news

عمال الضفة الغربية المحتلة ضحايا الاستبداد

تكشفت أمس، معطيات جديدة، حول حجم استبداد حكومة الاحتلال، ضد العمال الفلسطينيين من الضفة الفلسطينية المحتلة، فبعد كل مسيرة العذاب، بدءا من حصولهم على تصاريح العمل، وعبور الحواجز، وحتى الوصول الى عملهم، تأكد أمس أن الاحتلال سرق منهم ما بين 500 مليون الى 600 مليون شيكل من مستحقاتهم، ونقلها الى أصحاب العمل.

ويجري الحديث عن اقتطاعات التأمينات الاجتماعية من رواتب العاملين في الأماكن المنظمة، مقابل إجازة المرض، وحسب القانون والأنظمة، فإن من لم يستغل أيام مرض وتلقى مقابلها رسوما، فإن هذه الأموال تعاد الى العمال مع انتهاء عملهم، أو بعد مرور فترة، بسبب اتفاقيات العمل القائمة.

إلا أن الاحتلال، وبالتآمر مع اتحاد المقاولين والصناعيين، عمل على سرقة هذه الأموال، وبشكل بلطجي، فحتى المحكمة العليا لم تستطع غض الطرف عن هذه الجريمة، واقرّت بوجوب إعادة 218 مليون شيكل للعمال، في حين تقول تقارير نقابية إن الحديث يجري عما يتراوح بين 500 مليون الى 600 مليون شيكل.

وليس في هذا غرابة على احتلال يسن لنفسه قوانين تجيز له ولعصابات المستوطنين الإرهابية، سرقة عقارات وممتلكات الفلسطينيين، وبالذات الأراضي، لغايات الاستيطان، وحتى الاقتصاد، مثل عشرات آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية، التي استولى عليها الاحتلال على مر السنين.

إن ما يواجهه العمال الفلسطينيون، يندرج في اطار جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية، فعلى مر عشرات السنين، نسمع الكثير عن حالات النصب والاحتيال على العمال وسرقة رواتبهم، مستغلين مكانتهم الضعيفة، ومن بين هؤلاء عمال محرمون من تصاريح العمل، ويدخلون الى البلاد عبر طرق التوائية، وقسم من مشغليهم يعرفون هذا، ليكونوا تحت أشكال كثيرة من الاستبداد والاستغلال.

أمام حالة الحصار الاقتصادي الذي تشهده الضفة، فلا مجالات كثيرة امام مئات آلاف العاملين سوى اللجوء للعمل في داخل البلاد، بظروف قاسية، إذ أن العامل يحتاج لساعات طويلة للوصول الى العمل والعودة منهم، ومن بينهم من لا يتاح له النوم سوى لبضع ساعات قليلة في بيته، ليستيقظ قبل الفجر، وليبدأ رحلة عذاب يومية جديدة، وهؤلاء يستحقون منا أن نقف الى جانبهم ونخوض معركتهم.

 

"الاتحاد"

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب