news-details

نتنياهو يناور انتخابيا بتعيين أوحانا في القضاء

*نتنياهو يتوافق مع التيار الديني الصهيوني المتشدد، الذي يعمل على حمايته في قضايا الفساد

يرى بعض الإسرائيليين، أن قرار بنيامين نتنياهو بتعيين النائب عن حزب "الليكود" أمير أوحانا، الذي اقام في حزبه مجموعة مثليي الجنس، هو تحدي "للتطرف الديني" في التيار الديني الصهيوني، بعد تصريحات العنصري الشرس، بتسلئيل سموتريتش، من تحالف "اتحاد أحزاب اليمين"، بأنه يريد حقيبة القضاء، كي يعيد إسرائيل الى أيام الشريعة اليهودية، كما كانت "أيام داود الملك وسليمان الملك".

وقد يكون نتنياهو يريد الظهور، وكأنه يرد على تصريحات سموتريتش المتطرفة دينيا. ولكن في حقيقة الأمر ليس هذا هو الحال، ونتنياهو ليس فقط أنه جبان، بل هو يجاري التيار الديني الصهيوني، وأيضا الحريديم، الذين أقاموا له حامية من أجل منع محاكمته في قضايا الفساد، في حال صدر قرار نهائي بمحاكمته.

وصحيح أن أوحانا، هو من مثليي الجنس، ويمارس حياته الشخصية على هذا الوجه، ولكنه مقبولا على شركائه المتدينين وحتى الحريديم في الائتلاف الحاكم، وهو لم يعارض في أيا وقت قوانين الاكراه الديني، ولم يشارك في أي مبادرة للتخفيف منها. ولهذا من الصعب رؤية هذا التعيين كتحدي للمتدينين، الذين يريدهم نتنياهو شركاء في حكومته المقبلة، في حال حصل التحالف مرّة أخرى على أغلبية.

في حقيقة الأمر، أن نتنياهو كان يريد الوزير ياريف لفين في هذا المنصب، وهذا واحد من أشرس النواب والوزراء في عملية سن القوانين الأشد عنصري وقمعا للشعب الفلسطيني. إلا أن لفين الذي يجد نفسه يتقدم نحو الصفوف الأولى في حزب الليكود، يعرف تماما أن تسلمه حقيبة القضاء لن تدوم طويلا، بل حتى تشكيل الحكومة المقبلة. ولهذا رأى أن دخوله للوزارة لخمسة أشهر عابرة، سيكون انتقاصا من مكانته الحزبية والسياسية.

واختار نتنياهو نائب من الصفوف الخلفية، لم يكن في وارده، أن يصل في الحكومة التي فشل تشكيلها، ولا في الحكومة المقبلة، الى منصب وزاري. وهذا تلاقى مع رغبة أمير أوحانا في التقدم في المسار الحزبي والسياسي، ولربما في الحكومة المقبلة، قد يعوضه نتنياهو بالحصول على منصب نائب وزير، أو لجنة برلمانية ذات شأن.

ويشار إلى أن دخول أوحانا الى الكنيست في العام 2015، في أعقاب استقالة من كتلة حزبه البرلمانية، قرّب لحزبه جمهور واسع من مثليي الجنس، الذين معقلهم الأساسي في منطقة تل أبيب الكبرى، وهناك من يقدر أعدادهم بعشرات الآلاف من ذوي حق الاقتراع. ويراهن الليكود على استقطاب قسم كبير من هذا الجمهور بسبب وجود أوحانا، على الرغم من الشراكة المتينة مع المتدينين المتشددين.

كذلك يشار الى أن انتخابات نيسان، جاء الى الكنيست اربع نواب مثليين، فإلى جانب أوحانا، هناك النائب ايتسيك شمولي من حزب "العمل"، ونائبان في كتله "أزرق ابيض"، أحدهما من حزب "يوجد مستقبل" برئاسة يائير لبيد، والثاني من حزب "مناعة لإسرائيل" برئاسة بيني غانتس.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..