ان أي اضطراب في بنية الكريات الدم الحمراء او في اعدادها او في التوازن الكمي والنوعي والكيميائي للمصوّره وما تحتويه من عوامل ضرورية للتخثر، ينعكس على وظيفة الكريات الحمر كناقل رئيسي للاوكسجين الى مختلف النسج في الجسم، وعلى وظيفة المصوّره في تخثر الدم، يطلق على هذه الاضطرابات اسم فقر الدم ويتظاهر هذا الاخير في اشكال مختلفة.
ان امراض الدم متعددة للغاية، تصيب الانسان في مختلف مراحل عمره منذ حياته الجنينية حتى سن جد متأخرة، تطال هذه الامراض مختلف مكونات الدم من كريات حمر وبيض وصفيحات ومصل ومصوره، وتترافق دائما مع اضطراب في الصبغة الكروية السوية، فقد ينقص عدد الكريات عن الحدود السوية الدنيا او يزيد عن الحدود السوية العليا، فالنقص في الكريات الحمر ANEMIA او فقر الدم، او الفرط في هذه الكريات، وكذلك النقص في الكريات البيض LEUKOPENIA او فرطها، والنقص في الصفيحات الدموية او فرطها كلها شذوذات كثيرة الشيوع في امراض الدم.
فقر الدم (الانيميا) هو حالة طبية تتميز بعدم وجود كمية كافية من خلايا الدم الحمراء في الجسم لتنقل كمية كافية من الاكسجين الى الانسجة. الانسان الذي يعاني من فقر الدم من المرجح ان يشعر بالتعب في احيان متقاربة، يعرّف فقر الدم على انه هبوط في واحد او اكثر من القياسات المتعلقة بكريات الدم الحمراء وهي:
* تركيز الهيموغلوبين HGB: وهو تركيز الهيموغلوبين الحامل الاساسي للاوكسجين في الدم.
* الهيماتوكريت HCT (مكداس الدم): الراسب الدموي او النسبة المئوية لحجم خلايا الدم الحمراء من اجمالي حجم الدم.
قد تعود اسباب امراض الدم الى عوامل وراثية او خلقية فتصعب حينها المعالجة، او الى اسباب مكتسبة فيسهل حينذاك العلاج والوصول الى الشفاء التام. وفي مطلق الاحوال، لا بد من الاستعانة بالطبيب الاختصاصي، وبالكثير من الفحوصات المخبرية والسريرية لتشخيص هذه الامراض وتتبع سيرها، درءا لخطرها ومنعا لمضاعفاتها وتوصلا للتخلص منها.
اما اشكال فقر الدم فهي اكثر امراض الدم انتشارا ومصادفة في السريريات، وتنتج عن نقص في مقدار الهيموغلوبين في الدم، او عن نقص في العدد الاجمالي لهذه الكريات الحمراء. وفي كلتا الحالتين تنخفض طاقة الدم لنقل الاوكسجين الى مختلف النسج في الجسم، اما اسباب فقر الدم فعديدة، وللتعرف عليها يحسن التذكير بتركيب الكريات الحمر وبمكان تولّدها. فالكريات الحمر تحوي الهيموغلوبين وهو عبارة عن بروتين خاص يدعى الغلوبين مرتبط بأربعة جزئيات من الهيم الحاوي على النسبة الكبرى من حديد الدم، اما مكان تولّد هذه الكريات فهو نقي العظام.
قد ينتج فقر الدم عن نقص الحديد او نقص في الفيتامين ب12، او حمض الفوليك، وهما مركبان اساسيان وضروريان لبلوغ الكريات الحمر مرحلة النضج كما قد ينجم عن انحلال في هذه الكريات قبل اوانها او نزف شديد ادى الى انخفاض عددها، وقد نجد احيانا فقر الدم ناتجا عن تلف في النقي.
عندما يشك أي شخص بانه مصاب بفقر الدم عليه التوجه الى الطبيب لأن فقر الدم يمكن ان يشكل علامة مبكرة لتطور مرض اكثر حدة وخطورة. تتراوح علاجات فقر الدم بين تناول المضافات الغذائية وحتى العلاجات الطبية وقد يكون بالامكان منع تطور انواع معينة من فقر الدم عن طريق الحفاظ على تغذية متوازنة متنوعة وصحية. يتكون الدم من سائل يسمى البلازما (المصوره/ الهيولي) ومن خلايا.
