news

غزة: تنامي عدد الحيوانات الأليفة.. وموارد بيطرية الهزيلة

يتزايد ميل الفلسطينيين في غزة لاقتناء الحيوانات الأليفة.. علهم يجدون فيها ملاذا من قسوة الواقع في قطاع يئن تحت وطأة الحصار والضغوط الاقتصادية، لكن عدد الحيوانات المتنامي يُثقل كاهل المنشآت البيطرية ضعيفة التجهيز.

ويعمل نحو 130 طبيبا بيطريا في غزة، لكن خُلو القطاع من المستشفيات البيطرية يدفع معظمهم للجوء للمنشآت الطبية العادية الخاصة بالبشر بل وأحيانا لإسرائيل للمساعدة في رعاية الحيوانات المريضة.

وفي عيادة الطبيب البيطري عماد مراد، تمتلئ الرفوف بأطعمة الحيوانات الأليفة وأدويتها، وتشمل معدات العيادة جهازا للكشف بالموجات فوق الصوتية. لكن إذا تطلب الأمر مزيدا من الرعاية، يعتمد مراد على المنشآت الطبية الخاصة بالبشر.

وقال مراد "إحنا بنلجأ للمختبرات في الطب البشري، فبنبعت عليها هناك يعني والحمد لله فيهم الخير إنهم بيستقبلوا لنا حالات زي هيك سواء تحليل ولا مؤآخذة من البراز، من الدم، من البول، وبيعملوها وبيعطونا النتيجة وبنشتغل إحنا طبعا على هوى النتيجة على أساس إنه يكون تشخيص سليم عشان أعطي العلاج السليم".

وفي بعض الحالات النادرة أُرسلت قطط لتلقي العلاج في إسرائيل التي تفرض باحتلالها الوحشي إجراءات أمنية مُشددة على طول حدودها مع قطاع غزة الذي تُديره حركة (حماس).

وتقول سماح بركات، التي تربي حيوانات أليفة، إنها أدركت مدى صعوبة رعاية حيوان أليف في غزة.

وأضافت "لكن أنا انصدمت طبعا لأنه لقيت إنه موضوع العناية بالحيوانات الأليفة في غزة صعب جدا جدا جدا، لأنه ما فيه عيادات عندنا بتستقبلهم. وحتى العيادة اللي تعاملنا معها، عيادة كويسة هي وأدت الغرض لكن بشكل متواضع وبسيط يعني، ولجأنا إلى أطباء بشريين كمان وكانت معاناة كثير صعبة بصراحة".. وتحدثت عن المصاعب التي واجهتها عندما سعت لعلاج قطتها التي أُصيبت بمرض عُضال.

وقال يوسف بركات "من أول ما شفتها (القطة) تعلقت فيها وحسيتها جزء وفرد من العائلة وبأحسها زيي (مثلي) وزي أختي يعني وبعاملها زي ما أنا بعامل كل اللي بالدار بالضبط. بتنام جنبي وبتعيش معاي غادي، وبعدين هي كل ما أشوفها بتعطيني دعم نفسي".

وإلى جانب اقتناء القطط، يُقبل مزيد من أهل غزة على تربية الكلاب، كما يتوفر طعامها بشكل متزايد في المحلات. وأضحت رؤية أناس يصطحبون كلابهم في شوارع غزة مشهدا شائعا.

وتقول تاليا ثابت، التي تقتني كلبين، "أنا حسيت إنه صرت أحبب الناس بالكلاب لأنه بتيجي بتفتح مواضيع إنه أوكي أنت بنت ليش مربية الكلب، شو اللي حببك فيه، بنبدأ نحكي، بنبدأ أغير وجهة نظر عند الناس برضه. حتى إني أنا وصلت معي مرحلة إنه أنا ما بأشوف هذا كلب أنا بأشوفه إنه هو صديق صامت".

ويجوب سعيد العر، وهو موظف متقاعد، شوارع غزة حاملا حقيبة مملوءة بالطعام والدواء ويبحث عن الكلاب والقطط الضالة. وقال لتلفزيون رويترز "بأقدرش أنا أشوف حيوان في الشارع محتاج مساعده وبده علاج وبده مساعدة وأسيبه في الشارع. بأضطر آخده معي على البيت. بيتم علاجه وبنساعده، فيه منهن بنطلعهن تبني، بنطلعهن من البيت".

 

كلام الصورة: تاليا ثابت: "(يسألونني) أنت بنت ليش مربية الكلب، شو اللي حببك فيه؟ بنبدأ نحكي، وبنغيّر وجهة نظر الناس"

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب