news

نتنياهو يسعى لحلف "دفاع أميركي" قبل الانتخابات

كشفت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، عن مساعي مكثفة لبنيامين نتنياهو، لابرام اتفاق "حلف دفاع" أميركي مع إسرائيل، في حال واجهت الأخيرة، ما يسمى "تهديدا وجوديا"، رغم معارضة في صفوف قيادات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. وجاء أيضا، أن نتنياهو يسعى ولو الى صدور تصريح عمومي من دونالد ترامب، في حال لم يتنس ابرام اتفاق كهذه خلال الأيام المتبقية ليوم الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية.

وجاء في تقرير هآرتس، للمحلل العسكري عاموس هارئيل، والمراسل أمير تيفون، إن "نتنياهو يحاول ترتيب هدية سياسية دراماتيكية من جانب الادارة الأميركية في الاسابيع التي بقيت حتى يوم الانتخابات للكنيست، بهدف زيادة احتمالاته لتشكيل الحكومة القادمة. في الاسابيع الاخيرة جرت اتصالات مكثفة بين عدد من المستشارين الكبار لنتنياهو وبين جهات في ادارة ترامب بخصوص نشر بيان من قبل الرئيس الأميركي. في اطار البيان ترامب من شأنه أن يتعهد بالدفاع عن اسرائيل امام أي تهديد وجودي مستقبلي عليها".

كما يناقشون في محيط نتنياهو ايضا تقديم بادرة حسن نية سياسية اخرى من جانب روسيا. ومؤخرا تم فحص احتمالين: زيارة اخرى للرئيس فلاديمير بوتين في البلاد قبل الانتخابات، أو كبديل عن ذلك لقاء ثلاثي آخر بين مستشاري الامن القومي من اسرائيل والولايات المتحدة وروسيا، مثل اللقاء الذي جرى في البلاد في شهر حزيران الماضي.

وقالت هآرتس، إن التوقيع على اتفاق كهذا بين الجانبين يحتاج الى اشهر كثيرة من المفاوضات بين وزارة الأمن الاسرائيلية والبنتاغون ووكالات اخرى في الادارة الأميركية. إن احتمالية بلورة حلف دفاع قبل الانتخابات في 17 ايلول ضئيلة جدا.

اضافة الى ذلك، حسب هآرتس، في جهاز الامن الإسرائيلي هناك "جهات كبيرة تعارض الحلف الدفاعي مع الولايات المتحدة بسبب الخوف من أن هذا الاتفاق سيقيد في المستقبل الجيش الاسرائيلي اثناء الازمات الامنية. المعارضة توجد ايضا في اوساط رؤساء جهاز الدفاع السابقين، الذين يحظون بحرية اجراء مقابلات والادلاء بتصريحات في هذا الشأن – الامر الذي يمكنه أن يقلص المكاسب السياسية لاتفاق كهذا بالنسبة لنتنياهو".

وجاء أيضا، أنه "بسبب الصعوبات في بلورة حلف الدفاع احد الاحتمالات التي فحصها مستشارو نتنياهو مع الادارة الأميركية هو نشر تصريح نوايا قبيل بلورة اتفاق حلف الدفاع، بدون التعهد بأن المفاوضات حول الموضوع ستستكمل. بيان كهذا ستكون له اهمية سياسية بالنسبة لرئيس الحكومة، حتى لو أنه فعليا لم تنضج المفاوضات بين الجهات المهنية في الطرفين في الاشهر التي ستعقب الانتخابات".

وقال التقرير ذاته، إنه "في الادارة الأميركية يفحصون احتمالية اخرى، ملزمة أقل من بيان بشأن اتصالات للتوقيع على اتفاق حلف دفاع. اعلان عام للرئيس ترامب يقول إن الولايات المتحدة برئاسته ستساعد اسرائيل في أي حالة تهديد وجودي مستقبلي على الدولة. اعلان كهذا لا يجب أن يمر عبر وكالات الادارة المختلفة، وايضا لا يحتاج الى أي مصادقة من الكونغرس الأميركي. صلاحيته القانونية غير واضحة. ولكن من ناحية سياسية يتوقع أن يساعد ايضا نتنياهو ويساعد ترامب نفسه، الذي سيتنافس على ولاية ثانية في تشرين الثاني 2020".

وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قد أشار الى امكانية كهذه في مقابلة اجراها في الاسبوع الماضي مع المحلل السياسي الجمهوري يو وايت، الذي سأله هل ادارة ترامب ستساعد اسرائيل في حرب مستقبلية، مثل المساعدة التي اغدقتها ادارة نيكسون على حكومة غولدا مئير في حرب أكتوبر 1973 "نحن دائما نبحث معهم هذا الموضوع"، اجاب بومبيو، "أنا على قناعة بأن الرئيس ترامب الذي قام بنقل السفارة الأميركية الى القدس وأوضح بأنه لاسرائيل توجد حقوق في مرتفعات الجولان، سيصنع ما يجب صنعه من اجل ضمان أمن صديقتنا اسرائيل".

الصورة (رويترز)

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب