news-details

مَن يخاف استقرار سوريا والعراق؟!

لماذا يُفترض أن يهدّد أحدًا وضعٌ طبيعي من الحدود الهادئة والمستقرة والمضبوطة أمنيا وإداريا وقانونيا ودوليا؟ أليس عكس هذا هو بالذات ما يعتبر خطرا في العادة؟

لكن الأمر يبدو مختلفًا في ضوء اتفاق كل من طهران ودمشق وبغداد اعلى تنفيذ عملية عسكرية مشتركة لفتح الحدود السورية العراقية، إذ نقلت مصادر إعلامية عبرية أن ذلك يعتبر "خطوة تعزز المخاوف الأمنية الإسرائيلية والأمريكية".

إن اعتبار الجهات الرسمية الأمريكية والإسرائيلية التفاهمات والترتيبات بين ثلاث دول تجمعها حدود مشتركة، بمثابة خطر، يكشف مجددًا ويؤكد النوايا والمخططات السابقة والراهنة. هؤلاء في واشنطن وتل أبيب (ومعهم زعانف في الخليج) يريدون عمليا بقاء هذه المنطقة في سيطرة الفوضى أو في سيطرة ارهاب التكفير وداعش وأشباهها من عصابات مشتبه في دورها وهدفها..

ويبدو بوضوح هنا مجددا أن خدماتها الأساسية تذهب باتجاه واشنطن وتل ابيب، وإلا فلماذا حلّ الرضى التام صمتًا وصوتًا حين سيطر داعش على الحدود وأعلن محوها بين سوريا والعراق، بينما ينطلق الآن العويل والتحذير حتى من اندلاع حرب، حين تعود الحدود لسيادة دولها؟

إن التكفير وإرهابه والدمار الذي ألحقه بوحدة وسيادة دول عربية مركزية كسوريا والعراق، كان يصُب بدون شك في مصلحة الناعقين اليوم على "خطر" دحر الارهاب والفوضى. لكنه نعيق غير قادر على قلب وجهة الأمور ومسارها التاريخي. لقد فشل المراهنون الواهمون العاملون على مشاريع تفتيت، واندحرت مرتزقتهم! وعاشت وحدة سوريا ووحدة العراق وسيادتهما!

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..