news

مسلسل إجرامي إسرائيلي ضد العراقيب

دولة تهدم قرية العراقيب في النقب للمرة الـ 178، وما زال "المنهال" (دائرة أراضي اسرائيل) يطالب أهل القرية بدفع تعويضات الهدم. ويبرّر هذا المطلب العجيب بأنه تعويض له مقابل تكاليف الهدم واخلاء السكان!

المؤسسة الاسرائيلية تفقد بتسارع كبير جميع أقنعة الحياء والدبلوماسية التي حاولت بها تمويه سياساتها العنصرية ضد العرب الفلسطينيين الباقين في وطنهم بعد نكبة 1948. ومع تساقط هذه الأقنعة، قسرًا وطوعًا، لم تعد مؤسسات الدولة تتورّع عن الخروج بمواقف وخطوات سافرة غاية في التبلّد والوحشية وكأنها تقول لنا: نعم، نحن عنصريون وفخورون أيضًا؛ لا نريد إخفاء أو تجميل وجهنا كما كنا نفعل سابقًا.

قرية العراقيب كجميع القرى الفلسطينية التي ترفض سلطات اسرائيل الاعتراف بها، لم تقتحم أراضي أحد. أهاليها يعيشون على أرضهم التي توارثوها واعتاشوا منها وفيها وعاشت فيهم قبل أن تهلّ على العالم دولة اسرائيل.. كانت الأرض بالنسبة لهم شيئًا ببساطة الهواء وبديهية الماء وطبيعية امتداد الأفق. حتى هلّت دولة اسرائيل... فهجّرت آلاف الفلسطينيين من النقب ودمّرت وجودهم. 

حين يقيم أهالي العراقيب المدمّرة خيامهم، صامدين، على أنقاض الدمار والخراب والجريمة فإن هذا يظلّ خارج "أزمة السكن" والاحتجاج عليها. هذه الخيام لا تهزّ حبة غبار في مقر رئاسة الحكومة. وهذا متوقّع طبعًا لأن بيت الفلسطيني وأرضه في دولة اسرائيل يتجاوز السكن والإسكان؛ إنه قضية بقاء ووجود، وهو ما يفوق سقف القانون الاسرائيلي الواطئ، قياسًا. لأن زيادة أيّ مدماك على صرح العدل الاسرائيلي بحيث يصبح قادرًا على استيعاب معنى البيت الفلسطيني، سيجعل الأساسات تصطكّ..

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب