news

مسؤول لا يتحمل المسؤولية: 10 أسئلة لغلعاد إردان

لم يعد منظر الدماء مرعبًا، ولا صوت الرصاص.. ولم نعد نكترث فعلًا لكل قصة قتل. أصبحنا نكتفي بالعد... 6 قتلى خلال أسبوع واحد، 66 منذ مطلع العام (ولم ينته العام بعد!).

هناك أمر نتفق عليه جميعًا هنا، أن الوضع أصبح لا يطاق! وأن الجريمة المنتشرة في قرانا ومدننا هي القضية الأهم والتحدي الأكبر الذي علينا مواجهته.

لن أتطرق هنا للدور المجتمعي والتربوي الذي علينا القيام به، ولا للمسببات والحيثيّات التي أدت إلى زيادة انتشار الجريمة والعنف والسلاح. بل سأتحدّث عن مسؤولية المؤسسة (انعدام مسؤوليتها بالأحرى!).

إن المسؤول المباشر عن كل هذا هو وزير الشرطة، أو ما يسمى في إسرائيل بوزير الأمن الداخلي- غلعاد إردان. ولا أقول ذلك من باب المناكفة السياسيّة، ولا من باب الرد على من يحرض ضدنا بشكل ممنهج ودائم. 

إن إردان هو المسؤول عن جهاز الشرطة، وضمن صلاحياته وواجباته محاربة الجريمة المنظّمة والحفاظ على أمن وأمان المواطنين، عربًا ويهودًا. هذه هي وظيفته التي يتقاضى مقابلها أجرًا ندفعه من جيوبنا وعرق جبيننا على شكل ضرائب. 

 فشل إردان في محاربة الجريمة والعنف، بل إن استهتاره وتقاعسه (عن سبق إصرار وترصد كما يتأكد يوميًا) أدى إلى ارتفاع ملحوظ وانتشار للجريمة حتى بات السلاح حاضرًا في كل بيت رابع في مجتمعنا.

سمعت البعض يقولون أن المشكلة أكبر من إردان ووزارته، وأن الحل يكمن داخل مجتمعنا، وعلى النواب العرب إيجاد الدواء السحري لهذا المرض المتفشي والذي ينهش فينا يوميًا.

لذلك ارتأيت أن أوضح هنا 10 نقاط/ أسئلة كنت قد أرسلتها أمس الاربعاء، من خلال عملي في جمعية "سيكوي"، لمجموعة من الصحافيين الإسرائيليين الذين يختارون عدم مواجهة الوزير أردان بفشله وتقاعسه.

وها هي الأسئلة:

1) لماذا لا يهتم الوزير وجهاز الشرطة تحت مسؤوليته بجمع السلاح غير المرخص والذي يتواجد 80% منه في البلدات العربيّة؟ مع العلم أن غالبية هذا السلاح يصل لبلداتنا عن طريق الجيش الإسرائيلي!

2) لماذا تحتاج الشرطة إلى وقت أقل لحل ألغاز الجريمة عندما تكون الضحية من المجتمع اليهودي؟

3) لماذا تبقى عشرات الملفات مفتوحة ويبقى عشرات المجرمين طلقاء أحرارا؟ وذلك بالرغم من أنه في غالبية الجرائم يكون المجرم معروفًا لجميع أهالي البلدة!

4) لماذا لا يتم تعيين قائد شرطة منذ شهر كانون الأوّل الماضي؟ علمًا أن التجربة علمتنا أن لا نعلق آمالًا على هذا الجهاز برمته! ولكن عدم وجود هذا "القائد" هو بمثابة حجة للتنصل من المسؤولية.

5) لماذا عارض الوزير اقامة لجنة تحقيق برلمانيّة تفحص قضايا قتل النساء؟ وكانت قد قدمت هذا الاقتراح أكثر من مرّة رئيسة اللجنة البرلمانيّة لرفع مكانة المرأة النائبة عايدة توما -سليمان.

6) لماذا يرفض الوزير الطلب الذي قدّمه النائب أيمن عودة بإسم القائمة المشتركة، لإقامة لجنة وزارية تعمل على تجهيز خطة شاملة لمعالجة انتشار العنف والجريمة في المجتمع العربي؟

7) لماذا تم تقليص وإلغاء خطته التي طالما تغنى به؟ علمًا أن القيادة والمختصين العرب أشاروا منذ البداية إلى عدم فعاليتها، فقد اعتمد الوزير في خطته تلك على فتح مراكز شرطة جديدة في البلدات العربيّة. 

8) لماذا لا يشارك الوزير في جلسات اللجان البرلمانيّة التي تبحث موضوع العنف والجريمة في المجتمع العربي؟ 

9) لماذا لا يبادر الوزير للتشاور والتباحث مع النواب العرب، لجنة المتابعة القطريّة، رؤساء السلطات المحليّة، المختصين العرب... من أجل إيجاد الحل الأمثل لاجتثاث الجريمة؟ وعوضًا عن ذلك، يقوم بإلقاء اللوم عليهم والتحريض ضدهم متنصلًا من كونه هو المسؤول عن ذلك وليس هم!

10) لماذا تعطي الشرطة شرعيّة لعصابات الإجرام في المجتمع العربي وتتعامل مع زعمائها على أنهم رجال إصلاح وتجسير؟

لست ساذجة لأعتقد بأن أردان قد يتحمّل المسؤولية ويجيب فعلًا على الأسئلة الموجّهة إليه. ولكن الهدف من تجميع هذه الأسئلة هو تصويب للنقاش ربما، وتوجيه أصابع الاتهام وتحميل المسؤولية لمن هو المسؤول فعلًا (وفقًا للوصف الوظيفي لحضرته على الأقل!).

 

 

//ص

حوادث مجرمة وشرطة مجرمة وحكومة مجرمة – مظاهرة في أم الفحم قبل أيام

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب