news

غانتس ومشروع الفساد الأكبر!

قد يحمل حزب الجنرالات بنيامين غانتس وموشيه يعلون وغابي أشكنازي والجندي يئير لبيد في جعبتهم بدائل لبعض سياسات وممارسات بنيامين نتنياهو وحكومته. لكن لا يبدو أنها بدائل في العمق. قد يميل كثيري لتصديقهم بأنهم لن يمارسوا الفساد والجري خلف الربح المادي الشخصي مثل نتنياهو، كما يشتبه من أجزاء سجلات التحقيق معه التي تم تسريبها في عدة ملفات..

ربما لن يؤلبوا ويحرّضوا هذه الشريحة ضد تلك في المجتمع، ولن يهدروا، رمزيًا، دم الصحافة كمؤسسة ودور وسلطة رابعة، ولن يعملوا لهدف القضاء على سلطة القضاء. وكل هذا طبعا مسبوق بـ (ربما).. مع كل ذلك فإن الأبواب ستظل مشرّعة على الفساد الأكبر والتدمير الأشمل لمفاهيم واجراءات النزاهة القضائية والصحفية طالما واصل هذا الحزب ومرشحه الأول المفاخرة بعدم اختلافهم عن نتنياهو في قضية الاستيطان والاحتلال.

فها هو غانتس يقول إنه سيسعى لاتفاق سياسي مع الفلسطينيين لا يلزم إسرائيل بإخلاء مستوطنات من الأراضي المحتلة! وأنه يؤيد حق إسرائيل في البقاء في غور الأردن وحقها في الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى وبالقدس الموحدة كعاصمة أبدية لها، وأعرب عن رفضه العودة إلى خطوط حزيران 1967.

إن من يرفض تفكيك هذا المشروع الكولونيالي يُبقي القضاء عديم المضمون لأنه يجيز تجاوز قيم العدالة الطبيعية الأساسية. ولأنه يقول إن هناك قانونا للسادة وآخر للمصادرة حقوقهم وحرياتهم ومكانتهم المتساوية أمام القانون. هذا النظام الكولونيالي هو الذي سيلتهم بشهية كبرى جسد الديمقراطية الاسرائيلية السقيم أصلا بسبب ذلك المشروع - والذي بات مشروع اسرائيل الرسمي الحصري. لذلك فمن يتمسك بهذا النهج لا يختلف أبدا عن نتنياهو..

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب