news-details

لكسر مخطط محاصرة العرب!

لا تتردّد حكومة نتنياهو في إشعال أيّة نيران تظنّ أن دخانها يمكن أن يعود عليها بفائدة انتخابية تبقيها في الحكم. الأمثلة كثيرة وأبرزها مؤخرًا إصرار زعيم اليمين على تكرار ظهوره في المستوطنات فعليا واعلاميا حيث يتبجح هناك برفضه تفكيك أية مستعمرة.

وعلى نفس النمط الديماغوغي سمعنا وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان - الذي يقوم في حالة المواطنين العرب بخيانة وظيفته المتمثلة بوجوب توفير الأمن - وهو يدعو في حديث اذاعي الى تهشيم التسويات المعتمدة في الحرم القدسي، علمًا بأن أي اقتراب من هذه الخطوط الحمراء سوف يقوّض "الأمن" الذي يتولاه لسخرية القدر هذا السياسي واطئ القامة المهنيّة. وتلك تحذيرا تواظب جهات أمنية على التذكير بها..

وفي أول أيام عيد الأضحى اقتحمت زمر الاستيطان والعنصرية بحماية بوليسية رسمية باحات الأقصى، فتصدى لها المقدسيون الذين تعرضوا لبطش واعتداءات قوى "الأمن" التي تقوم في القدس بوظيفة أساسية واحدة هي: حماية وفرض مشروع التوسع والنهب والضم والبلطجة!

ويجب الانتباه والتيقّظ الى ما يمكن أن تقدم عليه هذه الزمر اليمينية وحامياتها الرسمية البوليسية والحكومية، في جوّ تدفع فيه قوى المغالاة القومجية والفاشية نحو رفع حرارة الأجواء ولهيبها الخطير المحتمل. ونعيد التأكيد على أن الهدف الواضح بل المعلن في أجندة اليمين الانتخابية هي تقليص المشاركة العربية وضرب التأثير العربي ودهورة التصويت العربي الى أدنى مستوى وأضيق نطاق! وهذا مقابل السعي الى أوسع تحشيد انتخابي في صفوف اليمين.

لذلك، يجب الخروج بالاستنتاجات الملائمة والمفيدة أمام هذه المخططات، ورؤية الصورة الشاملة بكل تفاصيلها، وكل مخاطرها. إن تحشيد قوى التطرف اليمينية بجميع مركباتها وتلك الفاشية منها، وضرب تأثير أصوات المواطنين العرب وحلفائهم التقدميين اليهود، هو مخطط يجب كسره، وهناك إمكانية لكسره!

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..