news-details

الامتحان، ترجمة تجميد الاتفاقيات

قرارات السلطة الوطنية الفلسطينية وقف العمل بالاتفاقيات مع اسرائيل، لم تأخذ بعد زخمها المتلائم مع هكذا إعلان بهكذا وزن سياسي هائل. فالمسألة، في حال لم تكن مقولة تصريحية تكتيكية بل جاءت لتصنع تحولا استراتيجيا جادًا في إدارة السياسة الرسمية الفلسطينية أمام وفي مواجهة الاحتلال وحكومته، يُفترض أن تغيّر صورة الواقع الراهن تماما، وتطوي صفحة بأكملها في كتاب تأريخ العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية بل والعربية الاسرائيلية.

هذه الاتفاقيات عديدة المضامين والمواضيع والمجالات، تطال جميع الجوانب: "إعلان المبادئ الذي يشمل اعترافاً إسرائيلياً فلسطينياً متبادلاً ويعرف باتفاقية أوسلو 1993، اتفاقية غزة أريحا 1994 وبموجبها تشكلت السلطة الفلسطينية، برتوكول باريس الاقتصادي 1994 الذي نظم العلاقات المالية، اتفاقية طابا (أوسلو الثانية) 1995، التي عملت على تحديد مناطق حكم السلطة والمناطق الخاضعة لإسرائيل، اتفاق واي ريفر الأولى 1998 الذي يشمل التنسيق الأمني، وخريطة الطريق 2002 التي تركز على التسوية النهائية، واتفاقية المعابر 2005.

أي ان معنى هكذا قرار سيكون بالضرورة تفكيك جميع بنى وآليات العمل والتنسيق والتعاون وضبط العمل الضروري المتبادل، وفقا للاتفاقيات الثنائية، امنيا واقتصاديا وتجاريا واداريا ومدنيا. والسؤال الذي سيظلّ راهنًا هو عما اذا كانت الأمور ستصل هذه الدرجة من الجدية، وحاليًا لا يزال الجواب عليه مؤجلا. وفي حال كان ايجابيا هذا الجواب فإن الأرضية الأساسية ستنقلب معالمها بما يشمل السلطة الفلسطينية نفسها أيضًا.

ربما الآن يجدر انتظار التطورات وسط التأكيد على وجوب استنفاد جميع أدوات المواجهة السياسية والوطنية الفلسطينية مع مشاريع تكريس الاحتلال والضم وتحويلهما الى واقع ناجز على الارض! وفي هذه الحالة يجب أن تتسع المواجهة لتشمل حكّام واشنطن والرياض أيضًا، فلهؤلاء اليد الطولى في تلك المشاريع!

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..