news

منذ مطلع العام 89 ضحية وأكثر من 89 عميلا!

تعيش الجماهير العربية منذ عام 2000 حالة مرعبة بسبب انتشار السلاح والجريمة المتزايدة بشكل مريع عامًا تلو الآخر، فمنذ عام 2000 حتى اليوم راح ضحية العنف أكثر من 1400 ضحية منهم 89 هذا العام، آخرهم كان ابن قرية البعنة ابراهيم حصارمة الذي فارق الحياة يوم الجمعة الفائت متأثرًا بجراحه بعد تعرضه لاطلاق نار قبل اسبوعين، بالاضافة للجريمة البشعة التي تقشعرّ لها الأبدان، يوم الخميس الفائت في شفاعمرو والتي هزت مشاعر الجميع، بتفاصيل الجريمة المروعة التي قتل فيها ابن الـ17 ربيعًا عادل خطيب، بعدما اختفت آثاره لمدة يومين، ومن ثم وجدت جثته مدفونة بجانب مدرسة.

بالنظر للمعطيات المتعلقة بمصادر السلاح المنتشر بين الجماهير العربية ( 80% مصدره قواعد عسكرية لجيش الاحتلال)، ونسبة الجرائم التي قدمت على اثرها لوائح اتهام (اقل من 35% في الأعوام الأخيرة حسب تقارير رسمية).. والأخذ بعين الاعتبار عدد الجرائم السنوية قبل عام 2000 (أقل من 7 جرائم في السنة)، تتجلى أمامنا ملامح ىمخطط سلطوي ممنهج وخبيث يسعى لتفتيت مجتمعنا، وهو الذي يبدو كمن عملت عليه المؤسسة الصهيونية بعد هبة اكتوبر، لسلخ جماهيرنا العربية الباقية في وطنها عن الهم الوطني، ودفعها للانشغال في صراع البقاء على قيد الحياة بعد ان كان الهم الاساسي هو البقاء في وطننا والدفاع عن حقوقنا.

عملاء، إن كنتم لا تعلمون..

اذًا نحن نتحدث عن مخطط سلطوي يضاف الى سلسلة من المخططات القديمة المستمرة، من هدم البيوت ومصادرة الأراضي والتشريد والتفتيت الطائفي وتشويه الهوية والانتماء، إلا أن الاختلاف واحد، وهو أن المنفذ لهذا المخطط الجديد هو الضحية نفسها، أي أن المجرم هو عميل ينفذ مخططا سلطويا واضحا ضد ابناء شعبه، بعلمه أو بغير علمه، فهو أداة تنفيذية للمخطط السلطوي هذا، وعميل، ومجرم في آن واحد.

إزاء ذلك، نقول بصوت جهوري واضح: علموا أبناءكم على الالتزام الوطني، علموهم أن يحاربوا كل المخططات التي تحاك ضدنا، أن ينبذوا العنف، أن يبغضوا الآفات الدخيلة على مجتمعنا، أن يخرجوا من حالات اللا مبالاة الى الشراكة في حمل الهم الوطني اليومي، والعمل على اجتثاث هذه الظواهر الدنيئة الرخيصة التي تفتك بمستقبلنا.

لن يسلم حتى المسالمون، فاذا رجعنا قليلًا بالذاكرة ومررنا على الجرائم الأخيرة سنرى ان الجميع تحت التهديد، فالجريمة التي اعتدت على المدارس وبيوت العبادة وطالت اكثر من مرة اشخاصا ابرياء عن طريق "الخطأ"، قريبة جدًا، فانا وانت وعائلتي وعائلتك مهددون وبشكل مباشر.

احد الادلة لهذه التحليلات والاستنتاجات هي تقرير مستشفى رمبام (اكبر مستشفى في الشمال) عن الحالات التي وصلت للمستشفى بعد تعرض ضحاياها لاطلاق النار. كل المعطيات التي جاءت في التقرير خطيرة جدًا، لكني سأشير إلى اهمها. يقول التقرير أن عدد المصابين بعيارات نارية أخذ بالازدياد خلال الاربع سنوات الأخيرة وهذا واضح جدًا ومحسوس، لكن المعطى الصارخ في التقرير هو أن 87% من هذه الحالات هم عرب واغلبيتهم الساحقة من جيل الشباب  ونصف المصابين من الجليل الأسفل - المنطقة التي تعج تاريخيًا بالنشاطات الوطنية والنضال العنيد ضد مخططات السلطة، كما وانها منطقة معروفة بتشابك نسيج اهلها الاجتماعي.

إن حلنا الوحيد هو ان نعيش لنبقى ونجتث العنف الدخيل، ولنكمل نضالنا من اجل قضايانا المحق

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب