news-details

دقت ساعة العمل: "المشتركة"

استكمال تركيبة "القائمة المشتركة" بأحزابها الأربعة: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والقائمة الموحدة (الحركة الإسلامية) والتجمع الوطني الديمقراطي والحركة العربية للتغيير، ورغم ما مرّ في الأسابيع القليلة الأخيرة، إلا أنه تجاوب مع مطلب الجماهير الواسعة، التي تحتاج الى شراكة انتخابية كفاحية في ظل التحديات المتعاظمة أمام جماهيرنا العربية وشعبنا الفلسطيني ككل، وأمام القوى الديمقراطية التقدمية الحقيقة، في الشارع الإسرائيلي، المناهضة للاحتلال والعنصرية.

حقا أن المخاض لم يكن سهلا، وفي أيام عديدة، بدا وكأن الباب موصود أمام عودة المشتركة، وهذا طبيعي بين أحزاب متنافسة، قررت الشراكة من أجل المصلحة العليا. وهكذا علينا النظر للأمور، ولا أكثر من ذلك.

إن خيار المشتركة أثبت نفسه مجددا في انتخابات نيسان الماضي، إذ أن القوة المجتمعة للقائمتين، خسرت 3 مقاعد من قوة "القائمة المشتركة" التي كانت في العام 2015. وهذه خسارة تصب، خلال إعادة توزيع المقاعد البرلمانية، في صالح اليمين الاستيطاني، واليمين ككل. ولهذا فإن إصرار الأحزاب الأربعة على إعادة تشكيل القائمة المشتركة، وعلى أساس نتائج نيسان، كان موقفا سليما.

إن مطلب الساعة الآن، أن نطوي هذه الصفحة غير المريحة، التي مرت علينا في الأسابيع الأخيرة، وأن نضع خلافاتنا كلها جانبا، لأن المخاطر أعظم بكثير من أي خلاف قائمة بين أي حزبين أو أكثر.

المصلحة الوطنية العليا تتطلب منا جعل الشراكة ذات متانة أشد، يقودها التنسيق الوثيق في كافة المجالات، وأن تعمل القائمة المشتركة كفريق سياسي واحد؛ وهذا لا يمنع كل حزب من المحافظة على خصوصيته وإبرازها في سياق عمله.

إن الإعلان عن استكمال إقامة القائمة المشتركة، رفع منسوب "الولولة" و"الندب" عند رموز اليمين الاستيطاني العنصري الشرس، ونأمل أن يزداد صراخهم وعويلهم أكثر، مع صدور النتائج النهائية، حينما ستدل على تحقيق انجاز انتخابي كبير، يزيد من تمثيل كافة أحزاب المشتركة.

إن الالتفاف الجماهيري بدا واضحا في اليومين الأخيرين، ونحن متأكدون من أن هذا الالتفاف سيتسع أكثر من أجل رفع نسبة التصويت بين جماهيرنا، كي نقلّص الفجوة القائمة مع نسب التصويت في الشارع الإسرائيلي، وهذا ما سيضمن تسجيل الإنجاز الكبير للقائمة المشتركة.

 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..