news

ملخص عمل اللجنة الخاصة للرفاه والعمل: "الحكومة تبذل قصارى جهدها لمنع، لتأخير ولإيقاف تحويل الميزانيات ودعم المواطنين والخدمات"

رئيسة اللجنة، النائبة عايدة توما سليمان: "قلق كبير من التداعيات الحقيقية لسياسة التقشف التي تعتمدها الحكومة، والتي سنراها في الأشهر المقبلة".

تقرير 

أنهت اللجنة البرلمانية الخاصة لشؤون الرفاه والعمل أعمالها قبل أسبوع أثر تشكيل حكومة نتنياهو غانتس ، وكانت اللجنة قد تشكلت بسبب الأوضاع السياسية وأزمة الكورونا، وبسبب غياب لجان الكنيست الدائمة، حيث قررت الكنيست في جلستها يوم 24 آذار 2020، إنشاء اللجنة الخاصة لشؤون العمل والرفاه، والتي إستمر عملها حتى يوم 18 أيار 2020. 

لرئاسة اللجنة تم إختيار عضوة الكنيست عايدة توما-سليمان، وحضر اللجنة من أعضاء الكنيست كلٍ من: يينون أزولاي ، يسرائيل إيخلر ، بوعز توبوروسكي ، ميراف كوهين ، سندس صالح، أوفير سوفر ، أليكس كوشنر، ألون شوستر، رام شيفاع.

عملت اللجنة "بشكل طارئ" وعقدت 24 جلسة، ركزت من خلالها بشكل رئيسي على القضايا التالية: العمل، مخصصات البطالة للعمال الذين فقدوا مصدر رزقهم، خدمات الرفاه والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة ، خدمات الرفاه للمسنين والفئات المستضعفة وكذلك العنف ضد النساء .

ومن خلال عمل دؤوب ومثابرة في الضغط عللى الوزارات المختلفة، توصلت اللجنة الى حلول وإنجازات في القضايا التالية:

• دفع تعويضات للمستقلين، للأجيرين أصحاب الإمتياز والمتقاعدين العاملين.

• صياغة إتفاقية لتعويض الطواقم الطبية الملتزمة بالعزل بنسبة 100٪ .

• السماح بالزيارات العائلية في الأطر خارج المنزل للأشخاص مع إعاقة، للمسنين والشباب المعرضين للخطر.

• عودة العمّال الإجتماعيين إلى عملهم بشكل كمل بعد أن كانوا قد أوقفوا عن العمل في بداية الأزمة .

• تعويض للحاضنات البيتيات والحضانات النهارية. 

وبالرغم من ذلك، تقول رئيسة اللجنة، عضوة الكنيست عايدة توما-سليمان: "أنهي عملي بقلق كبير بشأن الآثار الحقيقية لسياسة التقشف التي تعتمدها الحكومة والتي سنرى أثارها  في الأشهر المقبلة. سيجد العديد من المواطنين صعوبة في الإندماج مرة أخرى في سوق العمل، ولن تنجح مصالح عديدة في التعافي من الأزمة، ونتيجة لذلك، من المتوقع أن نشهد معاناة إجتماعية شديدة، مثل إرتفاع معدلات العنف ضد النساء، ارتفاع في الجرائم ونشاط السوق السوداء في المجتمع العربي وبشكل عام، بالإضافة الى إزدياد الفقر وإنخفاض الأمن الغذائي لشرائح كبيرة من المواطنين ".

كما أشارت النائبة توما- سليمان الى ان اللجنة تبنت مجموعة من التوصيات تتعلق بمجالات عملها ولم يتسن الوقت المتاح لاقناع الوزارات المختلفة تطبيقها وعليه سوف تتابع نشاطها البرلماني من أجل تحقيق هذه الأهداف ولكنها بالفعل تأمل أن تقوم لجنة العمل والرفاه والصحة الدائمة التي سوف يتم تشكيلها في الأيام القادمة بتبني مجمل التوصيات والعمل على تطبيقها . 

وأضافت توما- سليمان : أن تجربة رئاسة لجنة بهذا المستوى وفي أيام حرجة مثل فترة الكورونا كانت تجربة فريدة في نوعها كشفتني للمعاناة الحقيقية لقطاعات واسعة من الجمهور وللسياسات النيوليبرالية الفظة التي تقودها الحكومة متمثلة برئيسها وموظفي وزارة المالية . للاسف هذه معركة طويلة الأمد ولا تنته بانتهاء عمل اللجنة ".

 

العمل ومخصصات البطالة

عملت اللجنة على مساعدة المجموعات التي "سقطت" في الثغرات الكبيرة داخل شبكة الضمان الاجتماعي التي سببتها الدولة. 

تشمل هذه الفئات جمهور المستقلين، والذين حصلوا على تعويضًا غير كافي في بداية الأزمة، والأجيرين أصحاب الإمتياز الذين لم يتم شملهم ضمن المستحقين للمنحة في البداية، والمتقاعدين العاملين، والشباب بين جيل 18حتى 20 غير المستحقين على مخصصات البطالة، ومجموعات أخرى لديها ظروف خاصة إحتاجت للمتابعة والإهتمام. 

الضغوط التي مارستها اللجنة، إلى جانب العديد من العوامل الأخرى، نجحت في تحصيل تعويضات معينة للعديد من هذه المجموعات، حتى لو بقيوا الكثيرين بدون مساعدات كافية.

قضية أخرى تابعتها اللجنة عن كثب في مجال العمل هي التعويض للطواقم الطبية التي إضطرت المكوث في العزل بسبب وباء الكورونا. دعمت اللجنة مطلب الأطباء العادل في الحصول على تعويض بنسبة 100% مقابل هذه الأيام، وشددت اللجنة على هذا المطلب أمام ممثلي وزارة المالية. خلال هذه الأيام، تتم صياغة إتفاقية بين الطواقم الطبية ووزارة المالية بحسبها تعوض الطواقم الطبية الملتزمة بالعزل بنسبة 100٪. 

كما أجرت اللجنة جلسة حول ظروف العمل في قطاع البناء - وهو مجال العمل الذي تم إعفائه بشكل كلي تقريباً من القيود التي تم تطبيقها على معظم قطاعات العمل وإستمرت في متابعتها.

بالإضافة إلى ذلك ، ناقشت اللجنة النماذج المختلفة التي تم إقتراحها على الدولة، بدلاً من الإعتماد الكلي على العطلة غير مدفوعة الأجر ومخصصات البطالة. هذه الاقتراحات تشمل الخروج لعطلة جزئية غير مدفوعة الأجر مع المحافظة على علاقة بين المشغل والعامل، والتي ستكون ذات صلة في الفترة القريبة التي لن يعود بها سوق العمل إلى طبيعته بشكل كامل.

 

خدمات إجتماعية

في مجال الرفاه، تناولت اللجنة مجموعة كبيرة من القضايا والصعوبات التي نشأت عن أزمة الكورونا وعن نظام الرفاه في إسرائيل من قبلها.

تناولت اللجنة كيفية معالجة الدولة للعنف الأسري وقتل النساء، وقد شهدنا بهما إرتفاع خلال الأزمة. مارست اللجنة ضغوطاً على الوزارات الحكومية لإيجاد حلول لهذا الوباء الذي رافق الوباء الصحي. كشفت الجلسات التي أجريت عن الإخفاقات التي سمحت بمقتل ما لا يقل عن سبع نساء واللواتي قتلن أثناء فترة الأزمة فقط، وتم الكشف عن مجموعة من الحوادث المأساوية الأخرى، مثل أربع حالات إنتحار مرتبطة بالعنف المنزلي.

وأجرت اللجنة جلسات حول الوضع في الأطر خارج المنزل للأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين والشباب المعرضين للخطر، وحول التأقلم الصحي والنفسي للمقيمين داخل هذه الأطر خلال فترة العزل. كما أن الضغط التي شكلته اللجنة وعوامل أخرى، نجحت في نهاية المطاف بالسماح من الزيارات العائلية في هذه الأطر. 

وطالبت اللجنة منذ البداية بإعادة العمّال الإجتماعيين إلى العمل، وذلك بسبب الموقف الذي ينظر للعمَال الإجتماعيين كعاملين في طليعة النضال الاجتماعي أثناء الأزمة. أيضًا هذا النهج تم قبوله من قبل الحكومة في نهاية المطاف.

كما رصدت اللجنة وضع برامج الرفاه المختلفة لمساعدة الأشخاص الذين يعيشون في فقر - ​​وفحصت عمل هذه البرامج خلال الأزمة. وشددت اللجنة على ضرورة تخصيص مبالغ لتعويض جمعيات المجتمع المدني التي تواجه الإنهيار.

خلال جلسات اللجنة، لاحظنا الضرر طويل الأمد لسياسة التقشف التي تعتمدها خدمات الرفاه في إسرائيل والتي دخلت الأزمة مع نقص كبير في الموارد والقدرات، ولم تتمكن من تقديم الخدمات اللازمة لعامة الجمهور في إسرائيل. تحتاج الحكومة القادمة إلى إعادة النظر في الأولويات واستثمار المزيد من الموارد في الفئات المستضعفة في المجتمع.

 

التعليم للطفولة المبكرة

إن مجال التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة (3-0) يقع في مسؤولية وزارة العمل والرفاه وليس وزارة التربية والتعليم، ولذلك كان من الطبيعي متابعته من خلال اللجنة الخاصة للعمل والرفاه. في هذا المجال، تعاملنا مع ثلاثة أطر عمل والتي توقف عملها بشكل مفاجئ في منتصف آذار- الحضانات البيتية، والحضانات النهارية المراقبة من قبل الوزارة، والحضانات الخاصة.

بالنسبة للحاضنات البيتيات، الغير معرّفات كأجيرات والغير معرفات كمستقلات كذلك الأمر، فقد رافقت اللجنة نضالهن المستمر للحصول على منحة تعويض عن فقدان الدخل. وبعد حملة ضغوطات من قبل اللجنة على وزارة المالية التي أظهرت معالجة بطيئة للغاية في القضية، وبعد إضراب الحاضنات لمدة ثلاثة أيام - سررنا لحصول الحاضنات على تعويض يمكّنهم من تحصيل لقمة عيشهن. بالإضافة الى ذلك، توصلت الحضانات النهارية المراقبة من قبل الوزارة إلى إتفاق مع الدولة لتعويضهن بالتناسب.

ومع ذلك، فإن الحضانات الخاصة، الموجودة بشكل فعلي بسبب الفراغ الذي خلقته الدولة في تقديم خدمات التعليم لمرحلة الطفولة المبكرة، تلقت معاملة مماثلة للمصالح الخاصة، وتواجه العديد منها خطر الإغلاق.

وقد حرصت اللجنة على وضع كل هذه الأطر في صميم عملها ومراقبة كل المفاوضات الجارية مع وزارة المالية.

 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب