news-details
الجماهير العربية

أيمن عودة للاتحاد: "تصريحاتي تنفيس لبالون افتراء وتحريض علينا"

أيمن عودة لـ"الاتحاد": "تصريحاتي في "يديعوت أحرونوت" تنفيس لبالون افتراء وتحريض علينا"

الأمين العام للحزب الشيوعي، عادل عامر "موضوع الانضمام للائتلاف الحكومي غير وارد على جدول أعمال الحزب الشيوعي والجبهة"

النائبة عايدة توما-سليمان: "أدعو كل "المتحمسين" لما نُشر اليوم في صحيفة يديعوت أحرنوت، على أنه تصريح "دراماتيكي"، لأن يهدؤوا، ليس هناك أي تغيير في موقفنا. لن نجلس في حكومة احتلال وحرب وعنصرية"؛

النائب يوسف جبارين في تغريدة له على التوتير تعليقًا على الموضوع: "زوبعة في فنجان. لا يوجد تغيير في موقفنا التاريخي. لن نجلس في حكومة ترسخ الاحتلال وتستمر بالتمييز ضدنا".

النائب عوفر كسيف: "كنا نرغب بتغيير تاريخي وجوهري. حكومة تنهي الاحتلال، تحل أزمة البناء ومشكلة العنف، والتمييز العنصري ضد المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل"

 

أيمن عودة: "مستعد أن أدخل إلى ائتلاف في حكومة وسط-يسار"، هذا كان العنوان الذي اختارته الصحيفة الأكثر انتشارًا في البلاد، يديعوت احرونوت، ليكون على صفحتها الرئيسية البارحة الخميس. وهو ما تم "اقتناصه" من مقابلة طويلة اجراها الصحفي ناحوم برنياع مع رئيس القائمة المُشتركة، النائب ايمن عودة، تُنشر اليوم، الجمعة، كاملة.

وفقًا للخبر فإن النائب أيمن عودة قال أنه لا يستبعد احتمال أن توصي قائمته الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بإسناد مهمة تشكيل الحكومة القادمة الى رئيس حزب "كحول لفان" بيني غانتس وتنضم الى ائتلاف بقيادته.

وقد أشار الصحفي الذي أعد المقابلة إلى أن ذلك يعدّ "تغييرا تاريخيا" في الموقف التقليدي للأحزاب العربية، حيث أن هذه الأحزاب قد دعمت سابقا حكومات للوسط واليسار وانضمت أحيانا الى كتل مانعة لها ولكن دائما من مقاعد المعارضة.

يتابع الخبر: "يقول النائب عودة إن قائمته تشترط انضمامها الى ائتلاف للوسط واليسار بتعهد الائتلاف بتحسين ظروف المجتمع العربي في مجالات التخطيط والبناء والرفاه ومحاربة العنف، الى جانب الغاء قانون القومية واستئناف المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين".

وعلى صفحته على الفيسبوك كتب أيمن عودة صباح البارحة أنه أجاب الصحفي برنيياع من يديعوت أحرونوت حينما سأله متى تدخلون الائتلاف. قال له: 1) انهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية الى جانب إسرائيل؛ 2) لن نكون بائتلاف اذا كان المواطنون العرب مواطنين درجة ب، وبضمن ذلك: أ. إلغاء قانون القومي، ب. إلغاء قانون كمينتس، توسيع مسطحات الأراضي والغاء هدم البيوت، ج. خطة حقيقة وناجحة لاستئصال العنف والجريمة، د. إقامة أول مدينة عربية، مستشفى رسمي بمدينة عربية وجامعة عربية، هـ. ميزانيات للسلطات المحلية؛ 3) عدل اجتماعي لكل المواطنين، للفقراء العرب واليهود.

وعلى ضوء ذلك تواصلنا في صحيفة الاتحاد مع النائب أيمن عودة وطرحنا عليه عدة أسئلة حول مقابلته في "يديعوت احرونوت":

"الاتحاد": الخبر الرئيسي في صحيفة "يديعوت احرونوت" البارحة، أيمن عودة يقول أنه مستعد للدخول في حكومة وسط يسار بشروط معينة، كم هذا دقيق؟

نعم! وضعت شرطًا واضحًا وهو برنامج الجبهة (السلام على أساس إقامة دولة فلسطين، والمساواة والديمقراطية والعدل الاجتماعي) وقلت هذه شروطنا! طبعًا أنا أقف وراء كل كلمة، ونقلت موقف الرفض لحزب كحول لاڤان، لأن هذه هي الحقيقة، فهم يرفضون قيم السلام وقيم العدل الاجتماعي والقيم الكونية، ويتهموننا بالرفض! أنا اتعامل ليس فقط بكرامة أهل البلاد الأصليين وكرامة أصحاب الحق، وانما استنادًا إلى ميراث الجبهة التاريخي. تصريحي هذا نقَل "حبة البطاطا الملتهبة" إلى أيدي قيادة كحول لاڤان، وهم تخبّطوا بتصريحاتهم طيلة النهار. والتغطية الإعلامية التي شغلت كل الناس خدمت:  1. وضع الأمور في نصابها بأن الرافضين لقضايا شعبنا وحقوقهم هي الأحزاب الصهيونية بيمينها وما يسمّى "يسارها" بالتفاوت المعروف؛ 2. وأخيرًا الحملة الانتخابية استيقظت بالقوة المطلوبة. وأرى تفاعل الناس المؤيد للموقف الذي يؤكد على مواقفنا ويضع الطرف الآخر متخبطًا بمواقفه. لهذا اعتبر أن التوجه حقق أهدافه.

"الاتحاد": هل يمكن التخيل حقًا لغة مشتركة، او صنع اي نوع من الشراكة السياسية مع كحول لافان الذي يُصرح بالتهديد بحرب على غزة، وتصريحاتهم بضم مستوطنات الضفة وغور الاردن وبعدم الانسحاب من الجولان، ويوقع اتفاقية فائض اصوات مع ليبرمان، ناهيك عن عمل كتلة مانعة أو الدخول الى حكومة معه؟

عودة: كجزء من التوجه الواضح والمحرج لهم، قلت قبل يومين: "لو يمتلك غانتس الشجاعة للسير بطريق رابين في سنوات التسعينيات سيكون لي الشجاعة وكل الفخر أن أسير بدرب توفيق زياد رئيس الجسم المانع! ولكن غانتس ليس ناضجًا لا سياسيًّا ولا شجاعةً!". غانتس سيطمح بتشكيل حكومة "وحدة قومية" برئاسته. نحن لا نستخف أبدًا بالأهمية الاستثنائية لإسقاط نتنياهو قائد صفقة القرن والفشستة ونزع الشرعية عن المواطنين العرب وقائد حملة التحريض الأكثر كثافة وخطورة منذ العام ١٩٤٨. ولكن البديل المطروح، ليس بديلا جذريًا، وذلك من نافل القول. ولهذا فقط القائمة المشتركة تمثل الجماهير العربية والقوى الديمقراطية اليهودية، ولا بديل لها أبدًا بالخارطة السياسية.

"الاتحاد": اذا كنت تنطلق من وعي كامل بأن غانتس ليس ناضجًا لا سياسيًا ولا شجاعةً، وأنه سيسعى الى تشكيل حكومة وحدة قومية، وأن الاجابة على الشروط التي طرحتها غير واردة. أفلا يكون عنوان بالخط العريض على الصحيفة الاكثر انتشارًا في البلاد، يقول أننا مستعدون للدخول في حكومة وسط يسار بشروط معينة، قبيل الانتخابات بأسابيع، عبارة عن نوع من إعطاء "الوهم" للجماهير بتطور سياسي على مستوى القدرة على التأثير، غير وارد اصلًا، وخاصة مع وصف الصحافة للتصريح بانه "انقلاب تاريخي" وتصريح غير مسبوق؟

نحن أصبحنا القوة الثالثة، وتصريحاتنا أصبحت مؤثرة وتفرض ذاتها أكثر من ذي قبل. ولا شكّ أن الحديث عن أهمية تصويت المواطنين العرب أصبحت قضية مركزية بامتياز خاصة بعد الانتخابات الأخيرة، وجميعنا انتبهنا الى عشرات المقالات والدراسات والتحليلات بالأشهر الأخيرة. ولا شك أنه منذ التسعينيات (حيث الانتخاب المباشر لرئاسة الحكومة) فهذه أكثر مرة يجري بها الاهتمام بالوزن السياسي للجماهير العربية. ولكن قيل كثيرًا بأنه وزن غير مؤثّر لأنهم يرفضون مبدئيًا الدخول بائتلاف، ونحن طبعًا نرفض مبدئيًا وبالدلائل الواقعية هذا الافتراء، ولكنه افتراء رائج. جئت بالمقابلة ونفّست هذا البالون. قلت هذه شروطنا (برنامج الجبهة) ونحن مستعدون، فهل هناك شريك؟! لا شك أن هذه الطرح ينقل النقاش إلى موقع آخر نحن الأقوى ونحن المهاجِم. وطبعًا اختارت الصحافة المقطع الأكثر اثارة ودراماتيكية، تاركة الشروط لصفحة أخرى، واكتمال الشروط للملحق. وكما قلت فالشروط تمثل برنامج الجبهة السياسي والاجتماعي، وسنواصل النضال، وليس الأماني فقط، من أجل أن تتشكل حكومة تنفّذ هذا البرنامج الأمر الذي يعني انهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية الى جانب إسرائيل، والمساواة القومية والمدنية، والعدل الاجتماعي لكل المواطنين.


ومن جهته عمم الأمين العام للحزب الشيوعي، عادل عامر، بيانًا حول ذات الموضوع جاء فيه إن "موضوع الانضمام للائتلاف الحكومي غير وارد على جدول أعمال الحزب الشيوعي والجبهة، ومهمّتنا الأساس اليوم هي إسقاط اليمين الاستيطاني الذي يتزعّمه نتنياهو، وصد اليمين الفاشي الذي يحاول التسلّق إلى السلطة بكل الطرق، وفي نفس المستوى نسعى لإسقاط نهج اليمين في السياسة الإسرائيلية عامة، بما في ذلك نهج يمين "كحول لفان".

وأضاف عامر:"نحن في الحزب الشيوعي والجبهة نرى أن مطلب الساعة، بناء جبهة يهودية عربية لدحر اليمين بكل أشكاله وألوانه وصدّ الفاشية المتصاعدة في الشارع الإسرائيلي، والتي تتغذّى من أروقة الكنيست، ولهذا فإن مجرّد رفع نسبة التصويت عند الناخبين العرب من شأنه قلب الخارطة السياسية على رأس نتنياهو وغانتس معا. على ضوء ذلك فإن مهمتنا كأجسام سياسية في القائمة المشتركة ايصال أكبر عدد ممكن من النواب إلى الكنيست، الأمر الذي سيدعم وبشكل كبير القضية السياسية العادلة التي نؤمن بها بوقف الاستيطان الكولونيالي وإنهاء الاحتلال وجرائمه واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين حسب قرارات الشرعية الدولية"؛ أما فيما يتعلّق بحملة التحريض ضد رفيقنا ايمن عودة حول ما نشر عن الائتلاف الحكومي، قال عامر:" أنا على يقين بأن عودة يعي جيدا بأن الشروط والبنود التي وضعها يعجز غانتس و-" كحول لفان،" ونهجه اليمني عن تلبيتها، ولهذا فإن النتيجة هي تحصيل حاصل، بأن الدخول للائتلاف الحكومي غير وارد بتاتا، والمهمة الان هي العمل على انجاح القائمة المشتركة نجاحا كبيرا، من كل مركبات المشتركة".

وصرحت النائبة عايدة توما-سليمان: "أدعو كل "المتحمسين" لما نُشر اليوم في صحيفة يديعوت أحرنوت، على أنه تصريح "دراماتيكي"، لأن يهدؤوا، ليس هناك أي تغيير في موقفنا. لن نجلس في حكومة احتلال وحرب وعنصرية"؛
وأضافت:" شروطنا لا تتوفر في ظل الخارطة السياسية القائمة اليوم. "كحول لافان" يصرحون أنهم يجنحون لحكومة يمين مع الليكود ووقعوا على اتفاق فائض أصوات فائض أصوات مع ليبرمان. ليس هناك ما يمكن التكلم عنه".


وقال النائب يوسف جبارين في تغريدة له على التوتير تعليقًا على الموضوع: "زوبعة في فنجان. لا يوجد تغيير في موقفنا التاريخي. لن نجلس في حكومة ترسخ الاحتلال وتستمر بالتمييز ضدنا. التغيير التاريخي سيحصل اذا قامت أحزاب الوسط-يسار بتني برنامجنا السياسي، دولتين في حدود 67، مساواة مدنية وقومية كاملة للمواطنين العرب. والى حين ذلك فمكاننا في المعارضة الحازمة والصلبة."



ومن جهته قال النائب عوفر كسيف: "كنا نرغب بتغيير تاريخي وجوهري. حكومة تنهي الاحتلال، تحل أزمة البناء ومشكلة العنف، والتمييز العنصري ضد المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل"، وأضاف: "مواقفنا لن تتغير. أما "كحول لافان" فمنشغلون بالتحريض ضد العرب، بحكومة وحدة مع الليكود وباتفاقية فائض أصوات مع العنصري ليبرمان"، واختتم:" ليس هناك من يمكن التكلم معه".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..