أهمية الهيموغلوبين:
تحتوي خلايا الدم الحمراء على الهيموغلوبين (خضاب الدم) وهو بروتين غني بالحديد احمر اللون يمنح الدم لونه المعتاد الاحمر. الهيموغلوبين يمكن خلايا الدم الحمراء من نقل (حمل) الاوكسجين من الرئتين الى بقية اعضاء الجسم ونقل ثاني اكسيد الكربون من الجسم عودة الى الرئتين بحيث يمكن اخراجه من الجسم في عملية الزفير.
خلايا الدم بما فيها الخلايا الحمراء يتم انتاجها باستمرار في النقي (نخاع العظام) وهو عبارة عن مادة اسفنجية حمراء اللون موجودة في داخل تجويفات العظام الكبيرة في الجسم. 
من اجل انتاج الهيموغلوبين وخلايا الدم الحمراء، يحتاج الجسم الى الحديد ومعادن اخرى وفيتامينات وبروتينات تتوفر في الغذاء الذي يتناوله الانسان، بالاضافة الى بعض الهرمونات اهمها هرمون الاريتروبوتينيت والتي تقوم الكلى بإفرازه من اجل انتاج خلايا الدم الحمراء. تجدر الاشارة الى ان معدل عمر خلية الدم الحمراء يتراوح ما بين 110 الى 120 يوم.
أنواع فقر الدم:
الانواع الشائعة من الانيميا – فقر الدم – ومسبباتها تشمل:
- فقر الدم الناجم عن عوز الحديد: هذا النوع الشائع من فقر الدم يصيب ما يقارب 2 – 3% من سكان الولايات المتحدة البالغين والسبب لحدوثه هو نقص الحديد في الجسم، ذلك ان نخاع العظام يحتاج الى الحديد من اجل انتاج الهيموغلوبين، وان لم يكن تزويد الحديد كافيا فلن يستطيع الجسم انتاج كمية كافية من الهيموغلوبين لخلايا الدم الحمراء.
- فقر الدم الناجم عن عوز الفيتامينات: بالاضافة الى حاجته الى الحديد يحتاج الجسم ايضا الى حمض الفوليك والى فيتامين "ب 12" لانتاج كمية كافية من خلايا الدم الحمراء الصحيحة، النظام الغذائي الذي ينقصه احد المركبات الغذائية الحيوية، يمكن ان يؤدي الى خفض انتاج خلايا الدم الحمراء، هناك بعض الاشخاص الذين يعانون من عدم قدرة جسمهم على امتصاص فيتامين ب12 بشكل فعال.
- فقر الدم كعرَض لمرض مزمن: الاصابة بالعديد من الامراض المزمنة مثل السرطان، الايدز (متلازمة العوز المناعي المكتسب) مرض النقرس (GOUT)، داء كرون وامراض التهابية مزمنة اخرى بإمكانها التأثير على انتاج خلايا الدم الحمراء والتسبب بالتالي بفقر دم مزمن. كما يمكن ان تؤدي الاصابة بفشل الكلى ايضا الى فقر الدم.
- فقر الدم اللاتنسجي: هذا النوع من فقر الدم نادر جدا، لكنه يشكل خطرا على الحياة. وهو يحدث نتيجة لتدني قدرة نخاع العظام على انتاج انواع خلايا الدم الثلاثة (خلايا الدم الحمراء، البيضاء وصفائح الدم). ولا يزال سبب فقر الدم اللاتنسجي غير معروف في معظم الحالات ولكن هناك اعتقاد بانه له علاقة بأمراض تمس بعمل الجهاز المناعي.
