news-details

لا تدعوه يموت

أسرة التحرير

هآرتس- 5/11/2020

 

يضرب المعتقل الاداري ماهر الاخرس عن الطعام منذ مئة يوم احتجاجا على اعتقاله دون لائحة اتهام، دون محاكمة، دون ادلة ودون حق دفاع. ولكنه لا يريد أن يموت. "انا أحب الحياة. انا لا اختار الموت"، قال بقواه الاخيرة لنير غونتاج في غرفته في مستشفى كابلن.

حياته في خطر، هو يعرف ذلك ولكنه يختار الصمود. "الى أن نكون كلنا، كبشر، احرارا ونعيش بحرية وننهي الحروب بين الشعوب وبين الدول دون تمييز بين الاديان. هذا هو معتقدي، وهكذا أربي اولادي واقاربي وجيراني".

وكان أفاد مايكل لينك، مراسل الامم المتحدة الخاص عن وضع حقوق الانسان في المناطق قبل نحو عشرة ايام بانه حسب الاطباء الذين يزورون الاخرس فان "جسده على شفا انهيار الاجهزة، وجزء من الضرر الذي لحق به قد يكون دائما". ولكن نزاع الموت للأخرس لا يؤثر لا على الدولة ولا على محكمة العدل العليا. ولا تفوت محكمة العدل العليا فرصة للتعاون مع المخابرات – الشاباك وتسويغ جرائم الدولة، فقد ردت عدة التماسات رفعت اليها بطلب تحريره.

صحيح أن الدولة عرضت على الاخرس وقف اضرابه عن الطعام، مقابل التعهد بعدم تجديد أمر الاعتقال الاداري الذي صدر ضده وتبعا لـ الا تظهر معلومات جديدة عنه ولكن الاخرس يخشى من ان توجد بسرعة ذريعة لاعتقاله مرة اخرى. وقال: "يريدون كسر اضرابي فقط كي يدخلوني مرة اخرى الى السجن بعد أن يتحسن وضعي الصحي. هذا هو تخوفي".

الاخرس مصمم على مواصلة اضرابه عن الطعام حتى الموت. الا إذا صحت دولة اسرائيل وحررته – كما يأمر الضمير وكما يأمر القانون في كل دولة سليمة، تحظر الاعتقالات الادارية.

ان الاعتقال الاداري هو ممارسة حقيرة، يجب ابقاؤها لحالات متطرفة، هذا إذا كان ينبغي ابقاؤها على الاطلاق. وحسب معطيات منظمة "بيتسيلم"، صحيح حتى نهاية شهر آب 2020 احتجزت اسرائيل 355 فلسطيني في الاعتقال الاداري في منشآت مصلحة السجون، وبينهم قاصران. إذا كان الاخرس خطيرا، كما تدعي المخابرات وإذا كانت توجد أدلة ضده فعلى الدولة ان ترفع لائحة اتهام ضده وتقدمه الى المحاكمة. فقد سبق ان اعتقل وحوكم في الماضي مرتين على مخالفات تتعلق بالانتماء للجهاد الاسلامي، أدين في إطار تسوية قضائية وقضى حكما بالسجن لمدة 11 شهرا و26 شهرا. إذا لم تفعل الدولة ذلك، فواجب عليها أن تحرره ضدون شروط، وفورا.

ان وضع الاخرس يتدهور من لحظة الى لحظة. زمنه ينفد. على الدولة ان تصحو قبل ان تقع المصيبة. محظور ان تدعوه يموت.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب