news-details

معظم الحلبة في اليمين!

جاء إعلان القائد السابق لجيش الاحتلال الجنرال بنيامين غانتس عن حزبه أمس، ليقول الكثير ليس عننه وعن حزبه فحسب، بل عن الجهاز السياسي الاسرائيلي برمته. فهذا العسكري المتجه للسياسة الذي يعرض نفسه بديلا لبنيامين نتنياهو جاء مطابقًا له في أهم المسائل السياسية، لدرجة التوأمة.

لقد وجه غانتس انتقادات حادة لنتنياهو بسبب سلوكه الملفوف بشبهات الفساد، وهذا هو المفروض بكل سياسي، ومن غير الجدية اعتباره كلامًا ثوريًّا. أما حين أعلن رفض التجييش والتحريض الذي يقوم به رئيس وسائر زعماء الليكود وسائر اليمين ضد جهات عدة، فقد ذكر الجنرال المتقاعد مؤسسات الثقافة لكنه تجاهل أكبر ضحايا التحريض: خمس المواطنين، كل الجماهير العربية. أصلا لم يتطرق بكلمة الى قيم مثل المساواة فيما هو يعرض نفسه نموذجا للحكم السليم.

لكنه أسهب وفاض وأفرط وهو يرسم معالم شخصيته العسكرية، بل أطلق تهديدات شخصية من الصنف الذي يلائم زعماء عصابات ضد خصوم وعداء (له).. وحين ذكر "السعي لسلام مع الجيران"  لم تجاوز ذلك الكليشيه، ثم قضى تماما على أي معنى لأي سلام حين ردّد طروحات اليمين عن مواصلة احتلال القدس الشرقية (القدس ستبقى موحدة) رفض العودة لحدود 67 (الحفاظ على كتل الاستيطان) وتكريس السيطرة على الأغوار الفلسطينية. بل انه امتنع تماما حتى عن ذكر تعبير الدولة الفلسطينية، أو حل الدولتين وهو ما فعله حتى منافسه اليميني الليكودي!

بهذه المواقف تبدو الحلبة السياسية الاسرائيلية واقعة بمعظمها الساحق، سياسيا، في جهة اليمين. وحين يأتي منافس لليمين الحاكم، فإنه يتحدث بلغة اليمين وتهديد العرب والتباهي الأحمق بالحروب! لا يمكن التعويل على تغيير يحمله هذا الجنرال أو غيره، طالما ظلّت الغطرسة الحربجية عقيدة أساسية لديهم.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..