- فقر الدم الناجم عن مرض في نخاع العظم: العديد من الامراض مثل ابيضاض الدم (اللوكيميا) خلل التنسج النخاعي، تكون عبارة عن حالة طبية سابقة للوكيميا ويمكنها ان تؤدي الى ظهور فقر الدم والتأثير على نخاع العظم. تأثيرات الاضطرابات السرطانية او شبه السرطانية هذه يمكن ان تتراوح بين التغيير المعتدل جدا في كمية انتاج خلايا الدم وحتى التوقف الكامل عن انتاجها بما يشكل خطرا على الحياة، كما ان هناك انواعا اخرى من السرطان تهاجم الدم ونخاع العظم، مثل الورم النقيي المتعدد، اضطرابات التكاثر النقوي – الورم اللمفي.
- فقر الدم الناجم عن انحلال الدم: هذه المجموعة من انواع فقر الدم تتطور عندما يتم اتلاف خلايا الدم الحمراء بسرعة تفوق قدرة نخاع العظم على انتاج خلايا دم جديدة.
الاصابة ببعض الامراض:
هنالك امراض دم معينة بإمكانها ان تسبب بتلف خلايا الدم الحمراء بشكل مكثف، الاضطرابات في الجهاز المناعي يمكن ان يدفع الجسم الى انتاج اضداد لخلايا الدم الحمراء والتسبب بإتلافها قبل الاوان.
* فقر الدم المنجلي – هذا النوع من فقر الدم يكون احيانا حادا، ينتقل بالوراثة وفي معظم الحالات يصيب الناس ذوي الاصول الافريقية، العربية او بحر المتوسطية. هذا النوع من فقر الدم يحدث نتيجة لخلل في الهيموغلوبين يجعل خلايا الدم الحمراء ذات شكل استثنائي يشبه المنجل. هذا الشكل من خلايا الدم الحمراء يسبب ضمور هذه الخلايا وموتها قبل الاوان، وهكذا يسبب نقصا مزمنا في خلايا الدم الحمراء.
* انواع اخرى من فقر الدم: هنالك انواع اضافية اخرى من فقر الدم هي انواع اكثر ندرة مثل مرض التلاسيميا، وانواع تنجم عن عيوب في الهيموغلوبين، واحيانا لا يمكن الوصول الى تشخيص دقيق لسبب ظهور الانيميا.
عوامل خطر الاصابة بفقر الدم:
تشمل عوامل الخطر الاصابة بفقر الدم بما يلي:
* سوء التغذية: كل انسان سواء كان شابا او بالغا تتركب تغذيته على الغالب من اغذية فقيرة بالحديد والفيتامينات، بالاخص حمض الفوليك فهو معرض للاصابة بفقر الدم فالجسم بحاجة الى الحديد، البروتين والفيتامينات لكي ينتج كمية كافية من خلايا الدم الحمراء.
* امراض واضطرابات في الامعاء: ان المصابين بأمراض او اضطرابات في الامعاء من شأنها التأثير على امتصاص مركبات الغذاء في الامعاء الدقيقة، مثل داء كرون والداء البطني، هم اشخاص معرضون للاصابة بفقر الدم. اجراء عملية لإزالة جزء من الامعاء الدقيقة يمكن ان يؤدي الى نقص في مركبات غذائية معينة ثم الى فقر الدم تاليا.
* الدورة الشهرية (دورة الحيض): النساء في سن الخصوبة هن بشكل عام الفئة الاكثر عرضة للاصابة بفقر الدم الناجم عن عوز الحديد، مقارنة بالرجال، وذلك لأن المرأة تفقد كميات من الدم، ونتيجة لذلك تفقر الحديد ايضا في فترة الحيض.
* الحمل: المرأة الحامل تكون معرضة جدا للاصابة بفقر الدم الناجم عن عوز الحديد، وذلك لأن مخزون الحديد المتوفر لديها ينبغي ان يدعم حجما اكبر من الدم مما في الحالة الطبيعية وان يكون ايضا مصدرا للهيموغلوبين الذي يحتاج اليه الجنين للنمو والتطور.
امراض وحالات مزمنة:
المصابون بمرض سرطاني بالفشل الكلوي او الفشل الكبدي او بأية حالة طبية مزمنة اخرى يمكن ان يكونوا عرضة لتطور فقر دم يدعى "فقر الدم المصاحب لأمراض مزمنة" (فقر الدم كعرَض لمرض مزمن)، هذه الحالات الطبية قد تتسبب بنقص في خلايا الدم الحمراء، كما ان فقدان الدم البطيء لكن المزمن الناجم عن قرحة هضمية او عن قرحة في أي مكان آخر من الجسم قد يؤدي الى استنفاذ مخزون الحديد في الجسم وبالتالي يسبب فقر الدم الناجم عن عوز الحديد.
عوامل وراثية: ان كان ثمة احدا من بين افراد العائلة مصاب بإحدى حالات فقر الدم التي تنتقل بالوراثة، كفقر الدم المنجلي، فهذا يشكل عامل خطر للاصابة بفقر الدم على اساس وراثي.
مضاعفات فقر الدم:
اذا لم يتم علاج الانيميا فقد يؤدي الى ظهور تأثيرات ومضاعفات جانبية مختلفة، منها:
- فرط التعب: في حالات فقر الدم الصعبة من الممكن ان يشعر المريض بالتعب لدرجة تمنعه من القيام بواجباته اليومية البسيطة جدا إذ يكون متعبا جدا ويصعب عليه اللعب او العمل.
- مشاكل في القلب: قد يسبب فقر الدم تسارع نبضات القلب وعدم انتظامها – اضطراب نظم القلب – ففي حالة فقر الدم يتوجب على القلب ان يضخ كمية اكبر من الدم من اجل التعويض عن نقص الاوكسجين في الدم، وقد يؤدي هذا الامر حتى الى فشل القلب.
- ضرر الاعصاب: يعتبر نقص فيتامين ب12 ضروريا وحيويا ليس فقط لانتاج خلايا الدم الحمراء السليمة وانما ايضا لعمل جهاز الاعصاب بشكل سليم.
- تغيرات في الحالة الادراكية: النقص في فيتامين ب12، قد يؤثر على عمل الدماغ الطبيعي.
- الموت: انواع معينة من فقر الدم التي تنتقل بالوراثة مثل فقر الدم المنجلي قد تسبب مضاعفات طبية حادة تشكل خطرا على الحياة.
- فقدان كميات كبيرة من الدم خلال فترة زمنية قصيرة يؤدي بصورة عامة الى فقر دم قد يكون قاتلا.
تشخيص فقر الدم:
يمكن للاطباء تشخيص الانيميا عن طريق استعراض التاريخ الطبي للمريض، اجراء فحص جسماني شامل واختبارات دم بما في ذلك العد الدموي الشامل، وهو الاختبار الذي يفحص مستوى/ تركيز خلايا الدم الحمراء وكذلك مستوى الهيموغلوبين في الدم.
من الممكن ان يتم فحص خلايا الدم تحت المجهر لفحص اسباب اخرى مثل: الحجم، الشكل، اللون. اجراء هذه الفحوصات قد يساعد على الوصول الى تشخيص دقيق، على سبيل المثال في فقر الدم الناجم عن عوز الحديد تكون خلايا الدم الحمراء اصغر حجما وذات لون اكثر شحوبا من المعتاد، في فقر الدم الناجم عن عوز الفيتامينات تكون خلايا الدم الحمراء اكبر حجما وأقل عددا من المعتاد.
علاج فقر الدم:
تتنوع علاجات فقر الدم وتختلف تبعا للمسبب وهي على النحو التالي:
* علاج فقر الدم الناجم عن الحديد: يتم علاج فقر الدم من هذا النوع في اغلب الحالات بواسطة تناول مكملات (مضافات) الحديد.
* علاج فقر الدم الناجم عن عوز الفيتامينات: تتم معالجته عن طريق تناول فيتامين ب12.
* علاج فقر الدم المصاحب لأمراض مزمنة: ليس هناك علاج معين لهذا النوع من فقر الدم.
* علاج فقر الدم اللاتنسجي: قد يشمل علاج فقر الدم من هذا النوع بإعطاء الدم وريديا لرفع كمية خلايا الدم الحمراء في الجسم.
* علاج فقر الدم الناجم عن مرض في نخاع العظام: يتراوح علاج فقر الدم الناجم عن هذه الامراض المتعددة بين تناول ادوية بالمعالجة الكيماوية وحتى زرع نخاع عظم.
* علاج فقر الدم الناجم عن انحلال الدم: يشمل علاج فقر الدم الناجم عن انحلال الدم الامتناع عن تناول ادوية معينة، معالجة لعدوى (التلوثات) المرافقة وتناول ادوية كابتة للجهاز المناعي الذي يهاجم خلال كريات الدم الحمراء.
* علاج فقر الدم المنجلي: يشمل هذا النوع مراقبة ورصد مستويات الاوكسجين في الجسم، تناول مسكنات للآلام، تناول السوائل بالشرب او عن طريق التسريب لتخفيف الآلام او لمنع ظهور مضاعفات.
فقر الدم بسبب نقص الحديد:
يوجد الحديد بمقادير قليلة في الكثير من النباتات والحيوانات، ومصادره الرئيسية هي: اللحوم على انواعها وعلى الاخص الكبد والكلية، والخضر الطازجة كالسبانخ وغيرها. اما اللبن فهو من الاغذية الفقيرة جدا به، والشكل الذي يوجد فيه الحديد في هذه الاطعمة ثلاثي حديديك – ferrie form ولا يتمكن الجسم من امتصاصه الا اذا تحول الى شكل ثنائي حديدوز، وقد تبين ان لحمض الكلوريديك وكذلك لبعض الانظيمات والمرجعات التي يفرزها الجهاز الهضمي الدور الرئيسي في ذلك، يتم امتصاص الحديد في النصف العلوي من الامعاء الدقيقة وعلى الاخص في العفج (الاثني عشر وفي الجزء الذاتي من الصائم)، يبلغ المقدار الاجمالي للحديد في جسم الانسان ثلاثة غرامات الى خمسة موزعة بين الهيموغلوبين والنسج المصوره – plasma. 
ويشكل حديد الهيموغلوبين في الكريات الحمر بمفرده ما يقارب ثلث مجموع الحديد في الجسم لذلك يكثر حدوث فقر الدم لعوز الحديد بعد النزوف الشديدة.
اما حديد النسج، فهو على نوعين: نوع اول اساسي ويدخل في تركيب بنية العضلات والانظيمات التنفسات، ولا مجال للاستفادة منه في تركيب الهيموغلوبين، ونوع ثاني يدخر في النقي والكبد والطحال وغيرها من النسج وبالامكان الاستفادة منه لهذا الغرض اما حديد المصوره فمقداره ضئيل جدا وهو الحديد الناقل بالمعنى الحقيقي للكلمة.
يتحد هذا الحديد مع بروتين خاص في المصوره من نوع البتاغلوبين، يسمى بالترنسفيرين فينتقل نتيجة لذلك من جهاز الهضم، حيث تم امتصاصه الى اماكن خزنه في النسج وعلى الاخص في النقي.
يتجدد حديد المصوره باستمرار ويصل مقداره الوسطي عند الاشخاص الاسوياء الى 120 ميكروغرام/ دل. ولكن هذا المقدار السوي كثيرا ما يتعرض لتقلبات حادة بين ساعات النهار فهو اعلى في ساعات الصباح منه في ساعات المساء وبنسبة لا تقل عن 25 في المئة، كما انه يهبط هبوطا شديدا عند النساء ابان الطمث (الحيض) وقد يصل احيانا الى عشرين ميكروغرام/ دل. لذا ونظرا لهذه التغييرات الكبرى، يجب ان تؤخذ قيمة حديد المصوره بدقة متناهية وبحذر شديد للتأكد من وجود فقر الدم بعوز الحديد اولا.
ان جسم الانسان في الاوضاع السوية يكون دائما في حالة من التوازن الحديدي المتناهي الدقة. فهو لا يمتص الحديد الا بنسبة اعلى قليلا مما يطرحه يوميا، ويتم طرح الحديد عن طريق توسّف الجلد والنسج المخاطية والتبول والتعرق.. اما اذا فقد الجسم كمية من الدم لسبب من الاسباب كالنزوف عامة او الطمث عند النساء بخاصة، فقد يختل هذا التوازن وينقلب من ايجابي الى سلبي ويصاب المريض بفقر الدم.
أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب