news

واشنطن تتهم موراليس بالعنف بعد أن تآمرت على إسقاطه بالإرهاب!

لا تتوقف إدارة الولايات المتحدة الأمريكية عن حياكة المخططات العدوانية والدموية ضد شعوب أمريكا اللاتينية، من خلال التعرّض بالاغتيال أو الانقلاب أو التخريب لكل حكومة تعبر عن آمال ومطالب شعبها، وهو ما يتعارض تماما وبالضرورة مع المصلحة الامبريالية لواشنطن التي تريد هذه القارة، بعقلية متوحشة لا أقلّ، بمثابة مزرعة تابعة خاضعة لها لا أكثر.

ونقلت وكالة (رويترز) أن مسؤولا أمريكيا كبيرا زعم في مقابلة نشرتها وسائل إعلام بوليفية يوم الأحد أن الزعيم البوليفي السابق إيفو موراليس يدعم الاضرابات والعنف من داخل الأرجنتين مشيرا إلى أن واشنطن حذرت لاباز من أنه سيثير متاعب. وقال ماوريسيو كلافير-كاروني، وهو مستشار كبير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة باخينا سياتي البوليفية إن موراليس "صداع" في رأس الأرجنتين التي منحته اللجوء في وقت يجب أن تُركز فيه على قضايا أُخرى منها أزمتها الاقتصادية وعلاقتها بصندوق النقد الدولي.

وواصل كلافير-كاروني تحريضه فقال "لقد باع نفسه...ما رأيناه هو إيفو موراليس الذي يرعى ويدعم العنف ويرغب في دعم الميليشيات. حذرنا حكومة الأرجنتين من أن هذا سيحدث. وكنت قد حذرت الرئيس المنتخب ألبرتو فرنانديز قبل وقوع هذه الأحداث". وتابع قائلا "أتمنى أن أكون مخطئا، لكن الأرجنتين تعاني الآن من المشكلة التي يمثلها إيفو موراليس".

موراليس: ارتكبنا خطأ قاتلا.. هو الثقة المُفرطة

موراليس الذي كان تعرّض لانقلاب منظّم قال في 13 كانون الثاني إن البوليفيين لهم الحق في التنظيم والدفاع عن أنفسهم، بدون حمل السلاح، من هجمات تشنها الحكومة البوليفية المؤقتة التي استولت على السلطة في انقلاب أواخر العام الماضي. الرئيس موراليس أعلن أنه سيشكّل في حال عودته إلى بوليفيا «قوات شعبية مسلحة» مثل تلك الموجودة في فنزويلا. وفي تصريح لإذاعة «كاوساشوم كوكا» البوليفية التابعة لنقابة مزارعي الكوكا التي ينتمي إليها موراليس، أكد الرئيس الاشتراكي الذي أجبر على الاستقالة تحت التهديد في 10 تشرين الثاني، من جديد، على اعتقاده أنه كان ضحية انقلاب. واعتبر أن عدم امتلاك حكومته خطة بديلة بمواجهة المعارضة اليمينية كان "خطأ قاتلاً"، مضيفاً: "نحن، الحركات الاشتراكية والحكومة، كانت لدينا ثقة مُفرطة".

واشنطن تدعم الديكتاتوريات الأكثر بشاعة في أمريكا اللاتينية

وفي العاصمة الكوبية أفاد راديو هافانا أن الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، اكد أن الجزيرة الكاريبية ستدافع على إنجازاتها الاجتماعية على الرغم من زيادة سيناريو تكثيف العداء للولايات المتحدة.

وقال دياز كانيل في تصريحات للصحافة في محافظة لا توناس الشرقية، إن العقوبات التي تفرضها واشنطن قد أطلقت تعزيز الإبداع والرغبة في المقاومة من قبل الشعب الكوبي. وشدد الرئيس الكوبي على أن البلاد تتعرض لأسوأ عدوان للحرب والإبادة الجماعية والحصار الأكثر وحشية في تاريخ البشرية، والتي أعاقت نموها، ورغم ذلك، فإنها تحافظ على إنجازاتها الاجتماعية.

وأوضح أن مؤشرات الصحة والتعليم والثقافة والرياضة هي على مستوى البلدان المتقدمة. وشدد على الحاجة إلى تعزيز الاقتصاد الكوبي، وجعل تلك الإنجازات اقل ضعفا وحتى تلك التي هي اكثر تطورا.

وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز استنكر قيام الولايات المتحدة بدعم الديكتاتوريات الأكثر بشاعة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وقال على شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، لا يخدع أحداً، وأن تاريخ واشنطن معروف جدا في ارتكاب الجرائم والتواطؤ في حالات الاختفاء والتعذيب. واستذكر وزير الخارجية الكوبي أن الولايات المتحدة لها تاريخ طويل في هذا الدعم للديكتاتوريات وتتضمن عدة أمثلة على للإطاحة بالحكومات التقدمية في المنطقة، مثل حكومة سلفادور أيندي الاشتراكية في تشيلي في 1973 ، وحتى آخرها ضد إيفو موراليس في بوليفيا.

الحركات الاجتماعية ترفض تمديد ولاية الحكومة الانقلابية

الحركات الاجتماعية في بوليفيا كانت قد رفضت قرار المحكمة العليا بتمديد ولاية الحكومة الانقلابية التي تقودها جانين انييز، حتى تنصيب الحكومة الجديدة في الانتخابات التي تجري في الثالث من أيار المقبل. وأعلن رئيس رابطة بلديات كوتشابامبا، هيكتور آرسي، أن المنظمات المرتبطة بحزب حركة نحو الاشتراكية شككت في إطالة نظام الانقلاب وقامت بتقييم أجراء المظاهرات المحتملة في 22 يناير الجاري.

من ناحية أخرى، ذكّرت رئيسة الاتحاد الوطني لنساء الفلاحين الأصليين، ليونيلدا زوريتا، الأسبوع الماضي، بأنه ينبغي على جانين انييز أن تنهي مهامها كسيناتور وحتى الآن لا يوجد قرار يقر تعيينها كرئيسة للدولة. وأكدت في تصريحات للصحافة أن استقالة الرئيس السابق إيفو موراليس لم تناقش في الجمعية الوطنية المتعددة القوميات، لذلك فهو لا يزال رئيس البلد الواقع في أمريكا الجنوبية.

كما وافق لقاء المصادقة على التوسيع الوطني لميثاق الوحدة، الذي يتكون من منظمات نقابية مرتبطة بحزب نحو بالاشتراكية، على تنظيم التعبئة السلمية ال 20 من الشهر الجاري لرفض هذا القرار.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب