news-details

ملف ايلي كوهين ينكشف: "المقاتل 88"

عرضت اليوم الأربعاء، تفاصيل جديدة، عن الجاسوس الإسرائيلي في سورية إيلي كوهين، الذي تغلغل في سنوات الستين الأولى في أروقة الحكم السوري، إلى أن تم كشفه في مطلع العام 1964، وحوكم، وتم شنقه في وسط دمشق.

ويقول المختص بالشؤون الاستخباراتية، في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، رونين بيرغمان، إن الاسم السري على الجاسوس كوهين، في جهاز المخابرات الإسرائيلية، كان "المقاتل 88". وحسب يرغمان، فإنه "بعد 54 سنة من القبض عليه وشنقه انتهت مؤخرا في الموساد كتابة تقريرين شاملين عن نشاط كوهين. يستند التقريران الى الاف الوثائق التي في الملفات وهما يسمحان باطلالة مشوقة الى داخل العالم المهني والمعقد لمعتقده، تأهيله، خلق الغطاء وتفعيله لهذا "المقاتل الهدف"، رأس حربة الموساد".

ومما تم عرضه اليوم، أنه "في اطار اجراء الاعداد نقل كوهين لمدة ثمانية اشهر (من ايار 1960 وحتى كانون الثاني 1961) الى شقة عملياتية في تل ابيب، وهناك بدأ يعمل على تغطيته، في سرية تامة، حتى عن زملائه المقاتلين. "اقل من عشرة اشخاص كانوا يعرفون هويته الحقيقة". روى لي جدالي خلف، احد المدربين ومن سيصبح لاحقا احد المسؤولين عن كوهين".

وتابع بيرغمان، أن "القلائل الذين كانوا شاركوا في تجنيده وتأهيله رووا ان وداع كوهين لزوجته ناديا وابنته الصغيرة صوفي لم يكن سهلا. فناديا لم تكن تعرف الى ان يسافر. بالتنسيق، لغرض التغطية على مكان تواجده في الخارج، تقرر ان ينقل مندوب الوحدة الرسائل بين ايلي وعائلته. معظم هذه الرسائل كتبت مسبقا، بينما كان ايلي لا يزال في البلاد، واشار اليها بتواريخ مختلفة".

وحسب ما نشر، فإنه "في ملف الموساد المنكشف الان يسجل ما لا يقل عن 50 اسم من المسؤولين السوريين الكبار الذين نجح كوهين في خلق اتصال معهم في اثناء جولة تواجده الاولى في دمشق (كانون الثاني – تموز 1962). هؤلاء الشخصيات، حسب التقرير "كانوا له كمصادر للمعلومات"، وساعدوه على التعرف على دمشق والانخراط فيها. وكانت القائمة مثيرة للانطباع حقا وتضمنت ضمن آخرين جلال السيد، الذي كان في الماضي نائب رئيس الحكومة السورية؛ معاذ ظهرالدين، ابن اخت رئيس اركان الجيش السوري، والذي شغل لاحقا منصب حاكم لواء ادلب في الجيش السوري وآخرين".

ويضيف التقرير، "كانت هذه جولته الاولى في دمشق، وكان يفترض أن تستمر ثلاثة اشهر فقط، ولكن كوهين طلب تمديدها. "الرجل يجلس بقوة في دمشق"، كتب في تقرير قيادة 188، "يصنع الكثير من المعارف ويشعر بشعور ممتاز".

وجاء في التقرير، أنه "في ايلول 1964 صار له ولزوجته ابنتان، صوفي وايليت، وكانت ناديا في اواخر حملها بالابن شاي. اتفق على تمديد مكوث كوهين في البلاد كي يتمكن من المشاركة في طهور ابنه ويكون الى جانبه. وكانت الاستعدادات في البلاد للجولة التالية اعتيادية. ووجهت التعليمات لكوهين لجمع المعلومات عن محاور مختلفة في سوريا، وضع خريطة لخطوط الهاتف، معلومات عن حزب البعث، استقرار النظام وغيرها. لم يلمح أي شيء بان هذه ستكون الجولة الأخيرة".

وحسب ما ورد، فقد "بدأت الجولة مثل كل سابقاتها: كوهين سافر الى اوروبا وبدأ يثبت التغطية لتغيبه الطويل عن دمشق. وشهد مسؤوله على أن كوهين خرج الى الهدف "وهو في معنويات عالية"، وحرص على ان يبقي رسائل وهدايا لابناء عائلته. ينبغي الاشارة الى ان لناديا رواية مختلفة عن معنوياته. "اقدامي في النار"، تشهد على أنه قال لها، مما يؤشر على أنه يعتقد ان احدا ما في سوريا يشتبه به".

ويقول بيرغمان، "كان البث الاول من دمشق في هذه الجولة في بداية كانون الاول 1964. ومن البرقيات التي بثها حتى 20 كانون الثاني 1964 (29 في عددها) يمكن أن نتعرف على أنه واصل مهماته الاستخبارية، دون أن يرى حاجة لتناول أي مشكلة امنية. في 19 كانون الثاني وفي الغداة، في 20 كانون الثاني، بث كوهين برقية بلا مضمون: رسالة بانه يعلق في ضائقة. في 26 كانون الثاني بث السوريون لاسرائيل برقية افتراضية – وحشية فهم منها بان كوهين في ايديهم. "المقاتل 88" مقبوض عليه".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..