة. ويحتاج تعديل القانون الى أغلبية 61 نائبًا كحد أدنى، كونه قانون أساس. وهذا ما فقده نتنياهو.

وبناء عليه، فإنه لن يتم عرض القانون على الكنيست.

معارضة المستشارين

وكان مشروع القانون قد واجه معارضة المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، الذي حذر في جلسة الحكومة أمس، من عدم دستورية القانون، معلنًا أنه لن يدافع عن القانون أمام المحكمة العليا.

ومساء أمس، نشر المستشار القضائي للكنيست ايلان يانون وجهة نظر قضائية تعارض القانون، وقال إن عملية التشريع ليست دستورية، لا من ناحية سير عملية التشريع المستعجلة لقانون أساس، وبشكل غير مسبوق، ولا من ناحية مضمون القانون الذي يعتدي على سرية الانتخابات، ويمنح أفضلية لحزب الليكود الذي بات جاهزا من حيث الكاميرات، التي سينشرها في البلدات العربية تحديدا، ودون سواها.

وشدد يانون في وجهة النظر، على أن القانون فيه تمييز لصالح الليكود، وقال، "لا يوجد أي احتمال عملي بأن القوائم الأخرى المتنافسة في الانتخابات ستكون قادرة في الأيام القليلة المتبقية حتى تاريخ الانتخابات لشراء الكاميرات، بمعدل يكفي لانتشارها في جميع أنحاء البلاد، وإن كان بكمية مماثلة لتلك الموجودة في الليكود".

وحسب يانون فإن لجنة الانتخابات المركزية اتخذت تدابير عديدة لمنع التزوير، من بينها نشر 3 آلاف مراقب، منهم محامون ومستشاري ضرائب، وعناصر شرطة سابقين، مزودين بأجهزة توثيق من كاميرات وغيرها، بحسب المواصفات الملائمة للشرطة.

وكانت حكومة بنيامين نتنياهو الانتقالية قد صادقت أمس الأحد، وفي عملية تتلاءم مع نهج عصابات المافيا، على تعديل قانون الانتخابات، ليصبح مسموحا لكل شخص داخل الصندوق أن يصور مجريات عملية التصويت، في خطوة تستهدف الجماهير العربية، ومحاولة بائسة لترهيبها. بينما ظهرت معلومات تفيد بأنه من أصل 100 شكوى قدمها الليكود، تم العثور على تزوير في صندوقين، لصالح حزبي الليكود و"شاس".

وظهرت المبادرة، بعد أن أدخلت عناصر عصابات الليكود في انتخابات نيسان، كاميرات سرية للصناديق في البلدات العربية، وتم كشفها واحباطها، ولكن في ساعات بعد الظهر، أظهر رئيس لجنة الانتخابات قرارًا متواطئًا، يسمح بتصوير عملية الفرز. إلا أنه في بحث جرى قبل نحو شهر، اضطر رئيس لجنة الانتخابات، القاضي ميلتسر، للتراجع عن قراره، وفي المقابل، أقر 3 آلاف مراقب ينتشرون على صناديق، خلال عملية الفرز، على أن يتم اختيار الصناديق عشوائيًا، ولكن من الواضح أن المستهدف هم العرب.

وأمام هذا الواقع اصر نتنياهو على سن قانون في الأيام الأخيرة من الانتخابات، تجيز لعناصر عصاباته، بتصوير مجريات عملية التصويت في صناديق الاقتراع، زاعمًا أن عمليات التزوير في نيسان، غيّرت النتائج النهائية.

إلا أنه من تقرير لصحيفة هآرتس، نشر أمس، تبين أنه من أصل 100 شكوى قدمها الليكود، ثبت للشرطة وقوع عمليات تزوير في صندوقين، وكان التزوير لصالح حزبي الليكود و"شاس".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..