news-details

"إسرائيل تطلع الى علاقات دائمة" مع سلطة حماس

حكومة الاحتلال بلورت خطة لإقامة مناطق صناعية عند شريط الاحتلال الذي يحد قطاع غزة شرقا، لتشغيل آلاف العمال من القطاع

قالت سلسلة تقارير إسرائيلية، في الأيام القليلة الأخيرة، ومنها ما صدر اليوم الجمعة، إن حكومة الاحتلال تسعى الى "علاقات دائمة" مع سلطة حماس المسيطرة على قطاع غزة، من خلال تقديم تسهيلات اقتصادية، عبارة عن مشاريع وإقامة مناطق صناعية، يعمل فيها عمال من قطاع غزة، ولكنها برؤوس أموال إسرائيلية. وتكثفت هذه التقارير، منذ أن اتخذت حماس "موقف الحياد"، في العدوان الأخيرة على قطاع غزة، الذي بدأ باغتيال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" اليوم، إنه تجري محادثات سرية وليست مباشرة بين حكومة الاحتلال وحماس، من أجل التوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار طويل الأمد. وحسب الصحيفة، فإنه بموازاة تلك المحادثات، "تتبلور مبادرة اخرى، هدفها ليس فقط احلال وقف للنار بل وايضا اقامة علاقات حقيقية بين الطرفين، وفي هذه الحالة بين بلدات غلاف غزة وبين قطاع غزة. كيف سيحصل هذا؟ من خلال الخطة الكبرى للتنمية الاقتصادية- الاقليمية بين السلطات في الغلاف وبين السلطات في القطاع. 

وتدعي الصحيفة، أنها تكشف عن تفاصيل الخطة لأول مرّة، وتتضمن الخطة، "العمل على عدد من المشاريع على طول حدود القطاع. ويعتقد الاحتلال أن تشغيل العمال الفلسطينيين، سيحسن الأوضاع في القطاع، بمصادر دخل جديدة لآلاف العمال.

وحسب الصحيفة، فإنه على جدول الاعمال توجد خمسة مشاريع كبرى: ثلاث مناطق صناعية، اثنتان منها بمساحة ألفي دونم لكل منهما والثالثة بمساحة 1500 دونم تقام على طول الحدود في الجانب الاسرائيلي. اما المشاريع التي تكون فيها فتوفر، حسب الخطة، عملا لالاف الفلسطينيين من غزة. ففي غزة لا يوجد اليوم كهرباء في معظم ساعات اليوم. وهذان المشروعان يمكنهما أن يحسنا الوضع بشكل دراماتيكي. 

وقالت الصحيفة، إنه "في الاسابيع الاخيرة عرضت الخطة على كبار المسؤولين في جيش الاحتلال الذين ايدوها جدا. وقالوا ان مشاريع تحسين حياة السكان في غزة هي سبيل واعد لان الفرضية هي أن الارتفاع في مستوى المعيشة سيقلص المقاومة، وفق اعتقاد عسكر الاحتلال.

وأضافت الصحيفة، أنه قبل اسبوعين عرضت الخطة على السفير الاميركي في اسرائيل، ديفيد فريدمان، الذي طلب منه أن يرفعها الى الرئيس دونالد ترامب. وبالتوازي عرضت ايضا على بنوك اوروبية وشركات اوروبية كبرى اعربت عن اهتمامها في المشاركة في المشاريع. 

وحسب تقرير الصحيفة، فإن من يقود المشروع هو رئيس المجلس الاقليمي اشكول، غادي يركوني، الذي اصيب بجراح خطيرة في حملة "الجرف الصامد" وفقد ساقيه. رئيس المجلس الاقليمي شاعر هنيغف، اوفير ليبشتاين أعرب عن تأييده وكذا ايضا رؤساء سلطات اخرى. وقال مصدر مشارك في الخطة انه "يجب الفصل بين الارهاب واحتياجات السكان والاقتصاد. نحن سنفعل كي نخلق عملا واقتصادا على طول الحدود على أمل أن يدفع هذا السكان في غزة للتفكير مرتين قبل أن يختاروا طريق العنف. وفي اطار كل هذا، يمكننا أن ننتج مصادر رزق لدولة اسرائيل"، حسب تعبير المصدر.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..