news-details

هكذا سيُدرّس قانون القومية!

إذا أصر الوزير المستوطن رافي بيرتس على فرض تدريس قانون القوميّة، فمن الطبيعي أن يتوقّع أمورا كثيرة لن تعجبه. إذا تعنّت على خطوته، رغم معرفته بإشكالية القانون بالنسبة لجميع العرب، فليدرك ان القوى والحركات السياسية والثقافية والتربوية والمجتمعية العربية، وحلفاءها اليهود التقدميين، سيعملون بجدّ لكي يتم تدريس هذا القانون الساقط في المدارس العربية من وجهة نظر المواطنين الفلسطينيين العرب فقط، وليس وفقًا لوجهة نظر الوزير وحلفائه القومجيين.

أي أن هذا القانون سيُقدم ويُعرض ويُشرح للطلبة العرب بوصفه قانونًا معاديًا لهم، يكرس دونيتهم المدنية ويفرض طغيانا لقومية دون الأخرى وعقيدة دينية دون سواها. وهو ما يناقض أولى مبادئ المواطنة الحديثة: المساواة.

 يجب ان يتوقع الحاخام  المستوطن والضابط السابق بيرتس أن المدارس العربية لن تردّد بأي شكل من الأشكال كالببغاوات، بيانه المنغلق المتعصب الأخير الذي جاء فيه: "لقد عدنا إلى الوطن بعد 2000 سنة من المنفى وتمكنا من تجسيد رؤية أنبياء إسرائيل وهي دولة إسرائيل. نحن فخورون بدولة إسرائيل ، سعداء لأن يكون لنا الحق في أن نكون أمة حرة في بلدنا". ولا أحد سيحترم مقولته بأن القانون "يوضح حقنا التاريخي كدولة ذات سيادة ويشكل أساسًا قانونيًا لدولة إسرائيل كدولة للشعب اليهودي".

 بل سوف تدْرُس مدارسنا وتدرّس القانون بوصفه وصمة ولطخة يجب النضال ضدها حتى التخلص منها وشطبها. وإنّ من يظن أنه قادر على تدجين طالباتنا وطلابنا، يجب عليه أن يتوجه الى سجلات ومخططات سابقة سعت الى تشويه هوية الفلسطينيين، لكنها قد أفشِلت بشكل رائع! يجب أن يدرك الوزير المستوطن أن ما كان هو ما سوف يكون، وبرفضٍ ومواجهةٍ أحدّ وأشدّ.

قانون القومية قانون عنصرية وأبرتهايد لذلك يستحق رميه في مزبلة القوانين وليس جعله مرجعية تربوية بأيّ شكل من الأشكال.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..