news-details

عرابة تستعد لإعلان عيد الفطر عبر تلكسوب عملاق متطوّر لرصد هلال شوّال

 * نعمل على إطلاق أول قمر صناعي عربي من الناصرة * رغم أن الجدل لم يحسم منذ ألف سنة حول استخدام التكنولوجيا لرصد الهلال، إلا أن دار الإفتاء الفلسطينية رحّبت بقوّة * مثل هذه العلوم يجب أن تلقى ترحيبا، ونسعى لإحداث اختراق داخل مجتمعنا العربي * سنزوّد عرابة بأضخم تلسكوب في الشمال لرصد النجوم والكواكب *

في خطوة هي الأولى من نوعها، وبناء على دعوة المفتى العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، بتحري ورصد هلال شهر شوال، أعلن المجلس الإسلامي للإفتاء في الداخل الفلسطيني، بالتعاون مع دار الإفتاء الفلسطينية الأردنية، أن تحري هلال شهر شوال سيكون من مدينة عرابة البطوف بواسطة تلسكوب عملاق متطور من المتوقع أن تستلمه بلدية في اليومين المقبلين، وستتم عملية رصد الهلال من على مبنى مركز محمود درويش الثقافي في عرابة ابتداء من يوم الاثنين 29 رمضان 1440 هجري، الموافق في 3 حزيران 2019 ميلادي.

وإثر ذلك، أعلنت بلدية عرابة عن استعدادها لهذا الحدث الأول من نوعه في البلاد، حيث شرعت بلدية عرابة بدعوة رؤساء السلطات المحلية العربية، وعدد من الشخصيات الاعتبارية في عرابة وخارجة للمشاركة في هذا الحدث الاستثنائي.

كيف بدأت الفكرة؟

يقول الخبير الفلكي، ابن مدينة عرابة عبدالله خطبا لصحيفة الاتحاد، إن الفكرة بدأت منذ فترة حيث يدور حوار بيننا وبين الهيئات الدينية حول دقة الحسابات الفلكية وضرورة اعتمادها كمرجع يكفي لبيان الشهور القمرية. وأضاف "العلم اليوم يستطيع تحديد موعد بداية كل شهر قمري بدقة متناهية دون الحاجة لرؤيته، وحين لمسنا استعدادا مبدئيا لمناقشة الموضوع رأينا أنه من الجميل مشاركة هذه الهيئات ومساعدتها بأجهزة متطورة لرصد هلال عيد الفطر السعيد.

ويرى خطبا أن لهذه الخطوة رسائل عديدة. ومن أهمها ربط العلم في مثل هذه المجالات، كخطوة نحو تطوير مستوى الاهتمام في العلم، كاشفا عن أن جمعية "سما للعلوم وتكنولوجيا الفضاء" ستطلق لأول مرّة، ومن مدينة الناصرة – كبرى المدن العربية في البلاد أول قمر صناعي عربي.

وأضاف أن "رسالتنا العلمية هي تطوير الاهتمام بهذا العلم لا سيما ونحن كمؤسسة مؤسسة سما لعلوم وتكنولوجيا الفضاء نعمل على بناء أول قمر صناعي عربي في الناصرة ونعمل على دمج المجتمع العربي بهذا المجال العلمي الهام إيمانا منا أنه سيؤدي لرفع مكانتنا العلمية والاقتصادية والسياسية في البلاد".

الإفتاء الفلسطينية باركت استخدام التكنولوجيا لرصد الهلال رغم الجدل

من جهة أخرى، أكد خطبا في حديثه للاتحاد، أن وجهة نظر دار الإفتاء الفلسطينية تشجع مثل هذه الأهداف، وترى في استقلالية القرار الفلسطيني واجبا، مضيفا "ودار الإفتاء تسعى لذلك وهذه برأيي خطوة مباركة واجب علينا دعمها".

وردّا على سؤال حول سبب اختيار عرابة لمشروع رصد هلال العيد، قال "هي مدينتي التي أنتمي إليها وأردت أن يكون هذا الحدث فرحا لها ولأهلها الطيبين. ولوجود إدارة بلدية أظهرت اهتماما كبيرا ودعما لتطور هكذا علم ومثل هذه الأفكار، عدا عن أننا عزمنا على مساعدة المدينة ببناء مرصد ومركز فضاء حيث ستحصل البلدة على أكبر تلسكوب لرصد النجوم في الشمال عربا ويهودا مما سيضعها على خارطة هذا العلم".

ويؤكد الخبير الفلكي عبدالله خطبا ردا على سؤالنا حول الجدل الدائر بكل ما يتعلق باستخدام الوسائل التكنولوجية المتقدمة لأغراض دينية، مثل رصد الهلال، قال "صحيح هذا الأمر حقا يثير بعض الإزعاج حيث أننا في القرن الذي اخترقت فيه التكنولوجيا حدود اللامعقول في الكون والبعض منا لا زال متمسكا بعدم بحث شرعية الأمور بطرق متطورة".

واستدرك قائلا "الا أن هنالك بلدان منها فلسطين ومصر والأردن اصبحت تؤمن بمحاولة التقرب واستعمال تكنولوجيا متقدمة لرصد الأهلّة وها هي تستعمل التلسكوبات بالاضافة لدول إسلامية عديدة". وتابع "لكني أود هنا أن أشير إلى اختراق علمي كبير تم بالتوافق بيننا وبين دار الإفتاء قد يضع حد لهذا الجدل الذي امتد لأكثر من الف سنة. وسوف نعلن عن حيثياته قريبا جدا".

عمر نصار: نرحّب بمثل هذه المبادرات وسندعمها بقوّة

بدوره، أكد رئيس بلدية عرابة عمر واكد نصار، في حديثه لصحيفة الاتحاد، أن بلدية عرابة قررت تبنّي هذا المشروع فور طرحه أمام البلدية، إيمانا منها بأهمية مثل هذه العلوم، ولتشجيع أبنائنا للاهتمام بها رغم الصعوبات التي تواجهنا في دراسة أو الاهتمام بهذه الأنواع من التكنولوجيا المقتدمة، كوننا أقلية عربية في هذه البلاد.

وأشار نصّار الى أن بلدية عرابة أخذت على عاتقها دعم هذا المشروع وتبنته، وتعمل على تحويله إلى حدث تاريخي في عرابة، وتسعى لأن توفّر كل الظروف من أجل إنجاح هذا المشروع الريادي. وأشار في هذا السياق الى أن عرابة تشجّع وتبارك الخطوات التي تبادر إليها جمعية "سما للعلوم والتكنولوجيا" من خلال عملها على إدخال أدوات تكنولوجية لرصد النجوم والكواكب للمدارس، وأكد أن عرابة مستعدة للترحيب بأي مبادرة أخرى وستعمل على توفير كافة الظروف من أجل إنجاح مثل هذه المشاريع.

وأكد نصار الى أن بلدية عرابة ستستقبل مشروع رصد هلال عيد الفطر السعيد بجوّ احتفالي، داعيا الجمهور الواسع للمشاركة في هذا المشروع والترقّب معا هلال شوّال أمام مبنى مركز محمود درويش الثقافي في عرابة.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..