news-details

متابعة قضايا التعليم: نرفض تدريس "قانون القومية" في المدارس العربية

 

 

قرّرت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، في اجتماعها أمس السبت، رفض تدريس "قانون القوميّة" في المدارس العربيّة.

وعقد الاجتماع في مقرّ اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في مدينة الناصرة، وشارك فيه عدد من رؤساء السلطات المحلية العربية وبعض من رؤساء أقسام التعليم في السلطات المحلية.

وبحث الاجتماع الاستعدادات والتحضيرات لافتتاح العام الدراسي المقبل، مع تسليط الضوء على قرار وزارة المعارف إدخال "قانون القوميّة" إلى منهاج موضوع المدنيّات، ولجم العنف في المدارس وخارجها، بالإضافة إلى تسليط الضوء على نقص الخدمات التعليميّة والتربويّة في المجلس الإقليمي القسّوم في النقب.

افتتح الاجتماع رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية ورئيس مجلس عارة وعرعرة، مضر يونس، ثم قدم رئيس لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، شرف حسّان، مداخلة له تحدث فيها عن النواقص والفجوات التي يعاني منها المجتمع العربي في التعليم الرسمي نتيجة سياسات التمييز.

وأكد حسّان على نقص 140 ساعة تعليم وعلى نقص 5000 غرفة تدريس معظمها في منطقة النقب، وإلى الفارق في الميزانيات بين الطالب العربي والطالب اليهودي، التي تتراوح بين 8000 – 18000 شاقل، وقال إنّ الفارق ينعكس على تحصيل الطلاب، "بحيث أنّ الفجوة في الحصول على شهادة بجروت ما زالت على حالها بين المجتمعين، وتتمثل بتفوق المجتمع اليهودي بنسبة 15%، أي أن نسبة الطلاب الحاصلين على شهادة بجروت لدى العرب 64% بينما لدى اليهود حوالي 80%.

وتطرق حسان إلى موضوع مناهج التعليم ومضامينها، معتبرًا أنّها لم تكن في يوم من الأيام تلبي احتياجات الطالب العربي، خاصّة في قضية الانتماء والهوية"، مشيرا إلى بعض الانفراج الذي طرأ على مناهج التعليم بعد اتفاق أوسلو وإدخال جزء من الرواية الفلسطينية إلى منهاج التعليم، "لكن هذه الإنفراجة أغلقت تماما منذ مجيء اليمين المتطرف إلى الحكم في عام 2009، بل على العكس فقد فرضت الرواية الإسرائيلية بأن هذه البلاد لليهود، ومنحت شرعية للاستيطان وأزالت الخط الأخضر وأظهرت العرب وكأنهم مهاجرون إلى البلاد، في حملة تشويه بلغت ذروتها اليوم مع مطالبة الطلاب العرب بتعلم وتذويت "قانون القوميّة" العنصري.

وشهدت الجلسة نقاشا حول دور المعلم في تمرير المواد ومدى قدرته على التأثير ومدى حريته في إبداء رأي وموقف أمام طلابه. وأكّد حسّان أن هذه القضيّة ستُناقش مع المعلمين في مؤتمر المعلمين الذي سيعقد مطلع شهر تشرين الأول القريب، بالإضافة إلى توجيه رسالة إلى الوزارة، التي غالبًا ما ترفض التجاوب مع قضايا المجتمع العربي، لإطلاعها على أن تدريس "قانون القوميّة" من شأنه أن يزيد من حالة الاغتراب لدى الطالب العربي، وإنْ لم تتجاوب الوزارة فسيتم الإعلان عن خطوات احتجاجية.

من جانبه، استعرض رئيس المجلس الإقليمي القسوم، سلامة الأطرش، الوضع المزري للغاية في مجلسه الإقليمي ومطالبة المجلس باستيعاب 18 ألف طالب من القسوم، يضاف إليهم 16 ألف طالب من سبعة قرى غير معترف مجاورة، في ظل عدم وجود أدنى حد من الخدمات التربوية والتعليمية، حيث يضطر الطلاب، أحيانًا، إلى التعلم تحت الشجر، فضلًا عن وجود 35 روضة أطفال لم تخضع للصيانة في تاريخها ولا تصلح لأن توفر بيئة تعليمية للأطفال.

وقال الأطرش إنّه لن يقبل بأي شكل من الأشكال استمرار هذا الوضع حتى لو اضطر إلى إعلان الإضراب والتظاهر وإغلاق شوارع وحتى التخلي عن منصبه، على أن يبقى هذا الوضع البائس. وتطرق إلى قضية التسرب من المدارس، فقال: يتسرّب، سنويًا، بين 2000 إلى 3000 طالب ولا أحد يسأل عنهم.

وتقرر في الاجتماع التضامن مع أهالي القسوم في مواجهة هذا الوضع المأساوي وتقديم كل الدعم المطلوب من قبل لجنة متابعة التعليم، كما تقرر رفض تدريس "قانون القومية" في المدارس العربية.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..